الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / تفاصيل جديدة حول الردّ الإيراني على الجريمة الأمريكية في سيريك

تفاصيل جديدة حول الردّ الإيراني على الجريمة الأمريكية في سيريك

السبت 05 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

كشف المتحدث باسم الجيش الايراني العميد محمد اكرمي نيا تفاصيل جديدة حول ردّ القوات المسلحة على العدوان الأميركي الأخير في جنوب البلاد، مؤكداً أنه بعد 15 دقيقة فقط من بدء العدوان، انطلقت أولى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية باتجاه قواعد أميركية، حيث استهدف الجيش في هذه العملية أربع قواعد تابعة للولايات المتحدة في ثلاثة بلدان بالمنطقة.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان  العميد محمد أكرمي نيا، أشار في حوار متلفز اليوم الجمعة، عن أهداف هذه الهجمات العدوانية الأمريكية قائلاً: “سعت أمريكا في هجماتها على الشريط الحدودي الجنوبي للبلاد إلى إضعاف أو القضاء على سيطرة القوات المسلحة الإيرانية على مضيق هرمز، وإزالة السيادة التي تشكّلت تقريباً في تلك المنطقة وتخضع حالياً للتثبيت النهائي”.

وأضاف العميد أكرمي نيا: “تعاملنا بحزم مع هذا العدوان، ونفذنا عمليات من قبل الجيش والحرس الثوري. تتسم هذه العمليات بعدة خصائص يمكن تقسيمها إلى فئتين: الشكلية والمضمونية”.

ردّ الجيش خلال 15 دقيقة فقط من العدوان الأميركي

وأشار إلى الخصائص الشكلية للعمليات المنفّذة، موضحاً: “من حيث الشكل، كان ردُّنا سريعاً جداً، بحيث استغرق نحو 15 دقيقة لإطلاق أولى صواريخنا وطائراتنا المسيّرة باتجاه قواعد العدو. وهذا يعكس جاهزيتنا للردّ على أي عدوان”.

واعتبر المتحدث باسم الجيش الخاصية الثانية لهذه العمليات أنها “القوة التدميرية وكثافة النيران”، قائلاً: “كانت كثافة النيران التي أمطرنا بها قوات العدو شديدة التدمير”.

أما الخاصية الثالثة، فأشار إلى أنها تتمثل في الاتساع الجغرافي، حيث شملت العمليات كامل الجغرافيا العربية، واستهدفت قواعد أميركية من الأردن إلى الإمارات، وتعرضت للقصف.

4 قواعد أميركية في 3 دول تحت نيران الجيش

وأوضح العميد أكرمي نيا أنَّ الجيش الإيراني استهدف أربع قواعد أميركية في ثلاثة بلدان بالمنطقة، مشيراً إلى أنَّ قاعدتين في الإمارات، وقاعدة “الشيخ عيسى” في البحرين، وقاعدة في الكويت، تعرضت لصواريخ وطائرات مسيّرة من الجيش الإيراني.

وأضاف: “بعد هذه العمليات، وبالاستناد إلى المعلومات الميدانية وصور الأقمار الصناعية، تبيّن لنا أنَّ العمليات كانت فعّالة ومدمرة للغاية، وأنَّ قواعد العدو تعرضت لأضرار جسيمة، وآثار هذه التدميرات قابلة للدراسة”.

استخدام الجيش لصواريخ “فتح” أرض-أرض في العمليات الأخيرة

وفي معرض ردّه على سؤال حول استخدام الجيش للصواريخ في العمليات الأخيرة واختلاف ذلك عن بعض العمليات السابقة التي ركّزت أكثر على الطائرات المسيّرة، أوضح العميد أكرمي نيا: “كما أشرنا، استخدمنا في الجيش الإيراني صواريخ في هذه العمليات، وتحديداً صواريخ أرض-أرض من طراز ‘فتح’، وهي صواريخ فعّالة للغاية، إلى جانب طائرات ‘آرش 2’ الانتحارية”.

تجهيز صواريخ وطائرات الجيش بالذكاء الاصطناعي وأنظمة جديدة

وتحدث المتحدث باسم الجيش عن خصائص التجهيزات المستخدمة في هذه العمليات، قائلاً: “كلا النوعين من التجهيزات مزودان بالذكاء الاصطناعي وأنظمة جديدة، مما جعل تعقبها صعباً جداً على العدو، وأتاح لهذه القذائف الوصول إلى أهدافها بسهولة”.

استخدام تكتيكات هجينة وحرب غير متكافئة

وأكد العميد أكرمي نيا: “حرصنا على استخدام تكتيكات الحروب غير المتكافئة والتكتيكات الهجينة، وننفذ حالياً عملياتنا بشكل هجين وغير متكافىء”.

وفي حديثه عن نتائج تطبيق هذه التكتيكات، قال: كانت آثاره جيدة جداً، لدرجة أننا تمكنا من إصابة تلك الأهداف بسهولة”.

تجربة حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً؛ داعم للعمليات الجديدة

وأردف العميد أكرمي نيا : رفاقي في الجيش الإيراني، وكذلك الحرس الثوري، استفادوا من الدروس والتجارب التي اكتسبوها في الحروب السابقة، سواء حرب الـ12 يوماً أو حرب الـ40 يوماً، مما جعلهم أكثر استعداداً وتحفيزاً وثقة بالنفس في هذه الحرب والمواجهات”.

وأضاف: “نلاحظ بوضوح آثار هذه الثقة بالنفس بين رفاقنا. اليوم، يقاتل قواتنا العدو بهدوء وسرعة في الأداء، ومع ثقة عالية بالنفس”.
تنفيذ المراحل 29 و30 و31 من عملية “الصاعقة”

وواصل العميد أكرمي نيا حديثه عن مسار العمليات الأخيرة للجيش، قائلاً: “في هذه الدورة من عملية ‘الصاعقة’، نفذنا ثلاث مراحل عملياتية، شملت المراحل 29 و30 و31. نفذنا المرحلتين 29 و30 فور عدوان العدو (علي سيريك)، أما المرحلة 31 فقد نُفذت قبل ليلتين لإكمال العمليات السابقة واستكمال الأهداف المحددة”.

وأضاف: “كانت المرحلة 31 من عملية صاعقة ذات بعدين؛ ردعي واستباقي”.

تحرك العقيدة العسكرية الإيرانية نحو العمليات الاستباقية

وحول تغير العقيدة العسكرية للبلاد، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني: “توجهت عقيدتنا العسكرية بعد حرب الـ12 يوماً تدريجياً نحو استخدام الحرب الاستباقية، وهو ما يجيزه ميثاق الأمم المتحدة، لأنه يراعي التناسب، ومبدأ الضرورة، ومبدأ الاستعجال، وعندما تُراعى هذه المبادئ، يكون هذا الإجراء مشروعاً بموجب الميثاق”.

وأضاف المتحدث باسم الجيش: “إن المؤشرات والعلامات الخاصة بالحرب الاستباقية أو العقيدة الهجومية التي نشهدها اليوم، واضحة في هذه العمليات الأخيرة. نحن لا نسمح للأميركيين بالاحتفاظ بالمبادرة، وقد عملنا على هذا النحو في عدة حالات، بمعنى أننا تحركنا قبل أن يهاجمونا أو يعتدوا علينا، بقصد الردع ومنعهم فعلياً من الاعتداء”.

عمليات ضد قواعد أميركية في الأردن وسوريا وإقليم كردستان العراق

وتطرق العميد أكرمي نيا إلى نماذج من هذه الإجراءات الاستباقية، قائلاً: “كانت القاعدة الأميركية في الأردن، والقاعدة الامريكية في سوريا، وقواعدهم في منطقة كردستان العراق، من بين أهداف هذه الإجراءات”.

وأضاف: “في منطقة كردستان العراق، كان الانفصاليون والمعارضون المسلحون متمركزين، وقد تلقوا – بحسب تصريح ترامب نفسه – أسلحة كثيرة جداً للقيام بعمليات برية ضدنا”.

وأكد المتحدث باسم الجيش: “كما شاهدنا، لم يتمكن الانفصاليون والمعارضون المسلحون حتى من تنفيذ عملية صغيرة ضد حدودنا وإيران. ويعود ذلك إلى الإجراءات والعمليات الاستباقية التي نُفذت في الوقت المناسب، وسلبت أي مبادرة من أيدي المعارضين والانفصاليين”.

سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد

وشدد العميد أكرمي نيا على أنَّ هذا المسار مستمر وهو عملية تكاملية، قائلاً: “نسير إن شاء الله نحو تنفيذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد، وذلك في إطار القانون الدولي وللدفاع عن حقوقنا”.

أضرار لحقت بالقواعد الأميركية ومشاكل في دعم قوات هذا البلد

ورداً على سؤال حول القيود المفروضة على القوات العسكرية الأميركية في المنطقة والمشاكل اللوجستية لهذا البلد بعد استهداف قواعد الدعم والإمداد، أوضح العميد أكرمي نيا: “يمتلك الأميركيون عشرات الآلاف من الجنود في المنطقة، وقواعدهم إما خرجت تماماً عن الخدمة أو تعرضت لأضرار جسيمة”.

وأضاف: “كانت بعض هذه القواعد قواعد إمداد وتزويد، واليوم وبسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها، يواجه الأميركيون مشكلة حقيقية في الإمداد والتزويد”.

الجيش الأميركي جيش يعتمد على التجهيزات والاستهلاك

وصرح العميد أكرمي نيا بأنَّ الجيش الأميركي يعتمد على شبكة دعم وإمداد، وقال: “الجيش الأميركي جيش استهلاكي ويعتمد على التجهيزات، وله تكاليف استهلاكية عالية جداً، ولا يجب أن لا ينقطع عنه الإمداد ولو للحظة”.

وتابع: “اليوم، يواجه الأميركيون مشكلة حقيقية في توفير الغذاء والوقود لقواتهم، لأن قواعدهم، ولا سيما في البحرين، تعرضت لأضرار بالغة. كانت لديهم قاعدة دعم في البحرين، والآن اضطروا لاستيراد الوقود من الخارج”.

نقل الوقود والإمدادات الأميركية من دييغو غارسيا وشرق آسيا

أضاف المتحدث باسم الجيش: “اضطر الأميركيون أيضاً إلى استيراد إمداداتهم من نقاط أبعد مثل دييغو غارسيا، أو حتى من آسيا ودول شرق آسيا”.

وقال العميد أكرمي نيا: “هذا الوضع أوجد قيوداً للأميركيين، كما واجهت قواتهم على السفن الموجودة في المنطقة قيوداً مماثلة”.

مشاكل القوات الأميركية وفوضى على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

وأشار إلى تداعيات هذه المشاكل قائلاً: “تسببت هذه المشاكل بزيادة الاحتجاجات، وقد شاهدتم نموذجاً لذلك على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وهذه المشاكل ما زالت قائمة”.

وعزا المتحدث باسم الجيش سبب هذا الوضع إلى الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية، قائلاً: “سبب هذه المشاكل هو الأضرار التي لحقت بقواعد أميركا في المنطقة”.

تداعيات التحريض الأميركي للحرب وصلت إلى داخل هذا البلد

وتابع العميد أكرمي نيا: “هذه ليست سوى المشاكل العسكرية لأميركا في المنطقة. إن تداعيات إشعال النار والشر الذي ارتكبه الأميركيون، نشهدها اليوم داخل أميركا أيضاً”.

وأشار إلى المشاكل الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود في أميركا، مضيفاً: “المشاكل الاقتصادية وارتفاع أسعار البنزين من بين هذه التداعيات. رأيت أحد المسؤولين الأميركيين يحمّل إيران المسؤولية، قائلاً إنَّ البنزين غلا على الشعب الأميركي لأن إيران أغلقت مضيق هرمز”.

تدمير دفاعات أميركا الجوية مهدّد مسار الصواريخ والطائرات الإيرانيةوفي إشارة إلى تأثير العمليات الأخيرة للقوات المسلحة على التشكيل العسكري الأميركي في المنطقة، قال العميد أكرمي نيا: “خلال الأسابيع الأخيرة، وفي موجتي العدوان الأميركي المتنوعتين وردودنا عليهما، وكذلك في الأيام الأخيرة من حرب الـ40 يوماً، عندما استهدفنا القواعد الأميركية في المنطقة، كان جزء من الأهداف المصابة هو المنشآت الرادارية وأنظمة الدفاع الجوي لهذه القواعد، والتي دُمّرت”.

وأضاف: “تدمير هذه الأنظمة الدفاعية يعني فتح طريق صواريخنا وطائراتنا المسيّرة نحو الأراضي المحتلة. وبعبارة أخرى، أصبح استهداف الأراضي المحتلة وقواعد الكيان الصهيوني فيها أسهل بكثير مما كان عليه سابقاً”.

المتحدث باسم الجيش: الردّ على عدوان إسرائيل سيكون أسرع وأشد قسوة

وأشار المتحدث باسم الجيش إلى الأوضاع الداخلية للكيان الصهيوني، قائلاً: “نعلم أنَّ الكيان الصهيوني منشغل حالياً بانتخابات داخلية، وأنَّ رئيس وزراء هذا الكيان يطلق أحياناً تصريحات ذات استهلاك داخلي، بدوافع سياسية وانتخابية؛ ومع ذلك، فإنَّ الجاهزية اللازمة موجودة في القوات المسلحة”.

وشدد العميد أكرمي نيا على أنَّه “نظراً لتسهيل مسار صواريخنا وطائراتنا المسيّرة نحو الأراضي المحتلة، إذا قام الكيان الصهيوني بأي دعم أو عدوان، فسيتم استهدافه بالتأكيد بسهولة أكبر وسرعة وقسوة أكثر من ذي قبل، وسيتكبد آثاراً مدمرة وخسائر فادحة”.
عودة أميركا إلى العقوبات بعد الحرب دليل إحباط

وتابع العميد أكرمي نيا: “مسألة العقوبات الاقتصادية ليست وليدة اليوم. منذ نحو 30 عاماً، وفي فترة رئاسة كلينتون، أقرّ الأميركيون قانون داماتو، ومنذ ذلك الحين يحاولون متابعة هذه السياسة بالعقوبات، بما فيها العقوبات الثانوية”.

وأضاف: “لم يتمكن الأميركيون خلال 25 إلى 30 سنة الماضية من إخضاع الشعب الإيراني، واليوم، بعد حرب 40 يوماً، يعودون إلى عقوبات لم تجدِ نفعاً لهم خلال السنوات الماضية. وهذا بالذات دليل على إحباط الأميركيين، وهو مسألة بالغة الأهمية”.

أميركا لم تكن لديها استراتيجية للخروج من الحرب

كما أشار المتحدث باسم الجيش إلى مواقف الرئيس الأميركي، قائلاً: “إنَّ التصريحات المتناقضة التي تُسمع بين الحين والآخر على لسان الرئيس الأميركي، كلها من علامات هذا الإحباط”.

وأكد: “قلنا منذ البداية إنَّ الأميركيين لم يصمموا استراتيجية للخروج من هذه الحرب، واليوم هم في حيرة وإحباط استراتيجي، وليس لديهم أي استراتيجية واضحة”.

وأضاف العميد أكرمي نيا: “ولهذا السبب، يلجأون إلى أي إجراء ويجربونه ليروا ما ستكون نتيجته وردود فعله”.

“سنصمد حتى النهاية” في فرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز

وفي ختام الحوار، وفي معرض رده على سؤال حول مستقبل التطورات في ظل التشكيل العسكري الأميركي بالمنطقة وكيفية ردّ القوات المسلحة في حال استمرار العدوان، قال المتحدث باسم الجيش: “فيما يخص مضيق هرمز، لا بد من الإشارة إلى نقطة؛ هدفنا واضح. هدفنا هو الدفاع عن أمن المنطقة وفرض السيادة على مضيق هرمز، ونحن صامدون في هذا الأمر حتى النهاية”.

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً