الأثنين 27 . 04 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
وداد عبد الزهرة فاخر *
” السفينة لو كثرت ملاليحها تغرك”
مثل شعبي
هذا المثل الذي يحمل حكمة وبعد نظر للامور ، ينطبق على الوضع العراقي المزري والمخجل ، بعد ان نخرت المحاصصة القومية والطائفية الدولة العراقية ودمرت كل اوصالها ، واصبح رتقها صعبا للغاية مما يتطلب ان يتم الغاء الشكل المشوه لهذه ” الدولة ” التي جاءت بعد ” جراحة ” معقدة ادت لاحتلال اجنبي جائر واعادت العراق للعصور الاستعمارية وتحكم التحالف الصهيوامريكي بكل مقدراته وثرواتة النفطية والمعدنية ، وتجاوز الطرف المتشاطئ معه وفق جريان نهري دجله والفرات على حصصه القانونية.
الاطار التنسيقي هل عمل كسياج واق للعملية السياسية العرجاء؟:
قبل الحديث عن تشكيلة الاطارالتنسيقي الذي جمع كما يبدو على عجل بحجة حماية سير العملية السياسية ” العرجاء” ، ووقايتها من السقوط ، فان اي تشكيل سياسي يجمع اكثر من نقيض داخله لا يمكن ان يصيبه النجاح ، ويكون هو الاخر عامل فشل مريع لاي تنظيم يفتش عن نجاحات تاتي من وراء تشكيله.
وهكذا كان هذا الاطار الذي يفتقر لقيادة موحدة ، وتنظيم عال ، وحرص على الوحدة الوطنية ، ومصلحة الوطن .
وكل ماذكرنا غير موجود ضمن تشكيل الاطار الحالي.
نجاح اي تشكيل يكون ضمن وحدة العمل وقائد يحترمه الجميع:
والسبب الرئيسي لنجاح اي تشكيل او تنظيم هو وجود قيادة متنفذة يلتف حولها اعضاء ذلك التشكيل ويكونوا ضمن قيادته ووفق الشروط التي تتطلبها وحدة ومصلحة الوطن .
بينما الاطار التنسيقي الحالي لا يحمل هذه السمة المهمة ، والتي تقود اي تنظيم او تشكيل وتقيله عن العثرات كما يحدث للاطار وفق عدم وحدة الرؤى والهدف لكتل واحزاب وافراد كل يفكر فقط بما يكسبه من خلف هذه العملية ، التي لا ارتباط لها بوحدة وقوة الوطن وكرامتة وسيادتة.
اخيرا ، وقبل السلام في الختام ، فان وجود هذا الاطار اصبح عائقا ، امام العملية السياسية ، كونه تنظيم غير مبرمج على وحدة الكلمة ، وطموح كل من يشارك فيه على اقتناص الفرصة لكسب مادي والتلاعب بمشاعر الجماهير ..
لذلك اصبحت هناك ضرورة لالغاء هذا التشكيل والتفكير بالغاء المحاصصة القومية والطائفية ، والاستعاضة عن كل ذلك باعتبار الفائز بتشكيل الحكومة ، الحزب او الكتلة صاحب اعلى الاصوات الانتخابية واطلاق يد رئيس الحكومة باختيار من يراه مناسبا للوزارات التي يشكلها وتبقى بقية الكتل والاحزاب تمارس دورها داخل مجلس النواب ، مع حل مشكلة المال السياسي الذي خرب الخيار الوطني ، واعاق وصول الكفاءات والعلماء والمثقفين ، وحاملي شعلة الحرية والروح الوطنية الحقيقيين لقيادة العملية السياسية ..
*شروكي من حملة مكعب الشين الشهير، وبقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية
فيينا / 27 . 04 . 2026
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل