فيينا / الجمعة 21 . 11 . 03 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
المحاور / وداد عبد الزهرة فاخر*
الكثير من مبدعاتنا في المجال الاعلامي المكتوب ، بحاجة لظهور واضح وعلني بعيدا عن التزويق والتهريج ، والاعلام المرئي الذي اصبح واجهة لدعايات مملة ، مدفوعة الثمن مقدما …
وقد ” ارتأت جريدة السيمر الاخبارية ” ، الغوص في اعماق اعلامية شابة اقتحمت عالم الكتابة ، وجوانب اعلامية اخرى منذ يفاعتها ، وهي الاعلامية العراقية ” رسل جمال ” ، احدى كتاب “جريدة السيمر الاخبارية“ ، واستلمت مؤخرا سكرتارية التحرير في الجريدة ، وهي رغم كونها مقلة بالنشر ، لكن ما دعانا لاجراء حوار معها ، الهدوء الذي يريم على نشرياتها ، والغوص العميق بالكلمات في مجمل ما يخطه يراعها ….
*****
1 – السؤال التقليدي دائما هو عن ماهية الكاتب ، ومن هي رسل جمال ككاتبة واديبة ؟
اعتقد ان ماهية الكاتب هو جوهره وطبيعة دوره في المجتمع وكما هو معروف للجميع فان الكاتب يحمل مسؤولية إنسانية اتجاه المجتمع وعليه مهام منها نشر الوعي وتسليط الضوء على القضايا المهمة التي من شانها رفع مستوى الوعي الجمعي بل وقد يعمل بعض الكتاب المؤثرين على قيادة الراي العام وتوجيهه وهو بذلك بحمل سلاح ذو حدين لذلك نعود الى نقطة البداية ان على الكاتب مسؤولية إنسانية كبيرة عليه ان يعيها ويكون على قدر تحملها اتجاه مجتمعه ووطنه.
اما رسل جمال ككاتبة : بالتعريف عنها نقول هي قلم عراقي تتناول القضايا السياسية التي تضج بها الساحة العراقية كذلك تتناول القضايا الا جتماعية في محاولة لتغطية اكبر قدر من المساحات الإعلامية والثقافية لها اكثر من كتاب مطبوع منها ( هذا ما خطته يدي) صادر عن دار النور للنشر وهو كتاب الكتروني معروض ضمن متصفح امزون هو كتاب يجمع عدد من المقالات المختارة والمتنوعة كذلك لها كتاب ( حروب الأوبئة) الصادر عن دار انكي للنشر وهو كتاب تناول جائحة كورونا كتحدى واختبار للدول في إدارة الازمات وقد جاء الكتاب بثلاث فصول توزعت بين الجانب الصحي والسياسي والاجتماعي وقد شارك الكتاب بعدة معارض في العراق والمنطقة واصبح الكتاب ضمن المصادر الأولية لجائحة كورونا .إضافة للكتابة تعتبر رسل جمال مدربة معتمدة من الاكاديمية الامريكية للتطوير وحاصلة على شهادة tot ولها اهتمامات بالجانب التوعوي والتحفيز الإيجابي من خلال المشاركة بعدد من الندوات والورش التي تصب بهذا الجانب .
2 – البدايات بالنسبة للكتاب وخصوصا كتاب المقالات تكون صعبة ، وضمن زخم كبير بعصر الانترنيت من كتاب وادباء ومبدعين .. كيف شقت رسل طريقها من خلال هذا الوسط المزدحم؟
بالطبع في البداية المهمة ليست سهلة خصوصا ونحن نعيش عصر السرعة والصورة الرقمية التي بدات تأخذ حيز اهتمام وانتباه الجمهور والمتلقي من القراء وحتى النخبة منهم لذلك أصبحت الصورة تنافس الكلمة في الاعلام وهناك توجه عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الى ان يجعل من الصورة الأداة الوحيدة لنقل المعلومة وذلك عبر سيل من المقاطع القصيرة بما يسمى حديثا بالريلز والتي باتت تشد لها القارئ والمتصفح لتلك المواقع قصرا، وساهمت في تغيير الذائقة المعرفية للمجتمع وللشباب بشكل خاص مع انها لايمكن ان تعد أداة معرفية حقيقة كونها تمر للحظات بشكل سريع كذلك لا يوجد مصدر موثوق تعتمد عليه تلك المعلومات المحشورة بشكل صوري لذلك على الكاتب الذي يسعى لجذب انتباه الجمهور ان يبذل جهد مضاعف من حيث اختيار المواضع المهمة التي تلقى اهتمام من جهة كذلك عليه ان يطور شكل المقال نفسه ولا يعتمد على نمط محدد وثابت إضافة لذلك لا مانع ان يكتب بطريقة جديدة ويعمل دائما على تطوير أسلوبه ولغته بما يتناسب مع المزاج العام المتلقي وليضمن اتساع جمهوره ولا يقتصر على فئة محددة من القراء ليواجه ظاهرة السيل الاعلامي الصوري .
البداية كانت بكتابة المقالات السياسية بأسلوب بسيط بعيدا عن الاستعراض اللغوي بالالفاظ ومع مرور الوقت أصبحت رسل ضمن الكتاب السياسين الذي يفرد لها عامود بالصحف العراقية والعربية الورقية منها والالكترونية مع المداومة يتطور أسلوب الكاتب ويستزيد خزينه المعرفي واللغوي ويراكم خبرات في كتابة العمود الصحفي ويصبح اكثر نضوج وموضوعية وذو أسلوب جاذب اكثر.
3 – كيف تفكر رسل وتخطط لمستقبلها الاعلامي والادبي ، وما هي الخطط التي تضعها على مكتبها ، ووفق منهجها بالكتابة والنشر ؟
التفكير بالمستقبل ككاتب لا يقتصر على الانتشار فقط فكل كاتب يطمح ان تتسع دائرة شهرته اضافة الى ذلك ان تكون له بصمة واضحة في الساحة الادبية وان يشار له بالبنان ويكون ضمن الوجوه الثقافية المعروفة التي يكون لها حضور بارز في المخافل الادبية والثقافية.
اما اهم المشاريع المستقبلية التي وضعتها على طاولة البحث والدراسة هو العمل على تحويل بعض المشاهدات لمقاطع فديويه تبث عبر وسائل التواصل في محاولة لنقل المعلومة من المقروء الى المرئي وعدم الاقتصار والاعتماد على كتابة العمود الصحفي وهي طرق لتحديث العمل الصحفي والادبي بما يتناسب مع الموجة الاعلامية السائدة.
– 4 كيف تصنفين نفسك ضمن شخصيتك ككاتبة واعلامية ؟
بصراحة لا استطيع ان اصنف نفسي ضمن فئة كتاب المقال فقط لان الكاتب الحقيقي وبما يملكه من قدرة ومهارة ولغة يمكنه ان يكتب بكافة صنوف الادب او الاعلام مثل المقال او القصة او البحوث والدراسات .
– 5 من خلال متابعتنا لسير خط كتاباتك لاحظنا كناشرين لما تكتبين انك مقلة بالنشر مع اننا نصنفك كاحدى كاتباتنا جريدتنا المبدعات.. ما هو السبب في ذلك ؟
نعم اقر اني مقلة بالكتابة في الآونة الاخيرة لعدة أسباب أهمها تلاحق الاحداث السياسية التي تشهدها الساحة والمنطقة مما يجعل المتابع لا يستطيع مواكبة التغييرات السريعة فكما هو معروف ان للكاتب رؤية خاصة بنقل الاحداث او استشرافها، ولا يمكن ان يكتفي بنقل الاحداث والاخبار فقط والا سيكون مراسل وليس كاتب ومع ذلك سنعمل على الكتابة بشكل منتظم مستقبلا ان شاء الله
6 – برايك ككاتبة هل توافقين على التصنيف المعروف للكتاب والاعلاميين ، بين كاتبة نسوية ، واخر ككاتب بالنسبة للرجال؟
الكاتب هو مترجم لما يمر به المجتمع من احداث وراصد للتغييرات التي تطرء عليه عبر الزمن والمجتمع بطبيعة الحال يتكون من النساء والرجال وهم من يصنعون الاحداث لذلك لا يمكن ان نفصل القضيايا وفق الجنس لان البنية المجتمعية المعرفية التي يتناولها الكاتب هي المجتمع نفسه ولا يوجد مجتمع للذكور بمعزل عن مجتمع الاناث وعليه فانا ضد المسميات الغربية (النسوية ) وغيرها التي تعمل على فرز جزء من المجتمع وترسيخ مفاهيم لا تتناسب مع موروثات واعراف وعقيدة المجتمع العربي.
…
بالاخير نتقدم بالشكر والتقدير للاعلامية ” رسل جمال ” متمنين لها النجاحات المستمرة بعملها ، وان تثبت جدارتها دائما بما يزيد من اندفاعاتها في تسلق السلم الاعلامي ..
18 / 03 / 2025
*رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات