الخميس 15 . 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
قال الخبير العسكري العميد حسن جوني إن مدينة تعز في جنوب اليمن ليست محاصرة بالمعنى التكتيكي وإنما تتعرض لتطويق ناري من جانب أنصار الله (الحوثيين) يجعل وصول الإمدادات إليها محفوفا بالأخطار، مشيرا إلى أن القوات الحكومية يمكنها الصمود فترة طويلة بالنظر إلى ما تملكه من عتاد.
وتشهد المناطق الشمالية من تعز معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي الحوثي الذين يحاولون التقدم داخل المدينة التي قطعت كل طرقها بسبب المعارك، وفق شاشة تفاعلية قدمها عمر عبد اللطيف على شاشة الجزيرة.
وفي الساحل الغربي للمدينة، قالت الحكومة إنها تخوض معارك ضد الحوثيين في باب المندب وذو باب، في حين قال الحوثيون إنهم صدوا تحشيدات حكومية في المضاربة ورأس العارة، وإن غارات استهدفت صنعاء وعمران وصعدة.
وتضع هذه المواجهات المدينة تحت حصار ناري يجعل إيصال الإمدادات إليها أمرا عسيرا لأن الحوثيين يستغلون المرتفعات لتطويق المدينة، كما قال جوني في تحليل للجزيرة.

حصار غير تقليدي
فالحصار ليس مطبقا بالمعنى الكامل للكلمة، لكن وجود الحوثيين على المرتفعات يضع المدينة في وضع صعب، وهو ما يفسر القتال العنيف الدائر في الجبال تحديدا، بحسب جوني، الذي قال إن المدينة كانت شبه محاصرة أصلا ولم يكن لها مخرج إلا باتجاه لحج وعدن.
فالحوثيون كانوا يمسكون بجغرافيا المحاور والمرتفعات قبل المواجهة الحالية، وهو ما قلل قدرة القوات الحكومية على الدفاع، في رأي الخبير العسكري، الذي أشار إلى محاولة الحوثيين السيطرة على جبل هان ومناطق الضباب والأقروض وحيفان لتطويق تعز بشكل كامل.
واليوم الخميس، خاضت القوات الحكومية معارك عنيفة ضد الحوثيين الذين يحاولون الإمساك بجبل هان للسيطرة على منطقة الضباب المؤدية إلى لحج وعدن، فضلا عن وجود اشتباكات أخرى في الأقروض والصراري.
ولم ينف الخبير العسكري أهمية الدعم الجوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، لكنه أشار إلى محدودية تأثيره بسبب احتماء الحوثيين بالجبال وصعوبة مواصلة العمل الجوي في مناطق المواجهة المباشرة بسبب الأخطار التي قد تصل إلى قوات الحكومة، التي قال إنها تمتلك فرصا للدفاع الطويل الأمد بسبب سيطرتها على جبال هان وحبش.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل