الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / “أمريكا على طريق الدستوبيا: عندما تصبح عقوبة الإعدام عرضاً تلفزيونياً”- مقال في الاندبندنت

“أمريكا على طريق الدستوبيا: عندما تصبح عقوبة الإعدام عرضاً تلفزيونياً”- مقال في الاندبندنت

السبت 10 . 10 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

أبرز ما جاء في الصحف البريطانية لهذا اليوم: انتقاد قرار بث عملية إعدام على الهواء في الولايات المتحدة وتحويلها إلى “مشهد استعراضي”، بالإضافة إلى تغير العالم وغياب مبدأ سيادة القانون بعد ثلاث سنوات من هجوم 7 أكتوبر/تشرين أول وتدمير غزة، وأخيراً العلاقة بين البشر والقطط من منظور جديد يعكس الصراع بينهما.

البداية مع مقال من صحيفة الإندبندنت، للتعليق على قرار الولايات المتحدة ببث عملية إعدام على الهواء مباشرة في خطوة غير مسبوقة عالمياً، كتبه محرر الشؤون الخارجية سام كيلي، والذي جاء بعنوان ” أمريكا على طريق الدستوبيا: عندما تصبح عقوبة الإعدام “عرضاً تلفزيونياً”، والدستوبيا هي أدب المدينة الفاسدة، ويشير إلى مجتمع خيالي تسوده الفوضى، والقمع، والخراب، وتنتفي فيه الحرية والكرامة الإنسانية، أي عكس ما يُعرف باليوتوبيا.

وقال الكاتب إن الإعدامات العلنية تقترن عادة بالأنظمة الاستبدادية والمارقة حول العالم، لكن وزير الحرب الأمريكي “بيت هيغسيث” يعتزم بث إعدام السجين “نضال مالك حسن” في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهو ما يعكس انزلاقاً خطيراً نحو تطبيع العنف المؤسسي كأداة ترفيهية وترهيبية في آن واحد.

ورغم أن الجندي السابق في الجيش الأمريكي اعترف بجرائمه في حادثة قاعدة فورت هود عام 2009، وقتل 13 جندياً وأصاب 30 آخرين، إلا أن الكاتب وصف ما يجري في الولايات المتحدة الآن بأنه “استحضار التاريخ بعبثية معاصرة”، فقد أخذت الإدارة الأمريكية الحالية مقولة الشاعر الروماني جوفينال حرفياً بشأن إلهاء الشعوب بـ “الخبز والسراب”، وهي المقولة التي استهزأ بها الكوميدي الراحل جورج كارلين قبل عقود، محذراً من تحويل عقوبة الإعدام إلى مجرد أداة لإلهاء المواطنين عن الأزمات الهيكلية وسياسات الإحلال الاقتصادي لصالح النخبة.

وأشار إلى أن السخرية التاريخية تتحول الآن في الولايات المتحدة إلى واقع “بائس”، حيث تُعامل السياسات الدفاعية والأمنية بمنطق هوليوود، تماماً كما جسدته أفلام الخيال العلمي المظلمة مثل ستارشيب تروبرز وهانغر غيم، لتتحول الدستوبيا السينمائية إلى وثيقة سياسية رسمية للإدارة.

ويرى أن أبرز مثال على الفوضى القانونية التي تعيشها الولايات المتحدة، شنها هجمات عسكرية “غير قانونية” على مهربي مخدرات مزعومين، وهي ممارسات ترقى إلى القتل خارج نطاق القانون وتخالف القوانين الدولية والمحلية والعسكرية.

ويختتم الكاتب المقال بالتأكيد على أنه رغم وجود غطاء قانوني لحكم الإعدام إلا أن تحويل التنفيذ رمياً بالرصاص إلى عرض عام ومباشر يعكس تراجعاً أخلاقياً خطيراً.

ففي الوقت الذي تخلت فيه أوروبا عن عقوبة الإعدام لعدم جدواها في الردع ولطابعها اللاإنساني، تصر الإدارة الأمريكية على تحويل الدم إلى مشهد استعراضي، مؤكداً أن الأنظمة حين تفقد بوصلتها، تبحث عن الشرعية في صخب الشاشات ودمار القيم.

المصدر / BBC

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً