أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مواقف عراقية رافضة لحظر الطيران الإيراني ودعوات لكسر القرار الأميركي

مواقف عراقية رافضة لحظر الطيران الإيراني ودعوات لكسر القرار الأميركي

السبت 26 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

تصاعدت في العراق المواقف الرافضة للقيود المفروضة على حركة الطيران مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث دعا الأمين العام لحركة النجباء الشيخ أكرم الكعبي إلى الاستعداد لتحركات شعبية، فيما شدد الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” الشيخ قيس الخزعلي على رفض مشاركة العراق بالحصار الجائر على إيران، بينما انتقد إمام جمعة بغداد آية الله السيد ياسين الموسوي حظر بعض الرحلات الإيرانية، داعيًا القوى السياسية إلى التعامل مع واشنطن من موقع العزة والكرامة.

الشيخ الكعبي: الاستعداد للاعتصام في المطارات

أدان الأمين العام لحركة النجباء الشيخ أكرم الكعبي ازدواجية التعامل مع ملف السيادة العراقية، على خلفية القيود المفروضة على حركة الطيران مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال الشيخ الكعبي إن “الحديث عن السيادة في وقت جعل العراق كقرية صغيرة يتحكم فيها الأمريكي المجرم، يعد كيلاً بمكيالين”، مؤكداً أن هذا الأمر “لا يمكن القبول به”.

وانتقد مواقف القوى السياسية العراقية، قائلاً: “عاتب القوى السياسية بكل أقسامها وتفاصيلها على هذه المواقف المؤسفة”، متسائلاً عن كيفية قبولها “بالخضوع لحصار شعب مسلم من قوى مارقة وكافرة ومجرمة”، و”المشاركة في الحصار الظالم ومنع ملايين المواطنين من البلدين من زيارة المقدسات”؛ فضلاً عن “إضرار البلد اقتصادياً ومعنوياً”.

كما دعا إلى معالجة الهيمنة الأميركية وعودة “انسيابية الطيران مع الجمهورية الإسلامية”، محذراً من عدم “الانتظار طويلاً”.

وفي هذا السياق، دعا الشعب العراقي ومضايف خدمة الإمام الحسين والمواكب الحسينية وزوار الإمام الرضا إلى الاستعداد للاعتصام في المطارات العراقية، “لحين كسر القرار الأمريكي الظالم”.

الشيخ الخزعلي: نرفض مشاركة العراق في الحصار الجائر لإيران

بدوره، أصدر الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” الشيخ قيس الخزعلي، اليوم السبت، بياناً دعا فيه الشعب العراقي والقوى السياسية والبرلمان والحكومة إلى اتخاذ موقف موحّد إزاء الحصار الجائر لإيران وعدم المشاركة به.

وقال في البيان: “يعزُّ علينا، بل نرفضُ رفضاً قاطعاً، أن نرى جمهورية الإسلام تُحاصَرُ برّاً وبحراً وجوّاً، وشعبُها يعاني الأَمَرّين، والعراقُ يقفُ متفرجاً، بل يشاركُ في هذا الحصار الظالم الجائر”.

وتابع: “لا أقولُ إنّه علينا أن ننظرَ إلى دولٍ بحجمِ الصينِ وروسيا في تقديمِها لمصالحِها وسيادتِها، لحجمِ هاتين الدولتين وقوّتهما السياسية، فضلاً عن الاقتصادية والعسكرية، بل أقولُ إنّه ليس من المعقولِ ولا المقبولِ أن يختلفَ موقفُ العراقِ عن موقفِه تُجاهَ تركيا وأفغانستان في رفضِ الاستجابةِ لحصارِ الشعوب، ولا سيّما مع خصوصيةِ ما يربطُ العراقَ والعراقيين من وشائجَ اجتماعيةٍ وثقافيةٍ بالشعبِ الإيرانيّ المسلمِ المؤمنِ بولايةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام”.

وأضاف “لذلكَ نحُثُّ شعبَنا أوّلاً، ومن ثمَّ القوى السياسيةَ والبرلمانَ والحكومةَ، على اتخاذِ موقفٍ موحَّد، انطلاقاً من المبادئِ السياديةِ والإنسانية، السياديةُ من احترامِنا لسيادتِنا في اتخاذِ قرارِنا بعيداً عن الترهيبِ، والإنسانيةُ في كونِنا شعبَ الحسينِ الذي يرفضُ أن يكونَ شريكاً في ظلمِ الشعوبِ المسلمة”.

كما أكد على ضرورةِ توحيدِ الصفِّ والابتعادِ عن التخوين، لأنَّ اللهَ يحِبُّ الذينَ يقاتلونَ في سبيلِهِ صَفَّاً كأنَّهم بنيانٌ مرصوص.

السيد الموسوي: التعامل مع واشنطن من موقع العزّة لا الخضوع

من جهته، أكد إمام جمعة بغداد والأستاذ في حوزة النجف الأشرف آية الله السيد ياسين الموسوي، أن العراق لن يخضع للإرادة الأميركية، داعياً بغداد إلى تطوير علاقات التعاون مع القوى التي تسهم في تعزيز قوة البلاد واقتدارها وكرامتها.

وانتقد آية الله الموسوي، في خطبة أمس الجمعة، “المواقف المخزية” لبعض الدول العربية والإسلامية خلال الاجتماعات الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن استقبال المسؤولين الأميركيين ومجاراتهم في وقت تتعرض فيه شعوب المنطقة للقتل والدمار لا ينسجم مع كرامة تلك الدول.

كما انتقد مشاركة رئيس الوزراء العراقي في اجتماع مع الرئيس الأميركي، معتبراً أن العراق لا ينبغي أن يظهر أمام الولايات المتحدة بمظهر الخضوع.

وفي الشأن العراقي، حذر الموسوي من إضعاف العراق وقواه الوطنية، مؤكداً حاجة بلاده إلى بناء علاقات تعاون مع القوى التي تعزز قوتها ومنعتها وكرامتها، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة إقليمية واجهت الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

وانتقد كذلك قرار منع بعض الرحلات القادمة من إيران إلى العراق، مؤكداً أن نسبة كبيرة من ركاب هذه الرحلات هم من زوار الإمام الحسين. وأضاف أنه تابع الملف مع مسؤولين عراقيين وإيرانيين واللجنة المعنية، وأن المعلومات التي اطلع عليها بشأن وجود تهديدات أو مبررات أمنية لهذه الإجراءات لم تثبت صحتها.

وأكد أن الشعب العراقي شعب واحد، وأن المشاركة الجماهيرية الواسعة في زيارة الإمام الحسين ومراسم تشييع قادة المقاومة تمثل دليلاً على تمسكه بالكرامة وعدم الخضوع.

وفي ختام حديثه، دعا الموسوي القوى السياسية العراقية، ولا سيما “الإطار التنسيقي”، إلى تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على كرامة البلاد والتخلي عن المصالح الشخصية والخوف، مؤكداً أن التعامل مع الولايات المتحدة يجب أن يكون من موقع العزة والكرامة، لا من موقع الخضوع والتنازل.

المصدر / العهد نيوز

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً