الرئيسية / خلونا نسولف / خلونا نسولف

خلونا نسولف

السبت 30 . 05 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

رسل جمال*

ثمة أشخاص حين يكونون بالقرب منا يصبح اليوم العادي عيدًا كاملًا، وثمة غياب قادر على تحويل العيد نفسه إلى يوم باهت لا روح فيه.
لهذا كثيرًا ما نسأل أنفسنا:
هل العيد عيد حقًا بغياب الأحباب؟
أم أن رؤية من نحب هي العيد الحقيقي مهما كان التاريخ ومهما كانت المناسبة؟
الحب يتحكم كثيرًا بإحساسنا بالأعياد، لأن الإنسان لا يحتفل بالأوقات بقدر ما يحتفل بالمشاعر التي ترافقها.
قد تمتلئ الشوارع بالأضواء والتكبيرات والتهاني، بينما يقف أحدهم في زاوية قلبه حزينًا، يشعر أن العيد مرّ عليه مرور الغرباء، فقط لأن شخصًا واحدًا ينقص المشهد
ربما العيد في جوهره حالة نفسية أكثر مما هو موعد ثابت في التقويم.
فالفرح لا يُفرض علينا لأن الساعة أعلنت قدوم العيد، والمشاعر لا ترتدي ثياب البهجة بأمرٍ مسبق.
لهذا يبدو بعض الناس في الأعياد وكأنهم يؤدون طقوسًا محفوظة أكثر من كونهم يعيشون فرحًا حقيقيًا؛ يرسلون التهاني، يلتقطون الصور، يزورون الأقارب، بينما قلوبهم بعيدة تمامًا عن الاحتفال.
منذ الصغر كنا نظن أن العيد يسكن في الألعاب والعيديات والملابس الجديدة، لكننا كلما كبرنا اكتشفنا أن العيد يسكن في الأشخاص… في الوجوه التي نحبها تحديدًا.
فما قيمة صباح العيد إن خلا من صوت أم توقظ أبناءها بفرح؟ وما طعم الكعك إن غاب من كان يشاركنا تفاصيله الصغيرة؟ وما معنى الزيارات إن كانت بعض البيوت ناقصة، وبعض الكراسي ما عادت تُملأ بأصحابها؟
العيد الحقيقي يبدأ من الداخل… من ذلك الشعور الخفي الذي يجعل القلب أخفّ، والروح أكثر اتساعًا للحياة
وفي الختام وقبل السلام نطرح السؤال
هل العيد عيد بغياب الأحباب؟
كيف نحافظ على معنى العيد داخلنا رغم الغياب، ورغم تبدل الناس والأيام؟
فالذين نحبهم… هم أوطاننا الصغيرة، وكل لقاءٍ معهم عيد، وكل ضحكة صادقة بقربهم تكبيرة فرح لا تنتهي

*سكرتير التحرير 
بغداد /30.  05. 2026
www.saymar.org
alsaymarnews@gmail.com

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً