الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / العراق يطلب من الأمريكيين البقاء
نقسم برأس ترامب " المقدس" بان هؤلاء مستشارين

العراق يطلب من الأمريكيين البقاء

السيمر / الاثنين 30 . 01 . 2017 — تناولت صحيفة “إيزفيستيا” عملية تحرير مدينة الموصل، التي لم تكتمل بعد؛ مشيرة إلى أن بغداد تناقش مع واشنطن مسألة بقاء القوات الأمريكية في العراق بعد القضاء على “داعش”.

جاء في مقال الصحيفة:
مع أن عملية تحرير الموصل وغيرها من المناطق ما زالت مستمرة، فإن المناقشات بدأت بشأن الوضع السياسي في البلاد بعد القضاء على تنظيم “داعش”. وأشارت مصادر في بغداد لـ “إيزفيستيا” إلى ضرورة بقاء وحدات عسكرية أمريكية في العراق بعد تحرير الموصل؛ ما سيكون ضمانا للحفاظ على الأمن في البلاد. وتضيف هذه المصادر أن هذه المسألة تناقش في البرلمان وخلال الاتصالات بين بغداد وواشنطن.
يقول السكرتير الصحافي للحكومة العراقية سعد الحديثي أن من مصلحة السلطات العراقية استمرار التعاون مع الولايات المتحدة بعد القضاء على “داعش”. وأضاف أن ممثلي بلدان عديدة حاليا يوجدون في صفوف القوات الأمريكية، ويقدمون الدعم اللوجستي إلى القوات العراقية وكذلك في تدريبها وإعدادها، وأن الحكومة سوف تسعى، بعد الانتهاء من تحرير الأراضي العراقية كافة من سيطرة الإرهابيين، للتعاون مع الدول الأخرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لكي يستمر إعداد القوات المسلحة والشرطة وفق رؤية الدولة واحتياجاتها.
ويقول مصدر في الخارجية العراقية إنها تناقش حاليا مع واشنطن مسألة بقاء وحدات عسكرية أمريكية في العراق بعد القضاء على “داعش”. ووفق قوله، فقد تم التوصل عمليا إلى اتفاق بشأن هذه المسألة. ويضيف: لم يبق سوى التوصل إلى حلول وسط بشأن بعض التفاصيل.
من جانبه، أوضح عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان العراقي عباس البياتي لـ “إيزفيستيا” أن بغداد تطلب سحب الوحدات القتالية بعد القضاء على “داعش”، وتقترح بقاء الخبراء العسكريين.
وقد “أكد الجانب العراقي، خلال اللقاءات مع السياسيين الأمريكيين وممثلي القوات المسلحة الأمريكية، حاجة بغداد إلى خبراء عسكريين فقط لكي يقوموا بإعداد ضباط وجنود الجيش العراقي ومعهم الشرطة وغيرهم من أفراد الأجهزة الأمنية الأخرى. وأن عليهم القيام بهذه المهمة في معسكرات التدريب. وهذا هو موقف بغداد المبدئي”
وأضاف: “نحن لسنا بحاجة إلى بقاء الوحدات الأمريكية المسلحة وآلياتها الحربية والمستشارين العسكريين في العراق”.
وأشار البياتي إلى أن موقف السلطة المركزية في بغداد لا يتفق وموقف سلطة إقليم كردستان، التي ترى ضرورة بقاء الوحدات العسكرية الأمريكية في العراق. فقد أعرب رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن الأمل بألا تسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق بعد القضاء على “داعش”.
في هذه الأثناء، يقول المدير العام لمعهد المشكلات الإقليمية دميتري جورافليوف إن الخلاقات القديمة، التي هدأت بين بغداد وأربيل بعد ظهور “داعش”، بدأت تتفاقم من جديد.
ويضيف أن “الكرد يعدون الأراضي، التي يقيم فيها الكرد في العراق والبلدان المجاورة، كجزء من دولتهم الخاصة. وهم حاليا يأملون بأنه إذا ما بقيت القوات الأمريكية، فإنها ستكون ضمانا لعلاقات جيدة بين بغداد وأربيل، ولا سيما أن لأربيل حكومتها وقواتها المسلحة ووسائل إعلامها. لذلك، فإن أربيل تريد الاستمرار في انتهاج سياسة مستقلة مع بقائها ضمن الدولة العراقية”.
ويذكر أن العراق والولايات المتحدة وقعا عام 2008 اتفاقية بشأن سحب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية عام 2011. كما تم حينها توقيع اتفاق بشأن الأمن، أو كما يسمونه اتفاق الشراكة الاستراتيجية. وبموجب هذه الوثيقة، فإن “الوجود المؤقت للقوات الأمريكية في العراق يجب أن يتم بطلب من الحكومة العراقية، واحترام تام لسيادة العراق”. واستنادا إلى هذه الوثيقة طلبت بغداد من واشنطن إرسال قوات لمحاربة “داعش”.

روسيا اليوم

اترك تعليقاً