أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / 14 شهيدا بعدوان أمريكي لإيران ورفض عربي لهجمات طهران بالمنطقة ضد قواعد امريكية جرى منها العدوان
القيادة المركزية الأمريكية أعلنت مطلع سبتمبر/أيلول الجاري تنفيذ هجمات على أهداف عسكرية في إيران (رويترز)

14 شهيدا بعدوان أمريكي لإيران ورفض عربي لهجمات طهران بالمنطقة ضد قواعد امريكية جرى منها العدوان

الأربعاء 02 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

أعلنت إيران استشهاد 14 شخصا، بينهم 7 عسكريين، جراء موجة ضربات أمريكية استهدفت مناطق عدة في البلاد مساء الثلاثاء، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الهجمات أصابت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.

وقالت إدارة العلاقات العامة للحرس الثوري في محافظة كرمانشاه، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن 4 من مقاتلي القوة الجوفضائية التابعة للحرس قُتلوا جراء هجوم شنه ما وصفته بـ”النظام الأمريكي السفاك والإرهابي”.

وفي مدينة دير بمحافظة بوشهر جنوبي إيران، أعلن نائب قائد فيلق “سيد الشهداء” مقتل 3 من مقاتلي قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) في المدينة، إثر الهجوم الأمريكي على جزيرة لاوان.

وقال العقيد عبد الكريم بولادي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء مهر، إنه “في هذا الهجوم الغادر، نال الشهداء مهدي بحراني وحسين صالح نجاد وحسن مؤمني شرف الشهادة، كما أُصيب عدد آخر من القوات المدافعة عن أمن مدينة دير”.

وأضاف أنه جرى “تشكيل لجنة خاصة لاستقبال جثامين الشهداء، بهدف إجراء التنسيقات اللازمة لتكريمهم”.

شهداء في خوزستان

وفي هذه الأثناء، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 7 أشخاص وإصابة 8 آخرين بمحافظة خوزستان جنوبي إيران، جراء غارات أمريكية نُفذت مساء الثلاثاء.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان، قوله إن هجمات صاروخية استهدفت 3 مواقع في المحافظة خلال ليل الثلاثاء، وأسفرت عن سقوط القتلى والمصابين.

وأوضح مسؤول إيراني للوكالة أن الهجمات الأمريكية طالت مناطق محيطة بمدينتي الأهواز وأغاجاري في خوزستان.

100 هدف إيراني

وتأتي التصريحات الإيرانية عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة ناجحة من الهجمات على أهداف عسكرية إيرانية. وقال مسؤولون أمريكيون لموقع أكسيوس إن الضربات الأخيرة أصابت نحو 100 هدف، مشيرين إلى أنها شملت مهاجمة ناقلتي نفط حكوميتين إيرانيتين لأول مرة، ضمن سياسة “ناقلة مقابل ناقلة” التي أقرها الرئيس دونالد ترمب.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن هدف واشنطن يتمثل في دفع إيران إلى التوصل لاتفاق، مضيفا أن الإيرانيين يدركون المطالب الأمريكية ومضمون الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة.

وأكد المسؤول أن واشنطن كانت واضحة تماما بشأن ما تريده من الاتفاق، مشيرا إلى أن على الجانب الإيراني التوصل إلى هذا الاستنتاج.

الحرس الثوري يرد

وردا على الهجمات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات استهدفت ما قال إنها قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، شملت الأردن والكويت والبحرين.

وقال الحرس الثوري إنه شن هجوما صاروخيا باليستيا مكثفا على حظائر طائرات مسيّرة بعيدة المدى في قاعدة الأمير حسن بالأردن، متحدثا عن مقتل عدد من الطيارين، كما أعلن استهداف قواعد أمريكية في أربيل.

ونقلت وكالة تسنيم عن أمين لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بنهام سعيدي، قوله إن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت، ضمن ما وصفها بـ”عملية انتقامية”، قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن بصاروخ باليستي، مما أدى إلى إحراق حظائر طائرات مسيّرة من طرازي “آر كيو-4″ و”إم كيو-9”.

وأضاف أن هجوما إيرانيا مركبا في أربيل أسفر عن تدمير أنظمة رادار وتجسس أمريكية، مؤكدا أن “على العدو أن يعلم أن إيران سترد ردا قاسيا على أي إجراء جديد”.

اعتراض صواريخ ومسيّرات

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية، وسقوط 3 أخرى في مناطق نائية، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.

كما أعلنت الكويت تصدّي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة “معادية”، في حين قالت البحرين إنها اعترضت ودمرت طائرات مسيرة إيرانية استهدفت المملكة.

وأكدت قوة الإطفاء العام الكويتية السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق الكويت العاصمة بعد استهدافه بـ”طائرة مسيّرة إيرانية معادية”، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية.

وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات التي استهدفت عددا من المواقع بالبلاد، بينها مجمع سكني.

وأكدت الخارجية الكويتية أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل خرقا جسيما للقانون الدولي وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة، على حد تعبيرها.

وفي بيان منفصل، أدانت الوزارة الهجمات الإيرانية على البحرين والأردن، معتبرة إياها خرقا صارخا لسيادة البلدين وانتهاكا واضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وشددت الخارجية الكويتية على ضرورة وقف هذه الممارسات التصعيدية وتغليب مسار التهدئة والحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وتجنيب شعوبها مزيدا من التوتر والتصعيد.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، تضامن البحرين مع الدول المستهدفة، وتأييدها حق الدول في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقا لأحكام القانون الدولي.

وجددت الوزارة دعوة البحرين لمجلس الأمن الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات “حازمة ورادعة” لإلزام إيران بالوقوف الفوري والكامل لـ”أعمالها العدوانية، والكف عن انتهاكاتها المتكررة لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار”.

رفض عربي للهجمات

من جهتها، أدانت دولة قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي كل من الأردن والبحرين والكويت، معتبرة إياها انتهاكا صارخا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، محملة إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت كلا من الكويت والبحرين والأردن، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاكا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة ويعرّض سلامة شعوبها للخطر.

وأعربت الخارجية المصرية عن كامل تضامنها مع الدول العربية المستهدفة، مؤكدة رفضها التام لأي اعتداءات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب الكويت والبحرين والأردن في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لصون سيادتها، وحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة شعوبها والمقيمين على أراضيها.

وفي السياق نفسه، أعربت باكستان عن قلقها إزاء التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، مؤكدة استمرار انخراطها في جهود الحوار بين الجانبين.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد، التي تقود جهود الوساطة، متفائلة بإمكانية عودة الطرفين إلى طاولة الحوار.

وتأتي الضربات الأخيرة ضمن حرب أوسع بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وردت عليها إيران بهجمات في أنحاء المنطقة.

وتوصلت طهران وواشنطن، في يونيو/حزيران الماضي، إلى مذكرة تفاهم تمثل مرحلة أولية لإنهاء الحرب عن طريق المفاوضات، لكن تنفيذ المذكرة تعثر وسط استهدافات واتهامات متبادلة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً