أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / تقرير تسنيم.. تصعيد سعودي بدعم أمريكي في اليمن.. معارك تعز تتصاعد وصنعاء ترد ميدانيًا

تقرير تسنيم.. تصعيد سعودي بدعم أمريكي في اليمن.. معارك تعز تتصاعد وصنعاء ترد ميدانيًا

الثلاثاء 06 . 10 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

يتصاعد المشهد العسكري في اليمن على أكثر من جبهة، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظة تعز ومحاولات القوات المدعومة سعوديًا التقدم باتجاه الساحل الغربي وباب المندب

وكالة تسنيم  الدولية للأنباء: صنعاء، يتصاعد المشهد العسكري في اليمن على أكثر من جبهة، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظة تعز ومحاولات القوات المدعومة سعوديًا التقدم باتجاه الساحل الغربي وباب المندب ، ففي حين يتحدث الإعلام السعودي والتابع للمرتزقة اليمنيين عن تقدم والسيطرة على مواقع في ذو باب ومحيط باب المندب، تنفي صنعاء هذه المزاعم وتؤكد أن قواتها أفشلت محاولات التقدم وأجبرت تجمعات تابعة للسعودية على التراجع من عدد من المواقع .

وفي خضم هذا التصعيد، برز الدور الأمريكي بصورة أكثر وضوحًا، إذ أفادت عدة وسائل إعلام إقليمية وعالمية، نقلًا عن مسؤولين ومصادر أمريكية، بوجود أكثر من مئتي محلل ومستشار عسكري واستخباري أمريكي في مراكز قيادة داخل السعودية، للمساعدة في التخطيط العسكري وتحليل واختيار الأهداف وتقديم الدعم الاستخباري لعملياتها في اليمن. وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تأكيد واشنطن تقديم دعم للسعودية في مجالات التخطيط وتبادل المعلومات والتزود بالوقود .

 ويعكس ذلك، وفق للحكومة اليمنية بصنعاء، اتساع الحضور الأمريكي في إدارة المعركة إلى جانب السعودية والقوى اليمنية الموالية لها.

ميدانيًا، تقول صنعاء إن القوات التابعة للسعودية تعرضت لخسائر وانتكاسات في تعز، مؤكدة طرد تجمعاتها من مديريتي المعافر والمواسط، فيما نفت صحة ما تروجه وسائل الإعلام السعودية عن إحراز تقدم باتجاه ذو باب. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية المدعومة سعوديًا سيطرتها على ذو باب ومواقع قرب باب المندب، وهي رواية لا تزال محل خلاف بين طرفي المواجهة، في ظل استمرار المعارك على محاور عدة في المحافظة.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرة استطلاع وهجوم سعودية من نوع «وينغ لونغ 2» أثناء تنفيذها مهمة عدائية في أجواء تعز، في تطور يعكس، وفق الرواية العسكرية لصنعاء، استمرار استهداف وسائل الإسناد الجوي المستخدمة في العمليات البرية.

وفي تطور عسكري لافت، بثّ الإعلام الحربي مشاهد نوعية لعمليات استهداف تحشيدات تابعة للسعودية في عدة جبهات باستخدام طائرات انقضاضية محلية الصنع من نوع «شواظ»، في ظهور هو الأول لهذا النوع من الطائرات في العمليات المعلنة، بحسب المصادر التابعة لصنعاء. 

ويأتي إدخال هذه الطائرات إلى العمليات بالتزامن مع تصاعد المواجهات في تعز والساحل الغربي، بما تقدمه صنعاء بوصفه مؤشرًا على تنوع وسائلها الهجومية وتطور قدراتها في استهداف التحشيدات العسكرية.

وفي سياق موازٍ، أعلنت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى أن عددًا من أسرى القوات المسلحة تعرضوا للتصفية على أيدي التحشيدات التابعة للسعودية، ووصفت ذلك بأنه جريمة حرب، محملة الرياض المسؤولية الأخلاقية والقانونية، ومؤكدة أن الجريمة لن تمر دون محاسبة. وفي المقابل، أُعلن عن تحرير خمسة عشر من أفراد القوات المسلحة كانوا محتجزين في سجون اللواء 35 في منطقة العين بمديرية سامع في تعز، في تطور يسلط الضوء على الجانب الإنساني الخطير للمواجهة المتصاعدة.

سياسيًا، أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام أن السعودية عادت إلى الواجهة في إعلان التصعيد، بعد سنوات من الفشل في تحقيق أهداف الحرب، معتبرًا أن الرياض باتت تتولى بصورة مباشرة مسؤولية المرحلة الجديدة من العدوان.

 من جهته، أكد الرئيس مهدي المشاط استمرار المعادلات التي أعلنتها صنعاء حتى إنهاء العدوان والحصار، فيما تتواصل دعوات العفو العام وفتح ممرات آمنة أمام من يوقفون القتال ويعودون إلى صف الوطن.

وعلى صعيد التصعيد الجوي، شنت الطائرات السعودية سلسلة غارات على مناطق في صعدة، بينها سحار وصفرا وكتاف والبقع والسليم، بالتزامن مع غارات على صنعاء ومحيطها. 

وأعلنت وزارة الصحة في صنعاء استشهاد امرأتين وإصابة سبعة مدنيين جراء الغارات على مناطق سكنية، فيما تحدثت مصادر أخرى عن حصيلة مختلفة، ما يجعل توثيق الأرقام النهائية مرتبطًا بالتحقق الميداني.

وفي المقابل، اتسعت المواقف القبلية والاجتماعية الرافضة للتصعيد السعودي؛ إذ أعلن مشايخ ووجهاء تعز رفضهم للتحشيدات السعودية، وأكدوا دعم القوات المسلحة ومعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، إلى جانب تأييدهم قرار العفو العام. كما أعلن مشايخ ووجهاء في البيضاء النفير العام، مؤكدين دعمهم للقوات المسلحة وداعين من وصفتهم صنعاء بالمغرر بهم إلى العودة إلى الصف الوطني.

وفي تصعيد ذي صلة، حذّر مركز تنسيق العمليات الإنسانية شركات الطيران المدني من أن أجواء السعودية غير آمنة، معلنًا أنها ستكون مسرحًا لعمليات القوات المسلحة اليمنية، مع إخلاء الجمهورية اليمنية مسؤوليتها بعد هذا الإعلان. وفي بيان لاحق، أوضح المركز أن التحذير يستثني أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن أجواء المدينتين آمنة على الدوام من جانب القوات المسلحة اليمنية.

وهكذا، لا تبدو معركة تعز وباب المندب مجرد مواجهة ميدانية محدودة، بل تتخذ أبعادًا إقليمية ودولية متزايدة، في ظل الدعم الأمريكي المعلن للسعودية وأدواتها المرتزقة اليمنيين.

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً