الرئيسية / الأخبار / علاوي.. تمويل من دولة اقليمية لدعم كتلته ودور سياسي فاشل عام 2018
البعثي كالصرصر لا يستطيع العيش باي جو نظيف

علاوي.. تمويل من دولة اقليمية لدعم كتلته ودور سياسي فاشل عام 2018

السيمر / السبت 13 . 01 . 2018 — سادت أجواء من الشكوك الأوساط السياسية العراقية بعد إبرامها تحالفات سريعة، فيما تبددت فرص ظهور كتلة عابرة للطوائف كانت القوى المختلفة تدعو إليها سابقاً.
ومع كل هذه الاحداث، فأن المال المصحوب بتوجيهات من دول اقليمية بدأ يتدفق على أحزاب وشخصيات سياسية، للفوز بنتائج انتخابية مريحة.
وقالت مصادر مطلعة ان “هذه الدول اشترطت على الشخصيات والجهات السياسية، النزول عند رغبتها في توجيه التحالفات حتى وان كانت مع شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي، او متهمة بدعمها للارهاب”.
واضافت المصادر ان “رئيس ائتلاف الوطنية أياد علاوي تعرض إلى ضغوطات سعودية للدخول بائتلاف يضم سليم الجبوري وأسامة النجيفي وخميس الخنجر وصالح المطلك وسعد البزاز ووضاح الصديد”.
من جانبها اكدت مصادر مقربة من علاوي ان “الاخير يتحرك على هدي ضوء سعودي، ولايمكنه التحرك خارج الحدود المسموحة له، فضلا عن انه أصيب بخيبة أمل في الدعم المحدود له في الوقت الحاضر من قبل السعودية، اذ كان يؤمل في أموال طائلة تستثمرها الرياض في شخصه كسياسي تابع لها، يشبه تماما دور الحريري في لبنان”.
ومن التحالفات التي تحيطها الريبة وتشم فيها رائحة المال السياسي، التحالف الذي تحدث عنه عرب كركوك عن ان المؤتمر الوطني برئاسة آراس حبيب، والمشروع العربي في العراق، برئاسة المطلوب للقضاء خميس الخنجر، سيكونان في تحالف واحد أيضا.
وهناك قوى سياسية تشعر بالحرج من انحسار شعبيتها، وافتقادها إلى إنجازات تقنع الجماهير بالتصويت لها، فبعد محاولات التمسك بتأجيل الانتخابات التي باءت بالفشل، اتجهت للتحالف مع قوى معروفة بدعم الإرهاب في العراق.
وكان علاوي، في حقبة ما قبل 2003، تقرب من المؤتمر الوطني العراقي الموحد بزعامة الراحل احمد الجلبي، بدفع سعودي لكن انكشاف تلونه، واللهاث وراء مصالحه السياسية، افشل الدعم السعودي المستمر له، حيث ادركت الرياض ان انه لايتمع بالشعبية التي كان يتبجح بها امام المسؤولين السعوديين.

علاوي يخسر بانتخابات 2018
ذكرت وسائل اعلام عربية ان “انتخابات 2018 سوف تشهد نهاية لدور إياد علاوي السياسي في بلاده”، مشيرة الى ان “طموحات نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي أصبحت في خانة الأوهام في ظل صعود شخصيات كثيرة للمشهد، مشيرة إلى أن حظوظه في المنافسة لم تعد كما كانت”.
وتشير المعلومات الى ان علاوي لا يملك سوى ترديد شعارات أصبح واضحا أنها غير قابلة للتطبيق العملي، وأنه منذ العام 2010، يراوح بين التذكير بعدم جدوى الانتخابات في العراق، والحث على تقديم ضمانات بشأن نزاهتها، لكنه فشل في لفت الأنظار.
واعتبرت الكاتبة الخليجية سلمى التويجري، في مقال نشرته وسائل إعلام خليجية، أن “علاوي يصر على دخول الانتخابات القادمة مستندا إلى الدعم الخليجي بقيادة السعودية وحلفائها”، مضيفة انه “تمهيدا لإعادة تأهيله، تصر أطراف خليجية وعلى رأسها السعودية والإمارات على دعم علاوي شرط محاربته النفوذ الإيراني والعمل على إيقافه وتحييده”.
وظهر علاوي، في الاول من كانون الأول الماضي، في لقاء تلفز بحالة من الإعياء والكلالة الشديدين، الناجمين عن اقتراب موعد الانتخابات في منتصف 2018، فضلا عن انه يعيش في حالة من الخمود الواضح بين القواعد الشعبية لينعكس ذلك على سلوكياته المسعورة وذهنه الشارد أثناء الحوار، ومن ذلك ان صاحب العبارة الشهيرة “لا أدري” لم يفرّق بين الرجل والمرأة في مداخلته التلفزيونية.. والساخر إنه بقي مصراً على مخاطبة المذيعة بـ “يا أخي”.
ولم يتوانى علاوي عن إنقاذ مستقبله السياسي ليسارع إلى أربيل، مجتمعا بمسعود بارزاني، ليخرج في تصريح، انقضّ على ما تبقّى له من رصيد له في الشارع، مطالبا برفع الحصار عن زعيم الإقليم وداعيا إلى الحوار من دون شروط.
ويقول متابعون أن علاوي، سيعاود تشكيل تحالفات مرحلية، خارجة على سياقة الخارطة المعروفة تجنبا لخسارة محتملة في الانتخابات، غير أن المشكلة التي تقف حائلا دون تحالفات واسعة مع علاوي، إدراك الكثير من الجهات السياسية أسلوبه في التفرد في القرار، وعدم قدرته على الإدارة التنظيمية الجيدة بسبب انفراط قدرته على التركيز، وسفره الدائم إلى خارج البلاد.
علاوي، وبتنسيق مبطن مع أطراف إقليمية، يسعى إلى إشاعة تنامي النفوذ العلماني في البلاد، وتراجع الإسلام السياسي، إلى الحد الذي يطرح فيه مشروعا، لتشكيل قوة سياسية تضم فيما تضم بعثيين وعسكريين متقاعدين من حقبة النظام الدكتاتوري السابق ودبلوماسيين من تلك الحقبة نفسها، في استعادة لدور لعبه في حقبة المعارضة العراقية قبل 2003.
المتابع لفعاليات الساسة العراقيين، يرصد نشاطا محموما لعلاوي، في سعيه إلى استقطاب قوى محلية وأصوات داخلية تقرّب من احتمال تحقيق حلمه الأزلي الذي ظل يراوده حتى في أشد حالات ضعفه، في أن يصبح يوما ما، رئيسا لحكومة العراق، بعد أن تبوّأ منصب رئيس الوزراء في 2004 إلى 2005.

سومر نيوز

اترك تعليقاً