الرئيسية / مقالات / لماذا أختار العرب الطريق الاصعب ؟

لماذا أختار العرب الطريق الاصعب ؟

الأحد 23 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

 عباس العزاوي

لماذا تحوّل الهم العربي السلطوي المعلن رسميا؟ من تحرير فلسطين وانقاذ الشعب الفلسطيني المظلوم ومحاربة العدو الاخطر في المنطقة, تحول الى هم من نوع آخر وتهافت هستيري من اجل اسقاط النظام الايراني الشيعي الذي دعم ويدعم الفلسطينين انفسهم منذ نجاح ثورته 1979 والانكى من ذلك انهم اتفقوا في هذه الجزئية مع الدول التي تدعم عدوهم المفترض اسرائيل.

 اتسائل هنا ببراءة!
لماذا الشعوب العربية والاسلامية الصادقة والمؤمنة بالقضية المركزية فلسطين؟ بعيدا عن الحكام ,اخذت هي الاخرى تدريجيا منذ عشرات السنين تتناغم مع الخطاب الصهيوامريكي؟
ولماذا لايستثمر ادعياء القومية والاسلاميون الموحدون الذين اغرقوا المنطقة بسيل من الحمير المفخخة بالامس القريب في عدة دول عربية, الاستثمار في السياسة الايرانية خلال هذه المرحلة لخدمة اهدافهم الرئيسية على اقل التقديرات؟
وهي الاحتمالية ـ اقصد الاتفاق مع ايران ـ الاكثر قبولا ونجاحا لان تمكين القوى الاستعمارية العظمى من المنطقة اكثر واكثر نكاية بايران سيجعل الامر شبه مستحيل مستقبلا مع وجود غزو ثقافي اوروبي خطير منتشر وسط شرائح كبيرة وواسعة من المجتمعات الاسلامية والعربية.
فبدل هذا الطريق الشاق والاعلى كلفة , استغلال هذا الاندفاع الايراني والصلابة الفارسية المثيرة للاعجاب التي شهدناها خلال السنوات الماضية لتخليص المنطقة من السرطان الاشد فتكا بالجسد العربي والمنطقة برمتها, وستكون اكثر نفعا وواقعية وتحقيقا للاهداف التي تصدعت رؤوسنا بها لسبعين سنة.

ولهم بعد ذلك حق التحشيد والتكبير والتهليل ضد خطر التمدد الشيعي المخيف والعمل على اسقاط نظام ايران وكل القوى الشيعية الاخرى في الشرق الاوسط التي لاتؤمن بخال الموحدين معاوية ولا بالحكام السفاحين الذين حكموا الدول الاسلامية عبر التاريخ باسم ” خلفاء” .
وبذلك يكون الطريق سهل ومعبد بالفتاوى المعلبة الوافرة في ادراج اصحاب اللحى الكثة مع كميات هائلة من المتطرفين يمكن استثمارهم في هذه المعركة المصيريه

22.8.2026

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً