الخميس 26 . 11 . 2015
د.جبار جمال الدين

رَحَـلَ الجودُ والعُـلى والـمَعالِـي :: حِينَ أضْحَى دنكورُ رَهْنَ الرِمالِ
يا نَعيمًــا إلى النّعيــمِ سَـتمْضي :: مُشْرِقَ الوَجْهِ تزْدَهِي كالهِلالِ
هَلْ تَغيبُ البُـدورُ فِي التّرْبِ حَقًا :: هَـلْ يُطيحُ الرّدَى بِفخْرِ الرّجالِ
أيّها المُحْسِــنُ النبيــلُ سَــلامًا :: كُـنـتَ للنـّـاسِ غــايَــةَ الآمـــالِ
حَـسَــبٌ طـَيّــبٌ ونبْــتٌ كَــريــمٌ :. وفِعـالٌ تُغْـنِـي عَـــنِ الأقـْــوالِ
أنــتَ مَنْ أنـتَ تاريــخُ شَـــعْبٍ :. أمْ شُــــعاعٌ يَضـيــئُ للأجْيــالِ؟
أنـتَ مِيـراثُ حِـزْقيــالَ وشــاؤلَ :: وَنبْــعٌ مِــنَ الـنـّـدَى والجَــلالِ
وشُـــمُوخٌ لِبــابِـلَ وَبنِيهــا:: وَالفـُـراتيْنِ والنّخِيـلِ العَـوَالِي
عَمّ أرْضَ العِـــراقِ خَطبٌ أليـــمٌ.. مِـنْ أقاصِـي جُنوبـِهِ للشّــمالِ
كَفْكُفوُا الدّمْعَ عَنْ عُيونِ الثكالَى :: قَـدْ هَـوَى نجْمُ سُـؤدَدٍ وآعْتدالِ
رَمْــزُ حُــبٍ وَرِفعَـــةٍ وسَــــماحٍ :: وَحِــوارٍ بِــرَغمِ سُـــودِ الليالِي
يـَـاآبْـنَ عَمّـــي داودَ إنّ مَصابًــا :: قدْ دَهاكُمْ حَتْمًــا أضَــرّ بِحـالِي
لَــــنْ أعَـزّيــكَ وَحْـــدَكَ لكِـــنْ :: ســأُعَزّي عَشِــيرَتِي وَعِيالِي
وَبـِــلادَ الـنّهْـــريْـنِ والسـّــندِ :: والصّيــنِ والشُعوبَ الخَوالِي
كَـانَ دَنْكورُ فارِسًــا لا يُضاهَـــا :: بيْرقَ المجْدِ فوقَ سُوحِ النّزالِ
ووَفـَــاءُ السّـــمَـوْألِ الفــذّ فِيـهِ :. واليــهِ يُشَـــدّ رَكْـــبَ الـرِحَالِ
كُلـّنـا لِلـفَنـاءِ نَمْضِـي ســــراعًـا :: كـُـلّ حَـــيّ مَصِيـــرُهُ للــزّوالِ
غَـيْـرَ أنّ الفَضائـــلَ الغُــرّ تبْقَى :: راسِـــخاتٍ بِقـُــوّةٍ كــالْجِبــالِ
حَسْــــبُ دَنكـــورَعِــزةً وكَمـَـالا :: إنّــهُ كـــانَ مَوْطِنـًــا لِلكَمَـــالِ
*وصل تعليق للجريدة على قصيدة الدكتور جبار جمال الدين من البروفيسور الأستاذ سامي موريه هو الآتي :
السيمر موقع عراقي مستقل