الرئيسية / الأخبار / هل يحصر السلاح وفق المزاج الأمريكي؟.. مخطط يهدد أمن واستقرار العراق ويستهدف قوى المقاومة

هل يحصر السلاح وفق المزاج الأمريكي؟.. مخطط يهدد أمن واستقرار العراق ويستهدف قوى المقاومة

الأحد 09 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

أثار الحديث الحكومي المتكرر عن ما يسمى بعملية حصر السلاح التكهنات بخصوص صدق نوايا هذه العملية، وما إذا كانت خياراً عراقياً وطنياً خالصاً، أم خنوعاً وخضوعاً للاحتلال الأميركي، لا سيما وأن العديد من فصائل المقاومة ساندت الدولة وحالت دون انهيارها إبان حقبة الإرهاب الداعشي، بعدما قدمت التضحيات والدماء في سبيل الحفاظ على لبنة البلاد وتطهير أراضيها من الاحتلال الداعشي، الذي خلّف جرائم مروعة، وكانت لفصائل المقاومة كلمتها للحد منها وقطع الطريق أمام أفاعي الشر، وإنهاء أي محاولة جديدة للتغلغل وبث سموم الإرهاب.

ويرى مراقبون ومختصون أن الانتقائية في عملية ما يسمى حصر السلاح تفضح المزاج الأميركي الذي يقف خلفها، خصوصاً وأن الحديث يتجه في جهة واحدة دون التطرق إلى سلاح المعارضة الإيرانية شمال البلاد، والتي تخلق تهديداً واضحاً لأمن وسيادة العراق، خصوصاً وأنها تتواجد دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ناهيك عن سلاح البيشمركة، التي هي بالأصل لا تخضع ولا تأتمر بأوامر القائد العام، رغم صرف رواتب منتسبيها من خزينة الدولة الاتحادية.

وفي هذا السياق أكد النائب عن كتلة حقوق النيابية مقداد الخفاجي، في تصريح لـ/المعلومة/ أن “سلاح فصائل المقاومة وُجد لحماية العراق والعراقيين، ومنع الاحتلال الأميركي من العبث بمقدرات البلاد ونهب ثرواته وفرض أيديولوجيته عليها”, مبينا ان “هذا السلاح سيبقى موجوداً إلى حين انتفاء الحاجة إليه، وذلك عندما تكون الدولة قادرة على فرض سيطرتها الكاملة على سماء وأجواء وأرض ومياه العراق، بعيداً عن أي تدخلات خارجية، ولا سيما التدخلات الأميركية”.

وأضاف الخفاجي أن “إنهاء وجود القوات الأميركية والأجنبية في العراق يجب أن يكون عن طريق خروجاً كاملاً وحقيقياً، بالتزامن مع توفير منظومات متطورة للدفاع الجوي وتعزيز القوة الجوية، بما يضمن حماية الأراضي العراقية من أي اعتداءات خارجية”, مشيرا الى أن “القوات الأميركية والصهيونية ما تزال تسيطر على أجواء العراق، في ظل غياب الردع الكافي لها”، لافتا الى أن “الانتهاك السعودي الأخير وقصف مقرات الحشد الشعبي والمواكب الحسينية ومواقع مدنية في البلاد خير دليل على ذلك، خصوصا وانه شكل خرقاً واضحاً للسيادة العراقية”.

بدوره أكد عضو الإطار التنسيقي علي الزبيدي، في تصريح لـ/المعلومة/ أن “مشروع حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يشمل جميع التشكيلات المسلحة، وفي مقدمتها البيشمركة وحرس نينوى، مبيناً أن سلاح الحشد الشعبي لا يمكن اعتباره خارج سلطة الدولة كونه مؤسسة أمنية رسمية تلتزم بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة”, مبدياً استغرابه من عدم شمول البيشمركة وقوات حرس نينوى الموجودة مع القوات التركية في معسكر زليكان في بعشيقة، وحزب العمال الكردستاني (PKK) الموجود في سنجار، بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة”,موضحا أن “الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية تلتزم بتعليمات القيادة العامة للقوات المسلحة، وبالتالي فإن سلاحه لا يعد خارج سلطة الدولة”, لافتا الى أن “مشروع تسليم السلاح يمثل “خطة أمريكية صهيونية” تهدف إلى ضرب أمن واستقرار البلاد”.

ويرى مراقبون أن عدداً كبيراً من بقايا صحوات العراق يتحكم بها رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، وهي الأخرى بعيدة عن الشمول بحديث حصر السلاح. ومن هذا المنطلق، يبدو أن الأمر بات واضحاً، وأن التحرك يستهدف جهة دون أخرى، والهدف هو خلق أريحية تامة للاحتلال “الصهيوأميركي” لتنفيذ مخططاته وأجندته في المنطقة، دون أي ردع أو محاولة لعرقلة تلك الأجندة المشبوهة.

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً