الرئيسية / مقالات / كلمات قرآنية لها علاقة بمشاة أربعين الحسين: حبه، يكفلونه، البر (ح 13)

كلمات قرآنية لها علاقة بمشاة أربعين الحسين: حبه، يكفلونه، البر (ح 13)

الثلاثاء 04 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*

ان معنى التكافل تظهر في زيارة الامام الحسين عليه السلام وأثناء المسير اليه مشيا حيث تتكافل البيوت التي على الطريق في مبيت المشاة كما جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جل كرمه عن يكفلونه “وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ” ﴿القصص 12﴾ “وحرمنا عليه المراضع” المعنى أنه لا يؤتى بمرضع فيقبلها وتأويله منعناهن منه وبغضناهن إليه عن ابن عباس وقيل هو جمع مرضع بمعنى الرضاع أي منعناه من الرضاع فهذا تحريم منع لا أن هناك نهيا عن الفعل ومثله قول امرىء القيس: جالت لتصرعني فقلت لها اقصري * إني امرؤ صرعي عليك حرام. أي صرعي ممتنع عليك فإني فارس أمنعك من ذلك ويقال فلان حرم على نفسه كذا أي امتنع منه كما يمتنع بالنهي “من قبل” أي من قبل مجيء أخته وقيل من قبل رده على أمه “فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم” وهذا يدل على أن الله تعالى ألقى محبته في قلب فرعون فلشدة محبته وغاية شفقته عليه طلب له المراضع وكان موسى لا يقبل ثدي واحدة منهن بعد أن أتته مرضع بعد مرضع فلما رأت أخته وجدهم به وحبهم له ورقتهم عليه قالت لهم هل أدلكم على أهل بيت يقبلون هذا الولد ويبذلون النصح في أمره ويحسنون تربيته ويضمنون لكم القيام بأمره “وهم له ناصحون” يشفقون عليه وينصحونه وقيل أنه لما قالت أخته ذلك قال هامان إن هذه المرأة تعرف أن هذا الولد من أي أهل بيت هو فقالت هي إنما عنيت أنهم ناصحون للملك فأمسكوا عنها.

ان أعمال البر تظهر جلية في المسيرة الملونية لأربعينية الامام الحسين عليه السلام. جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى عن البر “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (المائدة 2) وَ تَعاونوا على البِرِّ: التعاون على فعل الخيرات. يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتعدَّوا حدود الله ومعالمه، ولا تستحِلُّوا القتال في الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وكان ذلك في صدر الإسلام، ولا تستحِلُّوا حرمة الهَدْي، ولا ما قُلِّدَ منه؛ إذ كانوا يضعون القلائد، وهي ضفائر من صوف أو وَبَر في الرقاب علامةً على أن البهيمة هَدْيٌ وأن الرجل يريد الحج، ولا تَسْتَحِلُّوا قتال قاصدي البيت الحرام الذين يبتغون من فضل الله ما يصلح معايشهم ويرضي ربهم. وإذا حللتم من إحرامكم حلَّ لكم الصيد، ولا يحمِلَنَّكم بُغْض قوم من أجل أن منعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام كما حدث عام “الحديبية” على ترك العدل فيهم. وتعاونوا أيها المؤمنون فيما بينكم على فِعْل الخير، وتقوى الله، ولا تعاونوا على ما فيه إثم ومعصية وتجاوز لحدود الله، واحذروا مخالفة أمر الله فإنه شديد العقاب.

ان حب انفاق المال في سبيل زوار ومشاة أبي عبد الله الحسين عليه السلام تظهر جلية في هذه التظاهرة المليونية فعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز شأنه عن كلمة حبه “لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ” ﴿البقرة 177﴾ قيل: كثر الجدال والخصام بين الناس بعد تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة وطالت المشاجرة فنزلت الآية. قوله تعالى: “ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب”، البر بالكسر التوسع من الخير والإحسان، والبر بالفتح صفة مشبهة منه، والقبل بالكسر فالفتح الجهة ومنه القبلة وهي النوع من الجهة، وذوو القربى الأقرباء، واليتامى جمع يتيم وهو الذي لا والد له، والمساكين جمع مسكين وهو أسوأ حالا من الفقير، وابن السبيل المنقطع عن أهله، والرقاب جمع رقبة وهي رقبة العبد، والبأساء مصدر كالبؤس وهو الشدة والفقر، والضراء مصدر كالضر وهو أن يتضرر الإنسان بمرض أو جرح أو ذهاب مال أو موت ولد، والبأس شدة الحرب. قوله تعالى: “ولكن البر من آمن بالله”، عدل عن تعريف البر بالكسر إلى تعريف البر بالفتح ليكون بيانا وتعريفا للرجال مع تضمنه لشرح وصفهم وإيماء إلى أنه لا أثر للمفهوم الخالي عن المصداق ولا فضل فيه، وهذا دأب القرآن في جميع بياناته فإنه يبين المقامات ويشرح الأحوال بتعريف رجالها من غير أن يقنع ببيان المفهوم فحسب. وبالجملة قوله “ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر”، تعريف للأبرار وبيان لحقيقة حالهم، وقد عرفهم أولا في جميع المراتب الثلاث من الاعتقاد والأعمال والأخلاق بقوله: “من آمن بالله” وثانيا بقوله: “أولئك الذين صدقوا” وثالثا بقوله: “وأولئك هم المتقون”. فأما ما عرفهم به أولا فابتدأ فيه بقوله تعالى: “من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين”، وهذا جامع لجميع المعارف الحقة التي يريد الله سبحانه من عباده الإيمان بها، والمراد بهذا الإيمان الإيمان التام الذي لا يتخلف عنه أثره، لا في القلب بعروض شك أو اضطراب أو اعتراض أو سخط في شيء مما يصيبه مما لا ترتضيه النفس، ولا في خلق ولا في عمل، والدليل على أن المراد به ذلك قوله في ذيل الآية “أولئك الذين صدقوا” فقد أطلق الصدق ولم يقيده بشيء من أعمال القلب والجوارح فهم مؤمنون حقا صادقون في إيمانهم كما قال تعالى: “فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” (النساء 65) وحينئذ ينطبق حالهم على المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان التي مر بيانها في ذيل قوله تعالى ” إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ” (البقرة 131). ثم ذكر تعالى نبذا من أعمالهم بقوله: “وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلوة وآتى الزكوة”، فذكر الصلاة  وهي حكم عبادي  وقد قال تعالى: “إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ” (العنكبوت 45)، وقال: “وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي” (طه 14)، وذكر الزكاة  وهي حكم مالي فيه صلاح المعاش  وذكر قبلهما إيتاء المال وهو بث الخير ونشر الإحسان غير الواجب لرفع حوائج المحتاجين وإقامة صلبهم. ثم ذكر سبحانه نبذا من جمل أخلاقهم بقوله: “والموفون بعدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس”،

ويستطرد العلامة السيد الطباطبائي في تفسيره: فالعهد هو الالتزام بشيء والعقد له وقد أطلقه تعالى وهو مع ذلك لا يشمل الإيمان والالتزام بأحكامه كما توهمه بعضهم  لمكان قوله “إذا عاهدوا”، فإن الالتزام بالإيمان ولوازمه لا يقبل التقيد بوقت دون وقت  كما هو ظاهر  ولكنه يشتمل بإطلاقه كل وعد وعده الإنسان وكل قول قاله التزاما كقولنا: لأفعلن كذا ولأتركن، وكل عقد عقد به في المعاملات و المعاشرات ونحوها، والصبر هو الثبات على الشدائد حين تهاجم المصائب أو مقارعة الأقران، وهذان الخلقان وإن لم يستوفيا جميع الأخلاق الفاضلة غير أنهما إذا تحققا تحقق ما دونهما، والوفاء بالعهد والصبر عند الشدائد خلقان يتعلق أحدهما بالسكون والآخر بالحركة وهو الوفاء فالإتيان بهذين الوصفين من أوصافهم بمنزلة أن يقال: إنهم إذا قالوا قولا أقدموا عليه ولم يتجافوا عنه بالزوال. وأما ما عرفهم به ثانيا بقوله: “أولئك الذين صدقوا”، فهو وصف جامع لجمل فضائل العلم والعمل فإن الصدق خلق يصاحب جميع الأخلاق من العفة والشجاعة والحكمة والعدالة وفروعها فإن الإنسان ليس له إلا الاعتقاد والقول والعمل، وإذا صدق تطابقت الثلاثة فلا يفعل إلا ما يقول ولا يقول إلا ما يعتقد، والإنسان مفطور على قبول الحق والخضوع له باطنا وإن أظهر خلافه ظاهرا فإذا أذعن بالحق وصدق فيه قال ما يعتقده وفعل ما يقوله وعند ذلك تم له الإيمان الخالص والخلق الفاضل والعمل الصالح، قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ” (التوبة 119)، والحصر في قوله “أولئك الذين صدقوا”، يؤكد التعريف وبيان الحد، والمعنى  والله أعلم  إذا أردت الذين صدقوا فأولئك هم الأبرار. وأما ما عرفهم به ثالثا بقوله وأولئك هم المتقون، الحصر لبيان الكمال فإن البر والصدق لولم يتما لم يتم التقوى.

جاء في کتاب الاربعين وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام للشيخ حيدر الصمياني: أخيراً أقول لكل هؤلاء المعترضين والمستشكلين على هذه الحركة المليونية المباركة، حاولوا أن ترجعوا إلى عقولكم وقلوبكم وتحاكموها، لماذا يا ترى بقي الحسين عليه السلام خالداً في قلوب هذه الملايين طيلة هذه الفترة من الزمن مع شدة الإرهاب والبطش والترويع لزواره ومحبيه؟ اسألوا أنفسكم مثل هذا السؤال وادرسوها “مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ” (سبأ 46)، وأنا في كامل الاطمئنان أن العقول السليمة والقلوب الطاهرة الطيبة ستنتهي لاشك إلى أن هناك يداً غيبية إلهية ترعى هذه المسيرة وتقودها نحو السمو والخلود يوماً بعد يوم، وها نحن نمد لكم يد النصيحة والإرشاد والعون والسداد على أن تلتحقوا بركب الخلود والبقاء في الدارين من خلال انضمامكم إلى أبي الأحرار في مسيرته المليونية المباركة.

عن موقع زيارة الأربعين: آداب الزيارة: قبل السفر: الخطوة الأولى لبدء مسيرة الأربعين هي الاستعداد الروحي والجسدي قبل المسير مما يؤدي إلى تميز هذه الرحلة المباركة. أولاً: الإخلاص: المشاركة في هذه المسيرة الروحيه يجب أن تتم بقصد تقوية أساس الإيمان وتجديد العهد مع سيد الشهداء عليه السلام، فيجب على الزائرين أن ينطلقوا بنوايا صافية لزيارة الأضرحة المشرفة لسيد الشهداء وأصحابه الميامين. ثالثاً: اختر رفيق السفر: من المهم جدًا اختيار الرفقاء المناسبين والمتوافقين أخلاقيا، ومن المستحسن تفضيل السفر الجماعي والقافلة على السفر الفردي. ثالثاً: الوصية: كتابة الوصية من الأمور المهمة التي يؤكد عليها الإسلام. وأثر هذا العمل أن الزائرين سيبدأون رحلة الاقتراب من الله تعالى بتصفية ماعليهم من حقوق الناس والله تعالى. رابعاً: أفعال أخرى: 1. الصدقة (خاصة عند ركوب السيارة) 2. الغُسل قبل الخروج لسفر الزّيارة ولبس الثياب الطاهرة النظيفة. 3. قراءة دعاء السفر عند الخروج من البيت (على ما جاء في كتاب مفاتيح الجنان). 4. قراءة سورة القدر والفاتحة والفلق والناس وآية الكرسي 5. قول “بسم الله الرحمن الرحيم” عند الخروج من المنزل أو ركوب السيارة.

عن موقع قناة العالم القيم والمبادئ الاسلامية في الأربعينية الحسينية العالمية: أما السمة الاجتماعية الأخرى التي تبرزها الشعائر الحسينية في أربعينيتها هي سمة التعاون. وهذه السمة تكون وفق التوجيه القرآني القائل “تعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان”. إن هذه التوصية تلخص مفهوم (التعاون) في معيار الخير والصلاح في بناء المجتمع. ترسم الخط الصحيح للتعاون لذلك ترى هذا المفهوم وبصورة صحيحة متبلور في أيام عاشوراء من خلال العمل الجماعي المشترك أو في أنجاز الأعمال التي تحتاج إلى عمل مشترك وتقديم المساعدات المادية للمساجد أو الحسينيات أو لبعض الأشخاص أو المعوزين، معيارهم في كل الأعمال هو التقوى الذي اشترطته الآية الكريمة “إنما يتقبل الله من المتقين” في تحقيق مبدأ التعاون حيث لا يمكن أن يتم تعاون على البر دون أن تصحبه التقوى التي تعني الحرص على أداء الفعل وفق المبادىء التي حددتها الشريعة (كالمساعدة بلا منَّ). ويقترن مفهوم التعاون بجملة من الممارسات التي تشدد التوصيات الإسلامية والتي أشرنا إليها سابقا مثل التعاون في قضاء حاجات الناس من خلال المساعدات التي تقدم إلى المساجد والحسينيات والمآتم والمواكب في أيام الأربعينية من استشهاد الإمام الحسين عليه السلام. القيم والمبادئ الاسلامية في الأربعينية الحسينية العالمية: والسمة الاجتماعية الأخرى التي تتسم بها الشعائر الحسينية في هذه الأيام، هي ذوبان التفاوت الطبقي في ذلك المجتمع المشارك فيها أي انك عندما تجالس ذلك الجمع الكبير في أماكن العزاء والإطلاع على تفاصيل حياتهم العلمية والمادية والاجتماعية أو حتى المركز المتقدم في دوائر الدولة. ترى أن المجلس يحظى بحضور كافة طبقات المجتمع العالمي بغض النظر عن قوميته ولون بشرته وحتى دينه ومذهبه، فلا يوجد ما يميز طبقة عن الأخرى كلها تذوب أمام القضية التي تجمعهم لأنها تخصّهم جميعا ويشتركون في إحيائها وكل فرد منهم يحس بالمسؤولية الفردية للمشاركة مع الجماعة في إحياء تلك الشعائر. لذلك ترى الشيوخ والشباب وحتى الأطفال والنساء جميعا يشتركون فيها ويتركون أعمالهم الدنيوية التي تشغلهم عن تأدية ذلك الواجب المقدس وهذه درجة رفيعة المستوى في نكران الذات الإنسانية والملذات الدنيوية والإحساس بروح عالية بالعمل الجماعي المشترك مما يترك أثره في الشارع الإسلامي على كافة الأصعدة وبكل مجالات الحياة اليومية للأفراد وخاصة في بناء روح المساواة بينهم وعدم الشعور بالتفاوت الطبقي الذي تسبب بكثير من الأمراض الاجتماعية

 *كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

 *****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً