الرئيسية / الأخبار / مطار الرياض سيظل مغلقا هذا الأسبوع مع إلغاء شركات طيران رحلاتها
دخان يتصاعد من مطار الرياض الخميس 8 اكتوبر / تشرين اول 2026 اثر عملية للقوات اليمينة / رويترز

مطار الرياض سيظل مغلقا هذا الأسبوع مع إلغاء شركات طيران رحلاتها

الأثنين 12 . 10 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

مددت السلطات السعودية إغلاق مطار الرياض الدولي ​حتى يوم السبت المقبل وألغت شركات طيران رحلاتها بعد أن أدت الهجمات المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة ‌مع إيران إلى خلو أجواء العاصمة السعودية من حركة الطيران.
وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بيان أن تعليق العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، ثاني أكثر مطارات المملكة ازدحاما بعد جدة، يأتي “لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية”.
وأظهر إشعار للطيارين صدر في وقت لاحق من اليوم أن المطار سيظل مغلقا حتى ​الساعة 21:00 بتوقيت جرينتش في 17 أكتوبر تشرين الأول.
والمطار مغلق منذ هجوم وقع يوم السبت وأدى إلى مقتل 13 شخصا ​وإصابة أكثر من 300 آخرين، وكان أكثر الهجمات دموية في المملكة منذ أكثر من عقد. وتسبب هجوم آخر ⁠أمس الأحد في مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرة آخرين.
وتسببت الهجمات في واحدة من أكبر حالات الاضطراب التي شهدها الطيران المدني السعودي منذ ​سنوات، مما يزيد من الضغوط على قطاع يعاني أصلا من تداعيات الصراع في أنحاء الشرق الأوسط وارتفاع أسعار وقود الطائرات الذي يلتهم الأرباح.
وأثارت أيضا ​مخاوف بشأن تحول الطيران المدني إلى هدف في الصراعات المسلحة.
وقال مارك زي، مؤسس (أو.بي.إس جروب)، وهي منظمة قائمة على العضوية تقدم استشارات بخصوص سلامة الطيران، “هذا المستوى من الهجمات المكثفة والمستمرة على الطيران المدني أمر لم يسبق له مثيل”.
وأضاف “أعتقد أن هذا الأمر يتطلب منا معاودة النظر في كيفية تقييمنا مشهد المخاطر الحالي، والتعامل بحذر شديد”.
وأظهرت بيانات ​موقع (فلايت رادار 24) لتتبع الحركة الجوية أن الطائرات تتجنب مدينة الرياض اليوم، إلا أن الرحلات الجوية مرت عبر المجال الجوي السعودي وهبطت في ​مطار جدة على الساحل الغربي للمملكة.
وذكرت شركة سيريوم المتخصصة في تحليل البيانات المتعلقة بالطيران أن نسبة إلغاء الرحلات في جميع المطارات السعودية بلغت 46.4 بالمئة.
* تداعيات ‌الأزمة
أجبرت الاضطرابات ⁠شركات طيران في أوروبا وآسيا على تعليق رحلاتها، إذ طلبت إدارة الطيران الاتحادية من شركات الطيران الأمريكية أمس الأحد توخي الحذر عند تسيير رحلات إلى السعودية أو رحلات تمر عبر أجوائها، ووسعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية يوم الجمعة نطاق تحذيرها بشأن المجال الجوي السعودي مشيرة إلى الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال محلل شؤون الطيران جون ستريكلاند “يمتد التأثير إلى ما هو أبعد من السعودية ليشمل المنطقة الأوسع وعلاقاتها العالمية”.
ونصحت (أو.بي.إس جروب) شركات الطيران بتجنب ​الممر الجوي الجنوبي فوق الشرق الأوسط ​تماما، وسلك مسار يربط بين أوروبا ⁠وآسيا عبر منطقة آسيا الوسطى.
وأشار زي إلى أن ذلك يضيف “مسافات طويلة” لبعض المسارات، و”يغلق خيارات الوصول إلى دبي وأبوظبي أمام معظم شركات الطيران الغربية”.
وألغت مجموعة لوفتهانزا جميع رحلاتها المتجهة إلى الرياض حتى 16 أكتوبر تشرين ​الأول، في حين مددت شركة إير فرانس-كيه.إل.إم تعليق الرحلات من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.
وكانت شركة ​الاتحاد للطيران ومقرها ⁠أبوظبي من بين شركات الطيران التي مددت تعليق رحلاتها إلى السعودية، مما أثر على نحو 20 رحلة متجهة إلى الرياض وجدة والدمام يومي الاثنين والثلاثاء.
وأدى التصعيد مع الحوثيين إلى إثارة مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقا؛ إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة 3.6 بالمئة هذا العام ⁠بتأثير من ​مجموعة من العوامل من بينها تراجع الأنشطة المرتبطة بقطاع النفط.
ووضعت هذه الهجمات ضغطا على ​الفعاليات المقررة في الرياض هذا الشهر، بما في ذلك مؤتمر الاستثمار الرئيسي في المملكة ومؤتمر مجلس البترول العالمي الذي غاب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط عن ​قائمة المشاركين فيه.

المصدر / رويترز

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً