الأحد 11 . 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
شهد مضيق هرمز تصعيدا في التوترات الملاحية خلال الساعات الـ48 الماضية، مع تسجيل ثلاثة حوادث استهداف، اثنان منها طالا ناقلة نفط وسفينة لم تُعرف طبيعة حمولتها، إثر تعرضهما لمقذوفات مجهولة، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فيما أعلنت الولايات المتحدة تعطيل سفينة قالت إنها خالفت الحصار البحري.
ماذا نعرف عن السفينة المستهدفة أمريكيا؟
ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت سفينة الشحن، بعد أن تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة وحاول الالتفاف على الحصار البحري المستمر ضد إيران.

وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن السفينة وقت استهدافها صباح أمس، كانت على بُعد نحو 27 ميلا بحريا (50 كيلومترا) من ميناء الفجيرة الإماراتي، وكشف تحليل المسار أنها كانت متوجهة لعبور المضيق، قبل أن تزيد سرعتها، وترتد عائدة للخلف.

ولم تذكر السفينة خلال إبحارها بيانات الوجهة أو المغادرة، لكن سجل بيانات السفينة كشف أن شركة مقرها الصين تديرها.
وأشارت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان الاستهداف، إلى أنها دمرت خلال فترة الحصار 10 ناقلات مرتبطة بما أسمتها الشبكة الخفية للحرس الثوري الإيراني.
وفي اليوم نفسه، تعرضت ناقلة نفط، لإصابة بمقذوف مجهول المصدر أثناء توجهها للخروج من مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
ونقل التلفزيون الإيراني عن بحرية الحرس الثوري أن الناقلة كانت تعتزم الخروج عبر مسار غير مسموح به، وأوقفت أنظمة الملاحة وتحديد الموقع الخاصة بها.
ولم يحدد بيان هيئة الملاحة البريطانية، ولا بيان الحرس الثوري الإيراني تفاصيل عن السفينة المستهدفة، لكن القنصلية الهندية في دبي، نشرت بيانا اليوم الأحد، أعلنت فيه أن جميع أفراد الطاقم الهندي البالغ عددهم 22 شخصا على متن ناقلة النفط المستهدفة “جيم رقم 2” (GEM NO.2) تم إنقاذهم بعد واقعة تعرضت لها الناقلة قبالة سواحل رأس الخيمة في الإمارات، دون الإدلاء بتفاصيل عن الحادث.
وأشارت القنصلية إلى أنها على تواصل مستمر مع السلطات الإماراتية وتعمل على تقديم كافة أشكال المساعدة والدعم الممكنة للبحارة الهنود.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة الغاز المسال “إن في صن شاين” (NV Sunshine)، أثناء محاولتها عبور جنوب مضيق هرمز عبر مسار غير مصرح به، من دون أن يكشف عن تفاصيل الناقلة المستهدفة.
لكنّ الشركة الفيتنامية المالكة لناقلة الغاز أصدرت بيانا رسميا في اليوم نفسه، نفت فيه استهداف السفينة أو تعرضها لهجوم.
ووسّع الحرس الثوري دائرة استهدافه، حيث أعلن أن التعامل مع السفن المخالفة لن يقتصر مستقبلا على مضيق هرمز بل سيمتد إلى أنحاء المنطقة.
مسار عُماني نشط
انعكست توترات هرمز على عملية عبور السفن للمضيق، حيث رصدت الوحدة عمليات إغلاق لأجهزة البث الخاصة بها أثناء عبور المضيق، كما استمرت عمليات العبور من المسار العماني في ظل تكرار استهداف السفن العابرة من المسار نفسه.
وعبرت المضيق 10 سفن من الاتجاهين، منذ مساء السبت وحتى ظهر اليوم الأحد، وشملت الحركة عبور ناقلة غاز، و8 سفن حاويات، وسفينة بضائع سائبة.
وعبرت 3 سفن شحن بضائع ترفع العلم الهندي مضيق هرمز من المسار العماني، هي السفينة “إم إس في النوري مروة” (MSV.AL NOORE MARWAH)، و”إم إس في الصفا” (MSV AL SAFAH)، و “إم إس في الحسن” (MSV AL HASNAIN).
وأغلقت السفن الثلاث أجهزة البث الخاصة بها أثناء عبورها هرمز من المسار العماني. وبينما كشفت السفينة “إم إس في الحسن” عن وجهتها المقررة إلى ميناء الشارقة الإماراتي في مياه الخليج، لم تكشف السفينتان عن وجهة الوصول.

ووفقا لتحليل بيانات العبور الذي أجرته الوحدة، عبرت المضيق سفينتان مرتبطتان بإيران سواء كانتا متجهتين من موانئ إيرانية وإليها، أو ترفعان العلم الإيراني، أو تديرهما شركة مقرها إيران، ويمثل ذلك ثلث إجمالي عبور الساعات الماضية بالمضيق حتى آخر وقت رصد الساعة (01:35) ظهرا بتوقيت الدوحة.
أعلى وتيرة استهداف أسبوعية
في ظل التوترات الأمنية المستمرة في مضيق هرمز، لم تهدأ الهجمات على السفن العابرة من الممر الحيوي في الخليج على مدار الأسبوع الماضي كذلك، الأمر الذي يرفع من وتيرة المخاطر التي تواجه ناقلات النفط والغاز عصب الاقتصاد في دول المنطقة.
ويأتي التصعيد بعد أسبوع سجل أعلى عدد من الهجمات على ناقلات النفط والغاز في محيط مضيق هرمز منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز عن 3 مصادر للأمن البحري.
فبحسب تقرير نشرته رويترز في 7 أكتوبر/تشرين الأول، أحصت 3 مصادر متخصصة بالأمن البحري ما لا يقل عن 12 هجوما على ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال في محيط مضيق هرمز، خلال تلك الفترة.
وقالت المصادر إن هذه الحصيلة تمثل أعلى عدد من الهجمات خلال أسبوع واحد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية (IMO) تسجيل 9 حوادث شملت سفنا خلال الفترة نفسها، وأرجعت مصادر بحرية الفرق إلى الوقت الأطول الذي تستغرقه المنظمة للتحقق من الحوادث وإدراجها رسميا.
وكان أقرب مستوى سابق لهذه الوتيرة قد سجل خلال الأسبوع الذي بدأ في 13 يوليو/تموز، عندما أحصت المنظمة 8 حوادث.
وأشار مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC)، الذي تقوده البحرية الأمريكية، في مذكرة نقلتها رويترز، إلى استمرار الهجمات ومحاولات الاستهداف والمضايقات البحرية في المضيق، بما يشمل تحليق الطائرات المسيّرة فوق السفن ومراقبتها والاتصال بها عبر أجهزة اللاسلكي من جانب الحرس الثوري الإيراني.
واعتبر المركز أن هذه الأنشطة تعكس محاولة إيران الحفاظ على حضورها في مسارات الملاحة الرئيسية ومواصلة الضغط على السفن العابرة.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري من جهته استهداف ناقلتي نفط، وغاز في مضيق هرمز، أثناء محاولتهما عبور “مسار غير قانوني”، بحسب البيان الإيراني.