الخميس 24 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
لا يزال ملف استكمال الكابينة الوزارية في حكومة الزيدي، التي تجاوز عمرها 100 يوم، مغلقاً، في ظل استمرار الخلافات السياسية وعدم تمكن الكتل من التوصل إلى اتفاق ينهي أزمة الوزارات الشاغرة.
وبهذا صدد أكد عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي، لـ/المعلومة/، إن “الأولوية في هذه المرحلة هي الوصول إلى أسماء قادرة على إدارة الوزارات بكفاءة ومسؤولية، وأن تتم عملية الاختيار وفق معايير واضحة، بعيداً عن التعطيل أو الدخول في إعادة تفاوض شاملة بشأن تشكيل الحكومة”.
وأضاف أن “إمكانية حسم الكابينة الوزارية خلال الفترة المقبلة قائمة، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية وتفاهم مسؤول، لأن استمرار شغور بعض الوزارات لا يخدم استقرار العمل الحكومي ولا يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية”.
وأوضح بوشي أن “وجود اختلافات حول بعض الملفات أمر طبيعي في العمل السياسي، لكن هذه الاختلافات يجب أن تبقى ضمن إطار التفاهم والحوار، وألا تتحول إلى تعطيل لاستكمال مؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أن المصلحة العامة تتطلب الإسراع في حسم الوزارات الشاغرة”.
وبين أنه “إذا اقتضت المصلحة تغيير بعض الأسماء، فليكن ذلك بهدف تسهيل استكمال الكابينة واختيار الأكفأ، وليس لإعادة فتح التفاهمات السياسية من نقطة الصفر”، لافتاً إلى أن الحكومة بحاجة إلى فريق وزاري مكتمل وقادر على أداء مسؤولياته”.
وشار بوشي الى أن “الوزارة مسؤولية وطنية وليست استحقاقاً للتعويضات السياسية”، مشدداً على ضرورة أن يكون اختيار الوزراء قائماً على القدرة والكفاءة بما يضمن استقرار العمل الحكومي واستكمال مؤسسات الدولة”.
من جانبه كشف النائب محمد الشمري
لـ/المعلومة/، إن “المشهد السياسي لا يزال يشهد تباينا في وجهات النظر بين الكتل النيابية حيال بعض الشخصيات المقترحة لا سيما ما يتعلق بمدى تطابق المعايير المهنية والتوافقية على الأسماء المطروحة لإدارة الوزارات المتبقية”، مبينا أن “التمسك بمرشحين يواجهون تحفظات من أطراف أخرى هو ما يعيق عرضهم داخل قبة البرلمان لنيل الثقة”.
وأضاف أن “إطالة أمد هذا الملف لا تصب في صالح العمل المؤسساتي واستقرار الأداء التنفيذي وتتطلب من القوى السياسية تقديم تنازلات متبادلة واستبدال الأسماء الخلافية بشخصيات تتمتع بالكفاءة والنزاهة والمقبولية”، مشيرا إلى أن “حسم الشواغر الوزارية يمثل ضرورة ملحة لإنهاء حالة الإدارة بالوكالة ودفع عجلة البرنامج الخدمي والحكومي إلى الأمام”.
ويطرح استمرار التأخير سؤالاً بشأن المدة التي تحتاجها الكتل السياسية للوصول إلى اتفاق نهائي، وما إذا كانت الخلافات ستبقى عائقاً أمام استكمال الحكومة، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد حسم الوزارات المتبقية وإنهاء العمل بالحلول المؤقتة.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل