الاربعاء 23 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، تصدّر عديد من المرشّحين الجمهوريين عناوين الأخبار عبر سعيهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب.
ففي مقطع فيديو دعائي بُث الأسبوع الماضي، نددت عضوة الكونغرس الجمهورية، ماريا إلفيرا سالازار بسياسة البيت الأبيض ضد المهاجرين.
وقالت النائبة عن ولاية فلوريدا التي تقطنها نسبة كبيرة من السكان ذوي الأصول الإسبانية، “سيدي الرئيس، لقد تجاوزت الحد في بعض إجراءاتك المتعلّقة بالهجرة”.
وأضافت سالازار، التي كانت حتى وقت قريب حليفا مخلصا لترمب، أنّ “اللاتينيين أنفسهم الذين ساعدوك على العودة إلى البيت الأبيض في 2024 يشعرون بالخيانة الآن”.
من جانبه، صرّح مايك روجرز المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، في فيديو دعائي أول أمس الاثنين، بأنّه “يجب إنهاء الحرب في إيران لخفض التكاليف”.
وفي ولاية آيوا، حثّت المرشحة الجمهورية لمجلس الشيوخ آشلي هينسون على بذل مزيد من الجهود لتوفير المساعدة للأمريكيين، الذين “لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الحرب في إيران عند محطات الوقود أو عند نقاط البيع”.

خطأ سياسي
وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة إيبسوس ونُشر الاثنين، أنّ 32% من الأمريكيين لديهم رأي إيجابي بشأن الإدارة الجمهورية، وهو أدنى مستوى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025.
وقال بيتر لوج، أستاذ الاتصال السياسي في جامعة جورج واشنطن لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ “دونالد ترمب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة بشكل عام” يعد مثل “قيد وسلسلة لمعظم المرشحين الجمهوريين”.
وأوضح لوج أنّ بعض سياسات ترمب “سامة بشكل خاص”، مشيرا إلى الحرب التجارية مع كندا، وحملته على الهجرة التي “تتجاوز بكثير ما يريده معظم الأمريكيين” وأسعار الوقود الحالية.
وأظهر تحليل أجرته شبكة “سي إن إن” لأول أسبوعين من شهر سبتمبر/أيلول أن 12 إعلانا انتخابيا تلفزيونيا فقط ذكر الرئيس من أصل 500 إعلان للجمهوريين، ومع ذلك يبذل ترمب كل ما في وسعه لربط الانتخابات المقبلة به.
وقال أمام مؤيّديه في المؤتمر الجمهوري في دالاس في وقت سابق من هذا الشهر، “عليكم أن تتظاهروا بأنّني مرشح”.
غير أنّ عديدا من الشخصيات الحزبية ابتعدت عن هذا الحدث الكبير، من بينهم السناتور سوزان كولينز التي ترشّحت لإعادة انتخابها عن ولاية ماين.
من أجل الفوز
بحسب مايك فاهي مستشار الاتصالات السياسية، فإنّ الجمهوريين لا يقرّرون فجأة اتخاذ موقف مستقل أيديولوجيا.
وقال إنّ “المرشحين ينأون بأنفسهم عن القضايا التي يكون فيها الضغط السياسي أكبر”، معتبرا أنّ “الرسالة ليست بالضرورة، أنا ضد ترمب”، بل بالأحرى “أنا شخص مستقل”.
علاوة على ذلك، فإنّ المسافة التي يتخذها بعض المرشحين ليست مطلقة، فعلى موقع حملتها الانتخابية، تشدّد آشلي هينسون دائما على الدعم الذي قدّمه لها دونالد ترمب.
من جانبه، قال الحزب الجمهوري لموقع بوليتيكو إنّ المرشحين بحاجة إلى التعديلات اللازمة على حملاتهم، مشيرا إلى أنّ الرئيس يدرك أن بعض القضايا تتطلّب “فرقا بسيطا” من أجل الفوز.
وأظهر ترمب مرارا تسامحا محدودا إزاء معارضيه، وردا على مقطع الفيديو الذي نشرته ماريا إلفيرا سالازار عن الهجرة، أكد ترمب أنّه لا يزال يدعم المرشحة، ولكنه لم يستطع إلا أن ينتقدها لكونها “متساهلة بعض الشيء” بشأن مراقبة الحدود.
وفي حين لا يزال من غير المعروف إذا ما كانت إستراتيجية النأي بالنفس ستنجح، فقد أكد مايك فاهي أنّ “ذلك يعتمد بشكل كبير على إذا ما كان الناخبون ينظرون إلى هذا التباعد على أنّه حقيقي أم مجرّد حيلة انتخابية”.
وقال “الناخبون بارعون جدا في إدراك متى يقوم السياسي بتغيير الغلاف من دون تغيير المنتج”.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل