الأربعاء 17 . 06 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
أحبطت أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية خطة متطورة لمهاجمة البيت الأبيض أثناء فعالية للفنون القتالية المختلطة حضرها الرئيس دونالد ترامب وغيره من كبار المسؤولين نهاية الأسبوع، تضمنت استخدام مسيرات مفخخة وقناصة. وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) كاش باتيل ليل الثلاثاء توجيه تهم لخمسة أشخاص، بينهم شاب يبلغ 19 عاما، كانوا يخططون لإطلاق مسيرات تزامنا مع الفعالية، ما كان سيتسبب بإجلاء يقوم خلاله قناصة باستهداف “أهداف ذات قيمة عالية”.
تفاصيل المتهمين وخططهم
أحد المتهمين هو تايسن بروبر (19 عاما) الذي ألقي القبض عليه في 10 يونيو/حزيران في ولاية أوهايو بعدما أبلغت والدته الشرطة بأنه كان يتواصل عبر الإنترنت مع جماعة متطرفة.
وقالت وزارة العدل إن بروبر “يُزعم أنه جمع أسلحة نارية وآلاف الطلقات من الذخيرة ومعدات تكتيكية في منزله في أوهايو، كما حدد أهدافا محتملة، من بينها عدد من أعضاء الكونغرس“.
كانت شبكة “فوكس نيوز” نقلت عن مسؤولين أمريكيين بعض تفاصيل الخطة، مشيرة إلى أنه تم حبس خمسة أشخاص، فيما تعرّف محققون على 23 شخصا ضمن “شبكة محتملة من المخططين”. وقالت الشبكة إن الخطة قامت على استخدام مسيرات لاستهداف أبنية قرب البيت الأبيض أثناء الفعالية، والتسبب بعملية إجلاء واسعة يتم في إطارها “توجيه الحشود نحو فريق من القنّاصة المتمركزين مسبقا”. كما أفاد التقرير عن خطط لاقتحام بوابات البيت الأبيض بواسطة “موجة ثانية” من المهاجمين.
فعالية “يو إف سي فريدوم 250” وإجراءات أمنية مشددة
وشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد آلاف المشجعين في حضور نزالات قتالية غير مسبوقة أُقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث شُيّد مسرح موقت. وهدفت الفعالية التي أطلق عليها “يو إف سي فريدوم 250” (UFC Freedom 250) وتزامنت مع عيد الميلاد الثمانين للرئيس الجمهوري، لإطلاق احتفالات هذا العام بمناسبة مرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة.
ويعتمد البيت الأبيض إجراءات أمنية صارمة، تشمل نظام مراقبة وأسوارا ونقاط تفتيش وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى فرق من القنّاصة وقوات التدخل السريع الموضوعة في حال تأهب. ويشرف جهاز الخدمة السرية على هذه الإجراءات وحماية الرئيس وكبار الشخصيات. وقال مدير الجهاز شون كوران عبر منصة إكس “في الأيام التي سبقت نهاية الأسبوع (المنصرم عندما أقيمت الفعالية)، قام عناصرنا وأفراد دعم الحماية وفرق الأمن التقنية، بالعمل على مدار الساعة لتحديد هوية الضالعين (في المخطط) ومحاسبتهم”.
ردود فعل سياسية واتهامات متبادلة
تعليقا على ما كشفته الأجهزة الأمنية، قال نائب الرئيس جاي دي فانس الذي كان حاضِراً لفعالية “يو أف سي”، إن العملية كانت “مخططا إرهابيا منسّقا ومُعدّا له مسبقا”. وفي حين لم يقدم فانس في حديثه لـ”فوكس نيوز” تفاصيل حول دوافع المشتبه بهم، اتهم الديمقراطيين بإذكاء العنف من خلال خطابهم المناهض لترامب. أضاف “للجميع دور في إنهاء هذه الأمور، لكنني أعتقد أن على كثير من زملائي الديمقراطيين في واشنطن أن يسألوا أنفسهم: لماذا يصدر هذا القدر الكبير من العنف السياسي من جانبنا؟”.
سبق لإدارة ترامب أن حمّلت مرارا منتقدي الرئيس ووسائل الإعلام مسؤولية تصاعد التوتر السياسي في البلاد. في المقابل، يرى معارضو الرئيس إن المسؤولية تقع على عاتق خطابه التحريضي الذي يلجأ إليه ضد خصومه والمهاجرين ونظام الانتخابات.
تاريخ من محاولات الاغتيال
تعرّض ترامب لمحاولات اغتيال عدة في السنوات الأخيرة، آخرها عندما حاول مسلّح اقتحام حفل مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن في أبريل/نيسان الماضي.
فرانس24/ أ ف ب
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل