أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الجمهوريون ينقلبون على هيغسيث.. صراع التعيينات والميزانية يهز البنتاغون
هيغسيث يغادر مكتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون في مبنى الكابيتول 4 أغسطس/آب 2026 (غيتي)

الجمهوريون ينقلبون على هيغسيث.. صراع التعيينات والميزانية يهز البنتاغون

الأربعاء 05 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

بدأت الخلافات داخل الحزب الجمهوري تلقي بظلالها على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ملف الدفاع، بعدما تحول ترشيح الجنرال كريستوفر لانيف لرئاسة أركان الجيش إلى اختبار سياسي صعب لوزير الحرب بيت هيغسيث ، في وقت يسعى فيه البنتاغون إلى إقناع الكونغرس بزيادة تاريخية في الإنفاق العسكري لمواجهة التحديات المتصاعدة من الصين وإيران.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير للصحفية لارا سيليغمان، أن ترشيح لانيف يواجه معارضة من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، يتقدمهم السيناتور جوني إرنست، ما دفع الإدارة إلى تأجيل تقديم الترشيح رسميا بعدما أبلغ رئيس لجنة القوات المسلحة في المجلس روجر ويكر مسؤولي الإدارة بأن الأصوات اللازمة لاعتماد الترشيح غير متوافرة.

Acting Chief of Staff of the U.S. Army General Christopher LaNeve attends a U.S. Senate Appropriations Subcommittee on Defense hearing on Capitol Hill in Washington, U.S, May 19, 2026. REUTERS/Tom Brenner
الجنرال لانيف لم يمض سوى 6 أشهر برتبة جنرال 4 نجوم، بينما جرت العادة أن يقضي المرشحون لهذا المنصب نحو 18 شهرا على الأقل (رويترز)

خبرة محدودة

وتشير الصحيفة إلى أن لانيف، الذي يشغل حاليا منصب رئيس أركان الجيش بالإنابة، لم يمض سوى 6 أشهر برتبة جنرال 4 نجوم، بينما جرت العادة أن يقضي المرشحون لهذا المنصب نحو 18 شهرا على الأقل بهذه الرتبة قبل تولي أعلى منصب في الجيش الأمريكي. ويرى معارضوه أن خبرته لا تزال محدودة مقارنة بحجم المسؤوليات المنتظرة.

وأوضحت وول ستريت جورنال أن لانيف صعد بسرعة داخل المؤسسة العسكرية بعد أن لفت انتباه الرئيس ترمب خلال اتصال مصور من كوريا الجنوبية مطلع عام 2025، حين أشاد به الرئيس أمام الحضور ووصفه بأنه يبدو وكأنه “اختير بعناية لأداء الدور”.

وبعد ذلك أوصى به الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ، جنرال أمريكي رشحه ترمب، ليصبح مساعدا عسكريا كبيرا لهيغسيث، قبل أن يتدرج بسرعة إلى نائب رئيس أركان الجيش ثم رئيس الأركان بالإنابة.

تزايد التململ من إدارة هيغسيث

ووفقا للصحيفة، فإن الأزمة الحالية تمثل أحدث مؤشر على تزايد التململ الجمهوري من إدارة هيغسيث للبنتاغون. فإلى جانب الاعتراض على ترشيح لانيف، يواجه الوزير انتقادات بسبب إقالة عدد من كبار الضباط، والجدل الذي رافق الحرب على إيران، إضافة إلى اعتراضات على مقترحات تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فضلا عن تحفظات على مشروع ميزانية دفاعية ضخمة تبلغ قيمتها نحو 1.5 تريليون دولار.

وفي السياق نفسه، نقل موقع ديلي بيست أن تعثر ترشيح لانيف يعكس فقدان هيغسيث جزءا من الدعم الذي كان يتمتع به داخل الحزب الجمهوري. وأضاف أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ يعتبرون أن سرعة ترقية لانيف لا تنسجم مع التقاليد العسكرية الأمريكية، بينما يرى آخرون أن قرارات هيغسيث المتكررة بإبعاد كبار القادة العسكريين أثارت مخاوف بشأن تسييس المؤسسة العسكرية.

وأشار الموقع أيضا إلى أن إقالة رئيس الأركان السابق راندي جورج جاءت بعد تقارير تحدثت عن رفضه استبعاد ضباط سود وضابطات من قائمة الترقيات، وهو ما زاد من الجدل حول دوافع التغييرات التي أجراها وزير الدفاع داخل القيادة العسكرية.

اختبار حقيقي لتماسك الجمهوريين

وفي مقابل هذه الانتقادات السياسية، كشف موقع أكسيوس أن هيغسيث يقود في الوقت نفسه حملة مكثفة داخل الكونغرس للحصول على تمويل دفاعي إضافي، حيث عقد، بصحبة كبار مسؤولي البنتاغون، اجتماعا مغلقا مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، قدموا خلاله تقييما سريا للتهديدات العالمية.

وذكر أكسيوس أن مسؤولي الوزارة ركزوا على ضرورة تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية في مواجهة الصين، مع تخصيص استثمارات كبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي، كما عرضوا تقييما لمخزون الذخائر بعد العمليات العسكرية المرتبطة بإيران وأوكرانيا، مؤكدين الحاجة إلى تمويل إضافي لتعويض النقص والاستعداد لمواجهات مستقبلية.

وتعكس هذه التطورات معضلة تواجه إدارة ترمب داخل الكونغرس؛ فبينما تؤكد أن البيئة الأمنية العالمية تستدعي إنفاقا دفاعيا غير مسبوق، تجد نفسها في الوقت ذاته أمام انقسامات جمهورية متزايدة حول أسلوب إدارة وزارة الدفاع والقرارات التي اتخذها هيغسيث، وهو ما قد يجعل معركة تثبيت قيادة الجيش وتمرير الميزانية العسكرية اختبارا حقيقيا لتماسك الأغلبية الجمهورية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: أكسيوس + ديلي بيست + وول ستريت جورنال

 *****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً