الرئيسية / مقالات / نفحات عن الشهيد السيد محمد باقر الصدر (ح 10)

نفحات عن الشهيد السيد محمد باقر الصدر (ح 10)

فيينا / الخميس  09 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في صفحة مقالات / وكالة انباء براثا عن ومضات من تاريخ السيد محمد باقر الحكيم للكاتب مجاهد منعثر منشد: والسيد شهيد المحراب عاش عقدين ونصف مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه وعاش معه كل التحولات التي شهدها العراق.وشاركه في العطاءات الفكرية و الانجازات والمشاريع الاجتماعية والسياسية.ويعتبر معاصر لاربعة مرجعيات مرجعية والده الامام السيد محسن و مرجعية الامام السيد محمد باقر الصدر و مرجعية الامام السيد ابو القاسم الخوئي اضافة لدعمه لمرجعية الامام السيد الخميني ووصفه بـ الابن الشجاع للاسلام.وكان منسق بين السيد محمد باقر الصدر والسيد ابو القاسم الخوئي.وتخرج طلاب على يد الشهيد السيد محمد باقر الحكيم منهم الشهيد السيّد عباس الموسوي، الشيخ علي الكوراني، السيّد محمّد باقر المهري، الشيخ أسد الله الحرشي، السيّد حسن النوري، الشيخ حسن شحاده، الشيخ هاني الثامر. أخواه الشهيد السيّد عبد الصاحب والسيّد عبد العزيز، السيد صدر الدين القبانجي، الشيخ عدنان زلغوط.والامام الشهيد محمد باقر الحكيم له اصدارات ومؤلفات وصلت الى 58 اصدار منها: 1. الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق،2. الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين،3.العلاقة بين القيادة الإسلامية والأُمّة، 4. دور الفرد في النظرية الاقتصادية الإسلامية، 5. الإسلامية في التحرّك الإسلامي، شهيد المحراب الشعلة الوضاءة التي يقتبس منها الاحرار هذه الشعلة التي كانت انتاج وجودي حركي جهادي وثمرة تنتج على جميع الاصعدة , فكان بحق خير خلف لخير سلف. بعد استشهاد السيد محمد باقر الصدررضي الله عنه وابتداء النظام الصدامي بحملة التصفية الشاملة ضد التيار الاسلامي في العراق ومحاربته للحوزة الدينية والمرجعية في النجف الاشرف اصبح شهيد المحراب يمثل موقع الامتداد لحركة السيد الشهيد الصدر رضي الله عنه فأعلن المواجهة وأسس بذلك مرحلة جديدة في نضال من اجل انقاذ العراق والانتقال الى مرحلة جديدة في أساليب العمل السياسي الاسلامي والاجتماعي,  فكان السيد الحكيم رصيدا قويا وقائدا وفيا حمل هموم شعبه بكل مكوناته، وبذلك سجل مواقف مشهودة تجاه الاكراد والتركمان كما له تجاه العرب، وله مواقف تذكر تجاه المسيحيين كما له تجاه المسلمين بسنتهم وشيعتهم، وبذلك حقق له مكانة مرموقة في قلوب كل العراقيين تكشف عن ابوته لهم، لن تخفى على أحد. (اسرته المضطهدة) لاسرة السيد الحكيم دور كبير على الساحة العراقية، بسبب كونها من الاسر الدينية العريقة وفيها الكثير من العلماء والمراجع الذين شكلوا رصيدا أساسيا لحوزة النجف الاشرف، التي بقيت صامدة تجاه عمليات الاستهداف التي مارسها النظام الصدامي من اجل جعلها اداة لخدمة اغراضه. وتم اعدام خمسة من اخوته وسبعة من ابناء اخوته وعدد كبير من ابناء اسرته في حقبة الثمانينات من القرن العشرين.وتعرّض السيد الجكيم الى السجن من قبل السلطة البعثية المجرمة ,فقد اعتقل اول مرة عام 1972م، ثم اطلق سراحه. وفي عام 1977 تم اعتقاله مرة ثانية بسبب دوره في انتفاضة صفر، وحكم بالسجن المؤبد من دون تقديمه للمحاكمة،وتم اطلاق سراحه في “عفو عام” في 17 تموز 1978م، لكنه منع من السفر ووضع تحت المراقبة السرّية. وتعرض لمحاولتين اغتيال داخل العراق وخمسة خارجه.و بعد استشهاد السيد الصدررضي الله عنه. في اوائل شهر نيسان عام 1980 هاجر من العراق بعد استشهاد آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر رضي الله عنه.وابتداء النظام الصدامي بحملة التصفية الشاملة ضد التيار الاسلامي في العراق ومحاربته للحوزة الدينية والمرجعية في النجف الاشرف.وكان مستهدف مباشرة بعد استشهاد السيد الصدر الاول مما ادى الى استلام المهمة في مرحلة جديدة لانقاذ العراق وشعبة ,واعلن ذلك فور خروجه من العراق.من أقول شهيد المحراب رضي الله عنه:ـلقد اهتم أهل البيت عليهم السلام اهتماما خاصا ومتميزا بجانب الفكر والعقيدة،لأنه يعتبر الأساس الذي يمكن أن تقوم عليه بناء أي جماعة بشرية. و بمقدار ما يكون هذا الجانب قويا وواضحا و منسجما وشموليا،تكون الجماعة قوية وقادرة على مواجهة المصاعب والمشكلات والظروف المختلفة التي تفرزها حركة التاريخ.ومن خلال هذه الرؤية لدور الجانب العقائدي والفكري نجد أن القرآن الكريم يهتم به أكبر اهتمام، ويعالج في المجتمع الجاهلي القضية العقائدية والفكرية قبل كل شئ. ويرسخ في المجتمع (الجماعة الصالحة). 
 
جاء في كتاب دروس في علم الأصول للسيد محمد باقر الصدر: تعريف علم الأصول يعرف علم الأصول عادة بأنه (العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي). وتوضيح ذلك: إن الفقيه في استنباطه مثلا للحكم بوجوب رد التحية من قوله تعالى “وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها” ” (النساء 86) يستعين بظهور صيغة الامر في الوجوب، وحجية الظهور. فهاتان قاعدتان ممهدتان لاستنباط الحكم الشرعي بوجوب رد التحية. وقد يلاحظ على التعريف أن تقييد القاعدة بوصف التمهيد يعني أنها تكتسب أصوليتها من تمهيدها وتدوينها لغرض الاستنباط، مع أننا نطلب من التعريف إبداء الضابط الموضوعي الذي بموجبه يدون علماء الأصول في علمهم هذه المسألة دون تلك، ولهذا قد تحذف كلمة التمهيد ويقال إنه العلم بالقواعد التي تقع في طريق الاستنباط. ولكن يبقى هناك إعتراض أهم وهو أنه لا يحقق الضابط المطلوب، لأن مسائل اللغة كظهور كلمة الصعيد تقع في طريق الاستنباط أيضا، ولهذا كان الأولى تعريف علم الأصول بأنه: العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط. القاعدة العملية الثانوية وقد انقلبت بحكم الشارع تلك القاعدة العملية الأساسية إلى قاعدة عملية ثانوية، وهى أصالة البراءة القائلة بعدم وجوب الاحتياط. والسبب في هذا الانقلاب أنا علمنا عن طريق البيان الشرعي، أن الشارع، لا يهتم بالتكاليف المحتملة إلى الدرجة التي تحتم الاحتياط على المكلف، بل يرضى بترك الاحتياط. والدليل على ذلك نصوص شرعية متعددة، من أشهرها النص النبوى القائل: ” رفع عن أمتي ما لا يعلمون “، بل استدل ببعض الآيات على ذلك كقوله تعالى: “وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا” (الإسراء 15). فإن الرسول يفهم كمثال على البيان والدليل فتدل الآية على أنه لا عقاب بدون دليل، وهكذا أصبحت القاعدة العملية هي عدم وجوب الاحتياط بدلا عن وجوبه، وأصالة البراءة شرعا بدلا عن أصالة الاشتغال عقلا. وتشمل هذه القاعدة العملية الثانوية موارد الشك في الوجوب، وموارد الشك في الحرمة على السواء، لأن النص النبوي مطلق، ويسمى الشك في الوجوب ب‌ ” الشبهة الوجوبية ” والشك في الحرمة ب‌ ” الشبهة التحريمية ” كما تشمل القاعدة أيضا الشك مهما كان سببه. ولأجل هذا نتمسك بالبراءة إذا شككنا في التكليف، سواء نشأ شكنا في ذلك من عدم وضوح أصل جعل الشارع للتكليف أو من عدم العلم بتحقيق موضوعه، ومثال الأول شكنا في وجوب صلاة العيد أو في حرمة التدخين، ويسمى بالشبهة الحكمية.
يقول الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره عن علاقة الإسلام بالخبرة الحياتية: أوجب الإسلام على المسلمين الحصول على أكبر قدر ممكن وأعلى مستوى من الخبرة الحياتية العامة في كلّ الميادين، ليتاح للمجتمع الإسلامي امتلاك جميع الوسائل المعنوية والعلمية والمادّية التي تساعده على دوره القيادي للعالم، بما فيها وسائل الإنتاج وإمكاناته المتنوّعة. قال الله تعالى “وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة ” (الانفال 60). والقوّة هنا جاءت في النصّ مطلقة دون تحديد، فهي تشمل كلّ ألوان القوّة التي تزيد من قدرة الأمّة القائدة على حمل رسالتها إلى كلّ شعوب العالم. وفي طليعة تلك القوى الوسائل المعنوية والمادّية لتنمية الثروة، ووضع الطبيعة في خدمة الإنسان.

جاء  في  كتاب اقتصادنا للشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره عن مفهوم القوة الاقتصادية: الإحساس بالجماعة والارتباط بها يمكن أن يساهم إلى جانب ما تقدّم في تعبئة طاقات الأمّة الإسلامية للمعركة ضدّ التخلّف إذا أعطي للمعركة شعار يلتقي مع ذلك الإحساس كشعار الجهاد في سبيل الحفاظ على كيان الأمّة وبقائها الذي أعطاه القرآن الكريم حين قال”وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة ” (الانفال 60)، فأمر بإعداد كلّ القوى الاقتصادية التي يمثّلها مستوى الإنتاج باعتباره جزءاً من معركة الأمّة وجهادها للاحتفاظ بوجودها وسيادتها. وهنا تبرز أهمية الاقتصاد الإسلامي بوصفه المنهج الاقتصادي القادر على الاستفادة من أخلاقية إنسان العالم الإسلامي التي رأيناها وتحويلها إلى طاقة دفع وبناء كبيرة في عمليات التنمية وإنجاح تخطيط سليم للحياة الاقتصادية. 

جاء في قناة الأسئلة الدينية: الشهيد السيد محمد باقر الصدر في كتابه نشأة التشيع والشيعة الصفحة 21 حيث قال: فنحن نستطيع أن نعتبر التشيع نتيجة طبيعية للاسلام، وممثلا لأطروحة كان من المفروض للدعوة الاسلامية أن تتوصل إليها حفاظا على نموها السليم. ويمكننا أن نستنتج هذه الأطروحة استنتاجا منطقيا من الدعوة التي كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله يتزعم قيادتها بحكم طبيعة تكوينها، ونوع الظروف التي عاشتها، فإن النبي صلى الله عليه وآله، كان يباشر قيادة دعوة انقلابية، ويمارس عملية تغيير شامل للمجتمع وأعرافه وأنظمته ومفاهيمه. انتهى كلامه. ونحن نسلم أن ما ذكرناه يحتاج الى دراسة خاصة الا أننا اخذناه هنا كأصل موضوعي على أنه سواء سُلم به أم لا فلن يضر بالجواب عن سؤالكم الكريم شيئا. والمهم هنا أن يُقال إن ما يسمى بمرحلة صدر الإسلام تبدأ مع بداية البعثة النّبوية للرسول مُحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وتنتهي بانتهاء عصر الخلفاء ، وأيام سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسن عليه السلام، إلى قيام دولة بني أُميّة على يد معاوية بن أبي سفيان عام 41 وهي باختصار شديد المدة الزمنية التي تبدأ بمبعث الرسول الأكرم وتنتهي بتسلم بني أمية زمام الأمور.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً