الجمعة 17 . 07 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في صحيفة العراق اليوم عن انقلاب 17 تموز ومزاج الفيس البعثي للكاتب أحمد عبد السادة: كل العراقيين تقريباً يعرفون بأن انقلاب 17 تموز الأســــود والمشؤوم هو الذي أنتج الحـــروب العبثية الكارثية وعمليات التطهير الطائفي والقومي والمقابر الجماعية، وهو الذي أنتج الاستبداد المطلق والانهيار الاقتصادي والانحدار القيمي والانسحاق الاجتماعي والتشوه الثقافي والتخريب الآثاري والتخلف السياحي والاستثماري، ولكن هذا الانقلاب، في ذكرى حدوثه، لم يتعرض في الفيس بوك إلى هجوم حاد وشرس كالانتقاد المنظم والممنهج الذي تعرض له حدث 14 تموز في ذكرى حدوثه قبل أيام. ماذا يعني هذا الأمر؟ هذا الأمر يعني أن هناك مزاجاً بعثياً سائداً في الفيس بوك العراقي، وهذا المزاج ساد وشاع بالتأكيد بسبب حجم الأموال المرصودة للترويج لحقبة البعث الســـوداء ولرموزها المتعفنــــة، فضلاً عن تسقيــــط وتبشيع وتشويه كل حدث أو رمز أو توجه مضاد ومعارض للبعث أو متعارض معه، وهذا الأمر ليس بالمستغرب إطلاقاً، بل أن الأمر المستغرب هو انسياق العديد من ضحايا وأعداء البعث خلف هذا الخطاب البعثي وترديدهم لأكاذيبه وشائعاته. يبدو أن هناك جهات دولية وإقليمية تسعى، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لإعادة تأهيل البعث بنسخته الصدامية الطائفية، ذلك البعث المستعد لأن يكون مـــاسحاً للأحذية من أجل استرداد سلطته المفقودة في العراق.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا” (الانشقاق 15) قال سبحانه “بلى” ليحورن وليبعثن وليس الأمر على ما ظنه “إن ربه كان به بصيرا” (الانشقاق 15) من يوم خلقه إلى أن يبعثه قال الزجاج كان به بصيرا قبل أن يخلقه عالما بأن مرجعه إليه. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا” (الانشقاق 15) “بَلى”. هو راجع ومسؤول ما في ذلك ريب “إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً” لا يخفى عليه شيء من أقواله وأفعاله، فيحاسبه عليها ان خيرا فخير، وان شرا فشر.
جاء في الحوار المتمدن عن عبد الرزاق سعيد النايف كرهه للشيعة والشيوعية أودى بحياته للكاتب وداد فاخر: ذكر أسم هذا الرجل يذكرني بيوم 17 تموز 1968 الأسود، يوم طبخ ورفيقه عبد الرحمن الداوود وأراذل الناس من العفالقه، ذلك الإنقلاب الذي أعاد البعث للسلطة، بواسطة حفنة من القتلة والمجرمين، كان على رأسهم أحمد حسن البكر التكريتي. ولأن لا محاسن للرجل – أي النايف – فلا داع للتمسك بمقولة ( أذكروا محاسن موتاكم ) في هذا المجال، ودعونا نتابع ما كتب عن ذلك في صحيفة الحياة اللبنانية. ومتابعة لما كتبه الصحفي اللبناني حازم الأمين تتضح الأسباب التي عجلت ب( النايف) إلى حتفه، ففي معرض سؤال وجهه الصحفي المذكور إلى أحد أبناء النايف والمدعو علي النايف عن علاقة أبيه بحزب البعث؟، أجاب الابن بالنفي، لكنه قطع قائلا ًعند سؤاله عن والده و (هل كان يكره حزب البعث؟) بأن والده ” لم يكن يكره أحداً بأستثناء الشيوعيين” لذلك يخمن وهو يقول “لعل هذه النقطة هي التي زادت من قربه من عبد السلام عارف – لا ليست هذه النقطة فقط فهما من قرية منسية واحدة أسمها عانه (الكاتب)”. ويعود ويؤكد “لم يكن لدى والدي أي كره للبعثيين”. وللتأكيد على ذلك يواصل قائلا “ما أعرفه هو إن مبلغا ً ما من مخصصاته في الأستخبارات في المرحلة الأولى كان يصل إلى صدام ورفاقه”. وحتى نكون على إطلاع واسع يجب أن نتابع ما بدأناه من حديث ونصل لبعض الحقائق فنرى أبن النايف يقول تكملة لحديثه الأول “ما أعرفه إن صدام كان يتلقى مساعدة في حدود 30 دينارا ً، والدي أكد ذلك”، ثم من؟، يقول والكلام لا زال لعلي النايف “لا أذكر أسم الشخص الآخر.أعتقد أنه بعثي حاورته أنت – الشخص الذي حاوره الصحفي كان صلاح عمر العلي ملاحظة من الكاتب – شخصيا”.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا” (الانشقاق 15) فكل أعمال الإنسان تسجل وتحصى عليه، لتعرض يوم الحساب في صحيفته. والآية تشارك الآية السابقة: “يا أيّها الإنسان إنّك كادح إلى ربّك كدحاً فملاقيه” (الانشقاق 6) في كونها دليلاً على المعاد أيضاً. فتأكيد الآيتين على كلمة (ربّ) يدل على أن الإنسان في سيرة التكاملي صوب ربّه لا ينتهي بالموت، وأنّ الحياة الدنيا لا يمكنها أن تكون هدفاً وغاية لهذا الخلق العظيم وهذا المسار التكاملي. وكذلك كون اللّه (بصيراً) بأعمال الإنسان وتسجيلها لابدّ من اعتباره مقدمةً للحساب والجزاء وإلاّ لكان عبثاً، وهذا ما لا يكون.
عن قناة الجزيرة بانقلاب قاده البكر وصدام يوم أطاح حزب البعث بالرئيس المسالم عبد الرحمن عارف وتولى حكم العراق للكاتب طه العاني: يستذكر العراقيون في مثل هذا اليوم 17 يوليو/تموز من كل عام، حادثة الانقلاب الرابع في البلاد، والذي يعتبر آخر الانقلابات التي غيّرت نظام الحكم في العراق، بعد أن أطاح حزب البعث العربي الاشتراكي بنظام حكم الرئيس عبد الرحمن عارف عام 1968. أسباب كثيرة مهّدت لحزب البعث للانقلاب، أو الثورة كما يصفه مؤيدوه، والإطاحة بالرئيس عبد الرحمن عارف، ليتولى السلطة حينها أحمد حسن البكر، ونائبه صدام حسين، بمساعدة ضباط من خارج الحزب، أبرزهم إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف. أسباب الانقلاب: يفصل رئيس مركز صنع السياسات للدراسات الدولية والإستراتيجية حسام بوتاني، في حديثه للجزيرة نت، أبرز عوامل الانقلاب، ويقول إنه “جاء نتيجة انعدام الاستقرار الذي كانت تعاني منه الجمهورية العراقية، حيث إن انقلاب الجيش على الحكم الملكي عام 1958، فتح الطريق أمام تدخل واسع للمؤسسة العسكرية في السياسة العراقية، لذلك فإن كل الذين تولوا الحكم كانوا عسكريين، منذ بداية تأسيس الجمهورية وحتى عام 1979”. ومن العوامل الأساسية الأخرى التي مهدت لنجاح الانقلاب والإطاحة بحكم عبد الرحمن عارف، أن شخصية عارف مسالمة، ولا تمتلك التصور الحقيقي لإدارة الدولة، الأمر الذي مهّد الفرصة لحزب البعث لإطلاق ساعة الصفر وتنفيذ الانقلاب والسيطرة على الحكم بشكل كلي، كما يقول بوتاني. المؤرخون يصفون عبد الرحمن عارف بالرئيس الوديع والمسالم.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا” (الانشقاق 15) بَلَى حَرْفُ جَوَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. إِنَّ حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ. رَبَّهُ اسْمُ (إِنَّ): مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. كَانَ فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. بِهِ “الْبَاءُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(بَصِيرًا):. بَصِيرًا خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ…): فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ):.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل