أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / رمضان شهر القرآن (ح 89) (مفهوم الاستعاذة)

رمضان شهر القرآن (ح 89) (مفهوم الاستعاذة)

فيينا / الخميس  05 . 03 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
الاستعاذة (قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) هي طلب التحصن بالله قبل قراءة القرآن، وحكمها الاستحباب عند الجمهور (وواجبة عند البعض)، وتُسرّ في الصلاة والقراءة المنفردة، ويُجهر بها في المحافل والتعليم. صيغتها المشهورة “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم”، ولا تُعد جزءًا من القرآن. أحكام الاستعاذة بالتفصيل: حكمها: ذهب جمهور العلماء إلى أن الاستعاذة سنة ومستحبة عند ابتداء القراءة، وقيل بوجوبها. حالات الجهر والإسرار: يُجهر بها: في مقام التعليم، أو إذا كان القارئ يقرأ جهراً وسط جماعة يستمعون له. يُسرّ بها: في الصلاة (سرية أو جهرية)، وفي القراءة المنفردة، أو إذا كان القارئ يقرأ سرّاً، أو في جماعة ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة. أحكام الابتداء والاستمرار: الابتداء: يستحب الاستعاذة عند بداية قراءة القرآن. قطع القراءة: إذا قطع القارئ قراءته لعذر قهري (سعال، عطاس، كلام متعلق بالقراءة)، فلا تجب إعادتها. العارض الأجنبي: إذا قطع القراءة لحديث خارجي أو كلام أجنبي، فتُعاد الاستعاذة. علاقتها بالبسملة: لا تعتبر الاستعاذة جزءاً من القرآن بإجماع العلماء. صيغ الاستعاذة: أشهرها “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم”، ويجوز “أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم” أو “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه”.
 
الاستعاذة (قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) عند الشيعة الإمامية مستحبة استحباباً مؤكداً وليست واجبة، وتُشرع قبل القراءة في الصلاة (الركعة الأولى بعد التكبير) أو قبل تلاوة القرآن الكريم. يُستحب الإخفات بها، وتُعد من آداب الطهارة الروحية، ولا تكرر في باقي الركعات. أحكام الاستعاذة المفصلة عند الشيعة: موضعها: تستحب قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى من الصلاة (فريضة أو نافلة) بعد تكبيرة الإحرام وأدعية التوجه. الحكم: المشهور هو الاستحباب (لا الوجوب). الإخفات والجهر: يُستحب الإخفات بها (السر)، وإن جهر بها المصلي فلا يبطل صلاته. التكرار: لا تُكرر الاستعاذة في الركعة الثانية أو الثالثة، وتكفي مرة واحدة في بداية الصلاة. النسيان: لو نسيها المصلي في الركعة الأولى، لا يجب قضاؤها في الركعة الثانية. الصيغة: أشهر الصيغ هي: “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم” أو “أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم”. الاستعاذة بالمعصومين: لا تجوز الاستعاذة بغير الله، ولكن يجوز التوسل بالأئمة عليهم السلام لدفع البلاء بإذن الله تعالى. آداب الاستعاذة: تعتبر الاستعاذة نوعاً من الاعتراف بعجز العبد عن مواجهة الشيطان إلا بالله، وهي تطيب للفم لتلاوة القرآن.
 
عن العتبة الحسينية المقدسة دروس في أحكام التلاوة للشيخ علي عبود الطائي: الدرس الثاني: قراءة الاستعاذة: الاستعاذة: هي طلب العوذ، وهو الامتناع بالحفظ والعصمة. بمعنى (اللهم أعذني من البلاء وشر الأعداء) وهي ليست من القرآن. حكم الاستعاذة: تُقرأ الاستعاذة قبل الشروع بقراءة القرآن، وهي مستحبة وليست واجبةً ولو كانت واجبةً لوجبت في الصلاة لمكان الفاتحة والسورة وهي تطهير اللسان لما جرى عليه من غير ذكر الله ليستعد لذكر الله والتلاوة وتطهير للقلب من تلوث الوسوسة ليتهيأ للحضور لدى الذكر. صيغة الإستعاذة: المختار لجميع القرّاء في الاستعاذة القول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). لقول الله تعالى: “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” (النحل 98)، وهي أيضا مندوب إليها ومستحبة في بقيّة السور القرآنية. مواطن قراءة الاستعاذة: للاستعاذة مواطن للإخفات ومواطن للجهر. مواطن الإخفات: 1- إذا كان القارئ يقرأ سراً سواء كان منفرداً أو في مجلس. 2- إذا كان خالياً وحده سواء قرأ سراً أم جهراً. 3- إذا كان يقرأ في جماعة يتدارسون القرآن ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة. مواطن الجهر بالإستعاذة: مواطن الجهر بالإستعاذة تكون في ما عدا مواطن الإخفات الثلاثة المذكورة أعلاه، فيُستحب الجهر في الاستعاذة. أوجه قراءة الاستعاذة: 1ـ قطع الجميع: تقرأ الاستعاذة وتقف وتتنفس، ثم تقرأ البسملة وتقف وتتنفس، ثم تقرأ الآية التي بعد البسملة. 2ـ وصل الجميع: تقرأ الاستعاذة مع البسملة مع الآية التي بعدها بنَفَسٍ واحد، وتحرك آخر الاستعاذة والبسملة عند الوصل. 3ـ الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة مع الآية التي بعدها بنَفَسٍ واحد مع تحريك آخر البسملة عند الوصل، ويُسمى قطع الأول ووصل الثاني بالثالث. 4ـ وصل الاستعاذة مع البسملة والوقوف والتنفس ثم قراءة الآية التي بعدها من السورة، ويُسمى وصل الأول بالثاني وقطع الثالث. أما البدء في قراءة سورة التوبة ففيها وجهان: 1- الوقف على نهاية الاستعاذة والبدء بأول آية من سورة التوبة بلا بسملة. 2- وصل الاستعاذة بأول الآية من سورة التوبة بلا بسملة. لو قطع القارئ قراءته لعذر طارئ قهري كالعطاس أو لكلام يتعلق بمصلحة القراءة والتعليم، فلا يعيد الاستعاذة، أما لو قطع القارئ قراءته إعراضًا عنها أو لكلام ليس له صلة بالقراءة فإنّه يعيد الاستعاذة.
 
عن الموقع الألكتروني للمعلوماتية: احكام الاستعاذة في الصلاة للفيض الكاشاني: قال تعالى: “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” (النحل 98) “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ” إذا أردت قراءته “فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” فاسأل الله أن يعيذك من وساوسه لئلا يوسوسك في القراءة . العياشي عن الصادق عليه السلام قيل له كيف أقول قال : تقول أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال الرجيم أخبث الشياطين. وفي قرب الأسناد عن سدير قال صليت المغرب خلف أبي عبد الله عليه السلام فتعوذ بإجهار أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله أن يحضرون ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وروت العامة عن ابن مسعود قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا أقرأنيه جبرئيل عن القلم عن اللوح المحفوظ وقد سبق تفسير الاستعاذة في أول الكتاب . وفي الكافي عن الباقر عليه السلام إذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي إلا تستعيذ.
 
جاء في رسالة فن التجويد للشيخ هادي كاشف الغطاء: في الاستعاذة: إعلم أن الاستعاذة قبل الشروع في كتاب الله المجيد سنة مؤكدة واردة في النص بصيغة الأمر وصيغتها على الأصح: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) موافق لما ورد في (سورة النحل) “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” (النحل 98). وقد اختلفوا في الجهر والإخفات بها والأصح أنه إذا كان بحضور التالي أحد من المستمعين فالأولى الجهر و إلا فالإخفات. يقول ابن عباس في تفسيره لهذه الآية: فإذا أردت يا محمد أن تقرأ القرآن في أول افتتاح الصلاة أو غير الصلاة “فَاسْتَعِذْ بِاللَّه” (النحل 98) فقل (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
*كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية
(
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً