الأربعاء 19 . 08 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
يمثل الشباب الركيزة الأساسية والقوة المحركة لتحقيق التنمية المستدامة في مجتمعاتهم، نظراً لما يمتلكونه من طاقات إبداعية، ومهارات تقنية، وحيوية تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، والابتكار الاجتماعي، والتحديث الإداري والسياسي.الدور الاقتصادي والتكنولوجيطاقة عمل حيوية تسهم في زيادة الإنتاجية وتحريك الأسواق.إقبال متزايد على ريادة الأعمال والعمل الحر لتقليل الاعتماد على الوظائف التقليدية.قيادة التحول الرقمي واقتصاد المعرفة عبر تطويع التكنولوجيا لحل المشكلات المجتمعية. الدور الاجتماعي والثقافيقيادة المبادرات التطوعية وخدمة المجتمع وصناعة الأثر المستدام.حراسة الهوية الوطنية والثقافية بمرونة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.نشر الوعي البيئي والصحي والثقافي بين مختلف فئات المجتمع. المشاركة السياسية وصناعة القرار: تجديد الدماء في المؤسسات العامة والسياسية ومنع شيخوختها. الإسهام الفاعل في صياغة السياسات الوطنية والخطط الاستراتيجية. نقل تطلعات وقضايا الجيل الجديد إلى طاولات صنع القرار. سبل تمكين الشباب: توفير برامج تدريبية وتأهيلية لتنمية المهارات القيادية والمهنية. إتاحة مساحات حوارية وميدانية للمشاركة الفعالة في الحياة العامة. دعم المشروعات الناشئة والمبادرات الشبابية مالياً وفنياً.
عن تفسير الميسر: قوله عز وجل “وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” (يوسف 62) لِفِتْيَانِهِ: لِ حرف جر، فِتْيَانِ اسم، هِ ضمير. وقال يوسف لغلمانه: اجعلوا ثمن ما أخذوه في أمتعتهم سرًا، رجاء أن يعرفوه إذا رجعوا إلى أهلهم، ويقدِّروا إكرامنا لهم، ليرجعوا طمعًا في عطائنا. و جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله عز وجل “وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” (يوسف 62) “وقال لفتيته” وفي قراءة لفتيانه غلمانه “اجعلوا بضاعتهم” التي أتوا بها ثمن الميرة وكانت دراهم “في رحالهم” أوعيتهم “لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم” وفرغوا أوعيتهم “لعلهم يرجعون” إلينا لأنهم لا يستحلون إمساكها.
عن يوم الشباب العالمي 12 آب / أغسطس جاء في موقع الامم المتحدة عن قضايا عالمية الشباب: الشباب وأهداف التنمية المستدامة: يتمثل أحد المبادئ الأساسية لخطة عام 2030 في التأكيد على انه “لن يتخلف أحد عن ركب تحقيق اهداف التنمية”، وان هذه الأهداف وُضعت لجميع الشعوب في كل الدول ومن كل الفئات العمرية وللمجتمعات قاطبة. وتستلزم الصبغة العالمية لخطة عام 2030 مراعاة دور الشباب في جميع الأهداف والغايات. وقد اتى ذكر الشباب على وجه التحديد في أربعة مجالات هي: توظيف الشباب وحالة الفتيات المراهقات والتعليم والرياضة من أجل السلام. وعلاوة على ذلك، يتم التطرق الى الشباب كونهم وكلاء للتغيير مكلفين بتسخير إمكاناتهم لضمان عالم يتناسب مع تطلعات الأجيال القادمة. ولأن جميع أهداف التنمية المستدامة لها أهمية حاسمة في تنمية الشباب، فإن تحقيق الأهداف في مجالات التعليم والتوظيف قد تم التأكيد عليه ايضا في الإصدار الأخير من تقرير الشباب العالمي باعتباره عاملاً أساسياً للتنمية الشاملة للشباب.
وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” (يوسف 62) ﴾ أي: قال يوسف لعبيدة وغلمانه الذين يكيلون الطعام عن قتادة وغيره وقيل: لأعوانه: اجعلوا ثمن طعامهم وما كانوا جاءوا به في أوعيتهم وقيل: كانت بضاعتهم النعال والأدم وقيل: كانت الورق. عن قتادة “لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ” ﴿يوسف 62﴾ أي: لعلهم يعرفون متاعهم إذا رجعوا إلى أهلهم “لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” ﴿يوسف 62﴾ بعد ذلك لطلب الميرة مرة أخرى وإنما فعل ذلك ليعرفوا أن يوسف إنما فعل ذلك إكراما لهم ليرجعوا إليه وقيل: أنه خاف أن لا يكون عندهم من الورق ما يرجعون به مرة أخرى عن الكلبي وقيل: أنه رأى لؤما أخذ ثمن الطعام من أبيه وإخوته مع حاجتهم إليه فرده عليهم من حيث لا يعلمون تفضلا وكرما وقيل: فعل ذلك لأنه علم أن ديانتهم وأمانتهم تحملهم على رد بضاعتهم إذا وجدوها في رحالهم ولا يعرفون أن الملك أمر بذلك فيرجعون ليردوا ذلك عليه ومتى قيل: كيف لم يعرفهم يوسف نفسه مع علمه بشدة حزن أبيه وقلقه واحتراقه على ألم فراقه؟ فالجواب: أنه لم يؤذن له في التعريف استتماما للمحنة عليه وعلى يعقوب ولما علم الله تعالى من الحكمة والصلاح في تشديد البلية تعريضا للمنزلة السنية وقيل: إنما لم يعرفهم بنفسه لأنهم لوعرفوه ربما لم يرجعوا إليه ولم يحملوا أخاه إليه والأول هو الوجه الصحيح.
جاء في موقع الشارقة 24 عن مكافحة البطالة في المجتمع واستثمار طاقات الشباب للكاتبة فوزية الدراغمة: يمكن للشباب الباحثين عن العمل أن تكون لهم خطواتهم في مكافحة البطالة أيضاً، وذلك من خلال ما يأتي: تطوير المهارات: يجب على الشباب عدم التوقُّف عند مرحلة الحصول على شهادة تعليمية مُعتَمَدة من المعهد، أو الكلِّيَّة، أو الجامعة، بل عليهم العمل بجدّ على تطوير المهارات المختلفة، وتطوير السيرة الذاتية؛ من خلال الانضمام إلى دورات معتمدة، أو حتى تلك المجانية عبر الإنترنت؛ ممّا يسهم في تطوير المعرفة، وصقل المهارات، وتنمية شبكة المعارف، الأمر الذي يجعل الشباب أكثر تأهيلاً لسوق العمل. اللجوء إلى العمل قصير المدى: يُعَدّ العمل بعقود جزئية، أو الانخراط في العمل الحر، فرصة مهمة لتوسيع نطاق الخبرة، وتطوير المهارات؛ فبدلاً من الانتظار لفترات طويلة في البحث عن فرص عمل بعقود كاملة، يمكن استغلال الفرص المُتاحة حتى وإن كانت أقلّ من التوقُّعات؛ وذلك لخوض مجموعة مُتنوِّعة من التجارب في سوق العمل، بالتَّزامُن مع عملية البحث عن فرصة عمل مناسبة. ويجدر التنويه هنا إلى أنّ هذه التجارب من شأنها أن تُمكِّن الفرد من تعلُّم مهارات جديدة، والتعرُّف إلى أنواع مختلفة من الصناعات، والبيئات العملية، وبناء شبكة علاقات مهنية واسعة النطاق، كما يمكن لهذه الفرص أن تفتح الباب أمام فرص عمل أفضل في المستقبل، إضافة إلى أنّها توفّر دخلاً إضافياً لتحقيق الأهداف الشخصية والمهنية. خوض تجربة التطوع: بعد الجامعة لا يملك الخرِّيجون الجُدد أيّ خبرة، وهنا تكون الفرصة متاحة لفتح أبواب جديدة قد يكون التطوُّع أحدها؛ فهو فكرة ملهمة ورائعة يمكن من خلالها اكتساب مهارات جديدة، وخبرات إضافية، وتكوين شبكة واسعة من المعارف، ممّا يعني زيادة فرصته في الحصول على فرصة عمل مناسبة. وبالحديث عن التطوُّع فقد نشر موقع (sciencedirect) دراسة لمجموعة من الباحثين في عام 2021، تُؤكِّد أنّ الأشخاص الذين يعملون كمُتطوِّعين تزيد فرصتهم بنسبة 45% في تلقِّيهم استدعاءات لمقابلات العمل. الانضمام إلى وكالات ومعارض التوظيف: تساعد وكالات التوظيف على تقديم الإرشاد الوظيفي بما يضمن سيرة ذاتية قوية، كما تعمل على البحث عن الفرص المناسبة وربط الشباب بها، بينما تساعد معارض التوظيف على التواصل مع أصحاب العمل؛ لإيجاد الفرصة المناسبة. ولا بدّ لنا في نهاية الأمر من الإشارة إلى أنّ طاقات الشباب هي جوهر الطاقات المجتمعية الموجودة، والتي يمكن استغلالها والاستفادة منها بعد تطويرها وتشكيلها بما يتناسب وحاجة سوق العمل، ليس لمكافحة مشكلة البطالة فقط، بل لتطوير اقتصاد البلاد، وتحقيق مفهوم التنمية المستدامة.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل