الاربعاء 23 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
وبحسب مصدر مطلع تحدث إلى مراسل وكالة تسنيم، فإن وزارة النقل العراقية لا تتحمل مسؤولية عدم استقبال الطائرات الإيرانية، كما أن سلطة الطيران المدني التابعة لمجلس الوزراء هي الجهة المعنية بمنح الموافقات المتعلقة بالطيران، وفق القوانين والأنظمة الدولية ومبدأ التعامل بالمثل.
تضاربت الأنباء بشأن موقف العراق من العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، ففي الوقت الذي أفادت فيه مصادر بأن بغداد أصدرت توجيهات بتعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطار بغداد، أكدت مصادر أخرى استمرار الرحلات بين إيران ومطار النجف وفق الجداول المقررة.
التطورات دفعت إلى تداول أنباء محلية ودولية تحدثت عن أن العراق سيكون من أوائل الدول التي تستجيب للإجراءات الأميركية بحق شركات الطيران الإيرانية، في وقت تشير فيه الرواية العراقية المتداولة إلى أن الموضوع لا يتعلق بقرار حكومي مباشر بحظر الطيران الإيراني بشكل شامل.
وبحسب مصدر مطلع تحدث إلى مراسل وكالة تسنيم، فإن وزارة النقل العراقية لا تتحمل مسؤولية عدم استقبال الطائرات الإيرانية، كما أن سلطة الطيران المدني التابعة لمجلس الوزراء هي الجهة المعنية بمنح الموافقات المتعلقة بالطيران، وفق القوانين والأنظمة الدولية ومبدأ التعامل بالمثل.
وأوضح المصدر أن الإشكالية ترتبط بشكل أساسي بشركات المناولة والخدمات الأرضية، وهي شركات خاصة متعاقدة مع شركات الطيران الإيرانية لتقديم خدمات ما بعد الهبوط وقبل الإقلاع، من بينها تزويد الطائرات بالخدمات الأرضية، وتحميل وإنزال الحقائب، وتنظيم إجراءات الصعود إلى الطائرة.
وبحسب المصدر، فإن بعض هذه الشركات اعتذرت عن تقديم خدماتها للشركات الإيرانية خشية تعرضها للعقوبات الأميركية، مؤكداً أن المطارات العراقية توفر البيئة المكانية لهذه الشركات الخاصة، فيما لا تتدخل في طبيعة تعاقداتها مع شركات الطيران.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول الإجراءات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ، بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه قيوداً على عملياتها الدولية، مع تهديد الشركات التي تقدم لها خدمات مثل الوقود والخدمات الأرضية والهبوط وبيع التذاكر بعقوبات أميركية.
وفي المقابل، أعلنت شركة «إيران إير» استمرار رحلاتها إلى مطار النجف، فيما أكدت إدارة مطار النجف عدم تلقيها حتى الآن أي توجيه من الحكومة العراقية أو سلطة الطيران المدني بوقف الرحلات الإيرانية، مشيرة إلى أن الرحلات مستمرة وفق جداولها المقررة.
أما على مستوى قطاع السفر والسياحة، فتتخوف شركات السفر من تداعيات توقف الرحلات الإيرانية، خصوصاً أن نسبة كبيرة من حركة السفر بين العراق وإيران تعتمد على هذه الرحلات.
وتؤكد شركات سياحة أن توقف الطيران سيؤثر بصورة مباشرة على المسافرين، ولا سيما العوائل العراقية الموجودة في إيران لأغراض العلاج، إضافة إلى الطلبة العراقيين، فيما تشير شركات أخرى إلى أن نحو 90 بالمئة من نشاطها يعتمد على الطيران الإيراني، ما يجعل استمرار الرحلات مرتبطاً بمصدر رزقها والتزاماتها المالية.
كما تشير شركات السفر إلى أن إلغاء الرحلات سيؤدي إلى خسائر مباشرة، في ظل اعتمادها اليومي على مبيعات تذاكر السفر لتغطية الرواتب والضرائب والمصاريف التشغيلية.
وفي الشارع العراقي، أثارت التطورات ردود فعل وانتقادات، وسط دعوات إلى عدم التعامل مع العقوبات الأميركية بوصفها قراراً ملزماً للعراق، باعتبارها إجراءات أحادية الجانب، مع التأكيد على خصوصية العلاقات العراقية الإيرانية وحجم حركة السفر بين البلدين.
ويرى منتقدو تطبيق هذه الإجراءات أن أي توقف واسع للرحلات قد ينعكس على المسافرين وقطاع السياحة والعلاج والدراسة، فضلاً عن تأثيراته الاقتصادية، فيما يبقى السؤال المطروح بشأن قدرة العراق على الحفاظ على حركة الطيران مع إيران، في ظل الضغوط والعقوبات الأميركية على الشركات التي تقدم خدمات للطيران الإيراني.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل