الخميس 18 . 06 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في صحيفة التغيير عن الزيدي يؤكد على تكامل العمل الخدمي والتنموي بين المحافظات والحكومة الاتحادية، والمضي في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة: وفي ما يأتي أبرز ما جاء في حديث السيد رئيس مجلس الوزراء من توجيهات وملاحظات: رجال الأعمال والشركات التي عملت في مشاريع المحافظات، مدعوون الى الإسهام في مشروع (1) مليون قطعة أرض سكنية، وتهيئة البنى التحتية لها. هناك مبالغة في الكلف التخمينية للمشاريع، وهي مرتفعة بصورة غير مقبولة، وقد تصل إلى حد السرقة. نشجع مضي المحافظات في مشاريع التمويل الذاتي، وخاصة في قطاع الكهرباء، وبما يعود بـ 50% من الإيرادات الى المحافظة المنتجة للطاقة. يجب استثمار القطع التجارية ومشاريع الماء والخدمات في المحافظات، بما يرفع مستوى الخدمة ويعظم الإيرادات. يجب أن تنعكس إيرادات المنافذ الحدودية على المحافظة المعنية والتنمية فيها. نشدد على أهمية مراعاة حقوق الشهداء والجرحى، وحقوق عوائلهم، وهي مسؤولية كبيرة يجب الإيفاء بها. كما شهدت الجلسة عرض مواضيع عامة، ذات أهمية عالية تخص أداء المؤسسات والدوائر الخدمية في المحافظات والصلاحيات الممنوحة لها، و أهمية توازن تسعيرة المحاصيل المستلمة من الفلاحين بما يضمن استمرارية نمو القطاع الزراعي، ومسألة تحويل جنس الأراضي، ورفع مستوى التنسيق بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، ووضع آليات لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية بالتعاون مع الشركات الاستثمارية، وسبل تعظيم الواردات وخفض النفقات، وتشجيع الاستثمار في مختلف المجالات.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله جل وعلا “مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا” (المائدة 32)، أي من قتل إنسانا ومن أحيا إنسانا، وقد اجتمع المعنيان في قوله: “كل نفس تجادل عن نفسها” فالنفس الأولى بالمعنى الثاني والثانية بالمعنى الأول. ثم استعملوها في الروح الإنساني لما أن الحياة والعلم والقدرة التي بها قوام الإنسان قائمة بها ومنه قوله تعالى: “أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ” (الأنعام 93). ولم يطرد هذان الإطلاقان أعني الثاني والثالث في غير الإنسان كالنبات وسائر الحيوان إلا بحسب الاصطلاح العلمي فلا يقال للواحد من النبات والحيوان عرفا نفس ولا للمبدإ المدبر لجسمه نفس نعم ربما سميت الدم نفسا لأن للحياة توقفا عليها ومنه النفس السائلة. وجاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله جل وعلا “مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” (المائدة 32). واستعملت أحياناً في خصوص روح الإنسان كما في “أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ” (الأنعام 93). ومن الواضح أنّ المراد من النفس في الآيات التي نبحثها هو المعنى الثّاني، وبناءً على هذا فإنّ المراد هو بيان قانون الموت العام في حقّ البشر، وبذلك لا يبقى مجال للإشكال على الآية بأنّ التعبير بالنفس يشمل الله أو الملائكة أيضاً فكيف نخصّص الآية ونخرج الله والملائكة منها؟.وبعد ذكر قانون الموت الكلّي يطرح هذا السؤال، وهو: ما هو الهدف من هذه الحياة الزائلة؟ وأي فائدة منها؟ فيقول القرآن حول هذا الكلام: ” وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ”أي إنّ مكانكم الأصلي ليس هو هذه الدنيا، بل هو مكان آخر، وإنّما تأتون هنا لتؤدّوا الإختبار و (الإمتحان)، وبعد إكتسابكم التكامل اللازم سترجعون إلى مكانكم الأصلي وهو الدار الآخرة. وممّا يسترعي النظر أنّ (الشرّ) مقدّم على (الخير) من بين المواد الإمتحانية، وينبغي أن يكون كذلك، لأنّ الإمتحان الإلهي وإن كان تارةً بالنعمة وأُخرى بالبلاء، إلاّ أنّ من المسلّم أنّ الإمتحان بالبلاء أشدّ وأصعب. وأمّا (الشرّ) فإنّه لا يعني مطلق الشرّ، لأنّ الفرض أنّ هذا الشرّ عبارة عن وسيلة للإختبار والتكامل، وبناءً على هذا فإنّ المراد هو الشرّ النسبي، وأساساً لا يوجد شرّ مطلق في مجموع عالم الوجود بالنظرة التوحيديّة الصحيحة. ولذلك نقرأ في حديث أنّ أمير المؤمنين علياً عليه السلام مرض يوماً فجاء جمع من أصحابه لعيادته، فقالوا: كيف نجدك يا أمير المؤمنين؟ قال: (بشرّ) قالوا: ما هذا كلام مثلك؟! قال: (إنّ الله تعالى يقول: ونبلوكم بالشرّ والخير فتنة، فالخير الصحّة والغنى، والشرّ المرض والفقر). ويبقى هنا سؤال مهمّ، وهو: لماذا يختبر الله عباده؟ وماذا يعني الإختبار من قِبل الله؟ وقد ذكرنا جواب هذا السؤال في ذيل الآية (155) من سورة البقرة، وقلنا: إنّ الإمتحان من الله تعالى لعباده يعني تربيتهم. طالعوا التفصيل الكامل لهذا الموضوع هناك.
جاء في كتابات في الميزان عن ضرر الفساد في أمثلة (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) (ح 23) للدكتور فاضل حسن شريف: مدير بلدية أصدر وصولات وهمية بالاتفاق مع محاسب ومهندس البلدية لقطع أراضي لاسماء عراقيين متواجدين خارج العراق. وبعد سنة ولعدم حضورهم تم توزيعها على عراقيين داخل العراق بثلاثة أضعاف السعر الأصلي المسجل لدى الحكومة. فإذا كان السعر الأصلي لمجموع الأراضي مليون دولار. كم مبلغ الاختلاس، والمبلغ المستلم منه من قبل مدير البلدية والمحاسب والمهندس مع العلم أن مدير البلدية استلم ثلاثة أرباع المبلغ المختلس والبقية وزع بالتساوي على المحاسب والمهندس؟ المبلغ المسجل حكوميا = مليون دولار، المبلغ المستلم = 3 × 1 = 3 مليون دولار، المبلغ المختلس = المبلغ المستلم من مشتري الأراضي – المبلغ المودع في خزينة الحكومة = 3 – 1 = 2 مليون. استلم مدير البلدية من المبلغ المختلس = 2 × 3/4 = 1.5 مليون دولار. المتبقي من المبلغ المختلس = 2 – 1.5 = 0.5 مليون دولار. يستلم كل من المحاسب والمهندس من المبلغ المختلس = 250000 × 1/2 = 120000 دولار.
جاء في الدعاء (اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن علم لا ينفع، ومن صلاة لاترفع، ومن دعاء لا يسمع، اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر والفرج بعد الكرب، والرخاء بعد الشدة، اللهم ما بنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك). فقراءة القرآن يجب أن تنعكس في المعاملة مع العائلة والجيران والاقرباء والاصدقاء. فما فائدة قاريء القرآن وهو يقتل ويسفك الدماء ويسرق ويرتشي “أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” (المائدة 32)، و “أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” (محمد 24).
جاء في صحيفة نيريج عن الفساد الذي عجزت عنه مجالس عليا لخمس حكومات هل يفلح المجلس السادس في تخفيفه؟ خلال عشرين عاما من حكم النظام السياسي الجديد في العراق، وفي ظل ست حكومات متعاقبة، تشكلت ستة “مجالس ولجان عليا” لمكافحة الفساد، لم تنجح أي منها في معالجة الفساد في ظل بنية سياسية مبنية على محاصصة الامتيازات والحماية المتبادلة لصفقات الفساد، من قبل القوى والأحزاب المتحكمة، الإسلامية منها والقومية والعلمانية، ليتعرض البلد الى نهب منظم من نتائجه خدمات سيئة وبنية تحتية منهكة واقتصاد مدمر مع هدر بمئات مليارات الدولارات. يؤكد باحثون في الشأن الاقتصادي ومحللون سياسيون، في تصريحات يومية، كما يقر نواب وسياسيون، أن نظام المحاصصة الطائفية في توزيع الوزارات والمناصب العليا المعمول به في العراق، سمح بتشكيل منظومات فساد متجذرة في الدولة، وأعطى لرؤسها الكبيرة حماية من “الملاحقات القانونية”، وتم تعزيز ذلك لاحقا عبر “الاقتصاديات الحزبية” التي احتكرت العقود الوزارية وسيطرت على الكثير من مصادر “التمويل الحكومي”. ذلك حصل تحت أنظار ممثلي الأحزاب في البرلمان العراقي، الذين تخلوا عن واجباتهم في المراقبة والمساءلة، وفي ظل عجز شبه تام لمؤسسات الرقابة المالية وهيئة النزاهة عن ايقاف عمليات الفساد وملاحقة المتورطين ومن يقف خلفهم كونهم محميين من النظام.
جاء في صحيفة نيريج عن الفساد الذي عجزت عنه مجالس عليا لخمس حكومات هل يفلح المجلس السادس في تخفيفه؟ خلال عشرين عاما من حكم النظام السياسي الجديد في العراق، وفي ظل ست حكومات متعاقبة، تشكلت ستة “مجالس ولجان عليا” لمكافحة الفساد، لم تنجح أي منها في معالجة الفساد في ظل بنية سياسية مبنية على محاصصة الامتيازات والحماية المتبادلة لصفقات الفساد، من قبل القوى والأحزاب المتحكمة، الإسلامية منها والقومية والعلمانية، ليتعرض البلد الى نهب منظم من نتائجه خدمات سيئة وبنية تحتية منهكة واقتصاد مدمر مع هدر بمئات مليارات الدولارات. يؤكد باحثون في الشأن الاقتصادي ومحللون سياسيون، في تصريحات يومية، كما يقر نواب وسياسيون، أن نظام المحاصصة الطائفية في توزيع الوزارات والمناصب العليا المعمول به في العراق، سمح بتشكيل منظومات فساد متجذرة في الدولة، وأعطى لرؤسها الكبيرة حماية من “الملاحقات القانونية”، وتم تعزيز ذلك لاحقا عبر “الاقتصاديات الحزبية” التي احتكرت العقود الوزارية وسيطرت على الكثير من مصادر “التمويل الحكومي”. ذلك حصل تحت أنظار ممثلي الأحزاب في البرلمان العراقي، الذين تخلوا عن واجباتهم في المراقبة والمساءلة، وفي ظل عجز شبه تام لمؤسسات الرقابة المالية وهيئة النزاهة عن ايقاف عمليات الفساد وملاحقة المتورطين ومن يقف خلفهم كونهم محميين من النظام.
يقول الدكتور محمد حسين الصغير رحمه الله في كتابه نظرات معاصرة في القرآن الكريم: وعن مشخصات الجريمة في القرآن الكريم يقول الدكتور الصغير: وتبدأ مشخصات الجريمة في القرآن بالقتل المتعمد، وبقطع الطريق، وبالسرقة، وبالزنا، وكبائر المحرمات، وأحاول فيما يلي إلقاء الضوء على بعض هذه المفردات، ومعالجتها في القرآن نفسياً، دون الدخول في التفصيلات المضنية. 1 ـ القتل: يعتبر القتل من أبشع الجرائم في القوانين السماوية، وهو كذلك في القوانين الوضعية، وقد حدد الله تعالى هذا المعلم بأسبابه ودوافعه ونتائجه، وهو نوعان: قتل العمد، وقتل الخطأ، ولهما في الشريعة الاسلامية حدود في القصاص والديات، ولا يتعلق حديثنا لمثل هذه الحدود وإنما بالمشخصات الجرمية فحسب. أ ـ قال تعالى “وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا” (الاسراء 33). فقد حددت هذه الآية عدة معالم لحالة القتل: الأولى: عدم جواز قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. الثانية: من قتل مظلوماً فلوليه الحق بالقصاص. الثالثة: الاكتفاء في المقاصة الشرعية عن الإسراف. وقد كرّر تعالى الملحظ الأولى في آية أخرى فقال”وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” (الانعام 151). ب ـ وفيما اقتص الله تعالى من خير ابني آدم حددت معالم أخرى لجواز القتل وحرمته مع الارشاد الموحي، قال تعالى “مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعً” (المائدة 32). وتحدد استنباطات الفقهاء ان القتل يجب في مواضع الكفر بعد الإيمان على تفصيل به في مسألة الارتداد، والزنا بعد الاحصان، والفساد في الأرض كالعصابات المسلحة، وقطاع الطرق، وفي حالة القصاص. والأول والثاني مستفادان من السنة الشريفة، والثالث والرابع من النص القرآني السابق.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل