فيينا / الأثنين 25 . 08 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
لم تعد أزمة الجفاف في العراق مجرد تحذيرات بيئية أو مؤشرات مقلقة، بل تحولت إلى واقع مرير يعيشه سكان الوسط والجنوب يومياً، حيث تتراجع مناسيب المياه إلى مستويات كارثية، وتجف الأهوار التي طالما شكلت إرثاً حضارياً وبيئياً فريداً.
ومع اتساع رقعة الأراضي المتضررة، تتزايد المخاوف من أن تقود السياسات المائية التركية، التي يصفها نواب بـالعدائية، إلى حصار مائي شامل يهدد الأمن الغذائي والاجتماعي للبلاد.
وبهذا الصدد قال النائب عارف الحمامي في حديث لـ/المعلومة/، إن “الأهوار العراقية تعيش أسوأ حالاتها منذ أكثر من نصف قرن جراء الجفاف الحاد، حيث تجاوزت نسبة الضرر 85% مع نفوق شبه كامل للثروة السمكية وانحسار كبير في الثروة الحيوانية”.
وأضاف، أن “الجفاف ضرب بقوة مناطق الأهوار في محافظات الجنوب، ولاسيما ذي قار وميسان، ما انعكس بشكل مأساوي على حياة عشرات الآلاف من العوائل التي تعتمد على هذه البيئة في مصادر رزقها ومعيشتها”، مؤكداً أن “الوضع الإنساني بات يبعث على القلق ويتطلب خططاً استثنائية عاجلة لإنقاذ ما تبقى”.
وأشارت الموسوي إلى أن “تأثير الأزمة لم يعد مقتصراً على الزراعة فحسب، بل امتد ليشمل الأمن الغذائي والاجتماعي للبلاد، ما يستدعي تحركاً عاجلاً عبر القنوات الدبلوماسية والضغط الدولي لإيقاف الإجراءات التركية أحادية الجانب”.
ويرى مراقبون أن استمرار تجاهل هذا الملف قد يقود العراق إلى كارثة إنسانية وزراعية غير مسبوقة، حيث يواجه البلد خطر فقدان مساحات شاسعة من أراضيه الزراعية ونزوح آلاف العوائل من مناطق الأهوار. وبينما تتصاعد التحذيرات، يبقى التحرك الحكومي مرهوناً بمدى القدرة على انتزاع حقوق العراق المائية قبل أن يتحول الجفاف إلى قدر محتوم.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل