الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / إيران تتحدث عن اتفاق مع عُمان لـ “تقاسم إيرادات” هرمز، وترامب: مجتبى خامنئي “لا يزال حياً”
الصورة من رويترز

إيران تتحدث عن اتفاق مع عُمان لـ “تقاسم إيرادات” هرمز، وترامب: مجتبى خامنئي “لا يزال حياً”

الأربعاء 26 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

نقلت وكالة تسنيم للأنباء ‌عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قوله الأربعاء، ⁠إن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى اتفاقات بشأن تقاسم مضيق هرمز وإيراداته.

وأضاف المتحدث أن الولايات ‌المتحدة ⁠تعرقل عملية التفاوض بين عُمان وإيران، مما ⁠أدى إلى تأخيرها.

وكانت طهران ومسقط ناقشتا اتفاقاً إطارياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في المضيق وإزالة الألغام منه، إلا أن طهران حذّرت من أن هذا الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحرب.

يأتي ذلك، بعدما أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على الجمهورية الإسلامية، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت، بـ”خنق إيران اقتصادياً”.

في الأثناء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الضغوط العسكرية والاقتصادية تؤتي أكلها. مضيفاً أن “هذه الأمور تدفع نحو نصر كبير جداً”، مؤكداً “سنحقّق نصراً كبيراً هنا في القريب العاجل”.

وخلال محادثاتٍ جرت في طهران، الثلاثاء، ناقش وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان “إطاراً مرحلياً من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ”، وفق بيان صادر عنهما. ويشمل الإطار “إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام”.

ويسعى البلدان الواقعان على المضيق إلى إيجاد سبل لتنظيم الملاحة عبر هرمز وفق بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقّعة في يونيو/حزيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الإطار المقترح يمثل “نموذجاً واضحاً لالتزام إيران بالسلام والاستقرار يترافق مع دبلوماسية راسخة ومتواصلة مع دول الجوار”، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.

في حين أعرب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، عن أمله في أن تُعلن إيران وبلاده “قريباً” عن إنشاء الممر الملاحي المؤقت.

وكتب البوسعيدي على منصة إكس: “آمل أن نعلن قريباً عن ممر مؤقت لمضيق هرمز، وعن ترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة. وسيتمّ لاحقاً التعامل مع إدارة المضيق والتوصل إلى حلّ دائم، بموجب ‘المادة الخامسة’ من مذكرة إسلام آباد، وستُجرى مناقشات مع الشركاء الإقليميين دعماً للسلام والتعاون والاستقرار وحرية الملاحة”.

عراقجي يرتدي بدلة رسمية سوداء مع قميص أبيض دون ربطة عنق، وبجانبه البوسعيدي يرتدي ثوباً تقليدياً أبيض اللون خلفهما علما بلديهما.

صدر الصورة،Reuters

التعليق على الصورة،وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي بوزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي في طهران، إيران، في 25 أغسطس/آب 2026
في الأثناء، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أنه لن يُسمح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبر هرمز، فيما ستراقب طهران السفن التجارية التي تسعى لعبوره.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن غريب آبادي قوله “أغلقنا مضيق هرمز قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً، لأن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم”.

واشترط لإعادة فتح المضيق أن تنفذ واشنطن التزاماتها بالكامل التي “انتهكتها”، على حد تعبير غريب آبادي، داعياً الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار وحل الأزمة في اليمن.

في المقابل، شدّد ترامب على أن مضيق هرمز الذي تقوّض إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب وتشلّ حركة الشحن التجاري عبره، مفتوح بالكامل. وأشار إلى أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المضيق.

وجدد التأكيد على منع إيران من الحصول على سلاح نووي 

وفي منشور على منصة تروث سوشال، قال ترامب إن إيران أُبلغت “بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة سيُدمَّر فوراً وبشكل منهجي”.

لكن غريب آبادي وصف الأربعاء تصريحات ترامب بأنها “دعاية مضللة”، مضيفاً أن إيران ستستهدف كاسحات الألغام الأمريكية التي تدخل المنطقة.

في سياق متصل، تخطط اليابان لتقديم دعم لخطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط، في إطار سعيها لتعزيز أمن الطاقة عقب الحرب مع إيران، وفقاً لوسائل إعلام محلية الأربعاء.

وذكرت صحيفة “نيكي” أن اليابان ستدعم مبادرات السعودية ودول أخرى لتوسيع وإنشاء مسارات جديدة لنقل النفط الخام تتجنب ذلك الممر المائي.

ولجأت اليابان إلى احتياطاتها النفطية للمساعدة في مواجهة مشكلات الإمداد، وزادت من وارداتها من النفط الخام من دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة.

“لا أعتقد أنه مات”

وقال ترامب إنه يعتقد أنّ المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة بعد مقتل والده علي خامنئي في فبراير/شباط، لا يزال على قيد الحياة.

وقال ترامب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك، “لا أعتقد أنه مات. لقد أصيب بجروح بالغة. الجانب الأيسر من جسده، ذراعه، ساقه، كل شيء. لقد أصيب بجروح بالغة. لكنني لا أعتقد أنه مات”.

نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع “المتوحشين”

نتنياهو مرتدياً بدلة رسمية تبدو سوداء اللون مع قميص أبيض وربطة عنق حمراء وعلى السترة يضع دبوساً صغيراً عليه علم إسرائيل، وخلفية الصورة كحلية اللون.

صدر الصورة،Reuters

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع من وصفهم منكرا صفاته الوحشية ضد الشعب الفلسطيني بـ”هؤلاء المتوحشين” الذين يحكمون إيران، وذلك في معرض إشادته بأكبر هجوم اقتصادي أطلقه ترامب ضد الجمهورية الإسلامية.

وأشار نتنياهو خلال فعالية لمستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، أقيمت مساء الثلاثاء في القدس، إلى أنّه ناقش مع ترامب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية مع إيران، لكنه شكك في إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ولطالما أبدى نتنياهو توجساً من جدوى الدبلوماسية مع إيران، وقاد علناً حملة ضد الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بوساطة الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما.

ونأى نتنياهو بنفسه عن انتقاد ترامب عندما كان يسعى إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية.

وشن الزعيمان في 28 شباط/فبراير هجوماً مشتركاً ضد إيران، ووافق ترامب في نيسان/أبريل على وقف لإطلاق النار وسط معارضة شعبية أمريكية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.

وكان ترامب قد أعلن، الاثنين، عن أكبر هجوم مالي ضد إيران بهدف تدمير اقتصادها الذي عانى لسنوات من العقوبات الاقتصادية، لكنه أظهر تراجعاً عن استئناف حرب شاملة، حتى مع تزايد إحباطه من رفض طهران قبول مطالبه.

وأعرب نتنياهو عن دعمه لحملة الضغط الاقتصادي التي يقودها ترامب، وقال إنه أبلغه بهذا “الخيار الثالث”، مشيداً بالرئيس الأمريكي لمضيّه فيه “بطريقة قوية جداً جداً جداً”.

“لا ضربات أمريكية متوقعة على إيران”

ماركو روبيو يرتدي بدلة كحلية على طرف السترة دبوس العلم الأمريكي وقميص أبيض مع ربطة عنق زرقاء منقطة باللون الكحلي وخلفه العلم الأمريكي.

صدر الصورة،Getty Images

في السياق، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عدداً من نظرائه الأجانب في الأيام الأخيرة، أنه “في الوقت الراهن” لا يُتوقع أن تشن الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران، وذلك وفقاً لمسؤول أمريكي ومصدر ثانٍ مطلع على الأمر.

وقال إن التركيز ينصب على وسائل ضغط أخرى، بما في ذلك مبادرة العقوبات التي أُعلن عنها هذا الأسبوع.

وأوضح المصدران أن رسالة روبيو تأتي في وقت تعتقد فيه الولايات المتحدة أنها تُضيّق الخناق على إيران بالحصار البحري، مع ضمان نقل أكبر قدر ممكن من النفط عبر المضيق إلى أسواق الطاقة العالمية.

وقال المسؤول الأمريكي إنه في حين أوضح روبيو أن الولايات المتحدة لا تخطط للعودة إلى العمليات القتالية الكبرى، إلا أنه لم يستبعد شن ضربات إذا بادرت إيران بالهجوم أولاً.

وقال مسؤول أمريكي ثانٍ إنه من المتوقع أن تبقى هذه هي السياسة على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، أكد الجيش الإيراني أنه أعاد بناء أو استبدال جميع أنظمة الأسلحة التي تضررت خلال الهجمات.

وصرّح المتحدث باسم الجيش محمد أكرامي نيا للتلفزيون الرسمي، بأن القوات المسلحة عززت قدراتها القتالية من خلال إعادة تأهيل جميع أنظمة الأسلحة المتضررة واستيراد معدات جديدة من الخارج.

في حين، رأى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أنّ “الولايات المتحدة لن تحقق شيئاً” عبر العقوبات الجديدة التي أعلنتها، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء إيسنا.

وأضاف بزشكيان: “نهجنا يرتكز على التفاهم وحل القضايا عبر التعامل والتفاوض، ولكننا في الوقت ذاته نقف بحزم في وجه الضغوط الاقتصادية، كما صمدنا حتى الآن وسنواصل الصمود”.

ورغم ذلك اصطفّت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في طهران، بعدما أعلنت السلطات عن خفض نادر لحصص الوقود المعمول بها منذ فترة طويلة، مع فرض أسعار أعلى على من يرغب في تجاوز تلك الحصص.

ومن المرجح أن تؤدي العقوبات الأمريكية إلى مزيد من المتاعب الاقتصادية بعد سنوات من التضخم الجامح الذي تسبب في احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في كانون الأول/ديسمبر 2025، وكانون الثاني/يناير 2026.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت العقوبات الجديدة، وقال إن الدول التي لم تدعم الحملة الاقتصادية الأمريكية ستُشارك إيران في عزلتها.

وقال غريب آبادي إن رد إيران على العقوبات الأمريكية سيكون استهداف مصالح واشنطن الاقتصادية.

وعرض وزير الخزانة الأمريكي الاثنين، حزمة جديدة من العقوبات تسمّى “ثانوية”، لا تطال إيران بشكل مباشر بل شركاءها التجاريين، وتشمل الذهب وقطاع التكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.

وتستهدف هذه العقوبات كيانات في مختلف أنحاء العالم، وخصوصاً في الإمارات العربية المتحدة والصين وسنغافورة وأوروبا.

وواصلت أسعار النفط انخفاضها الأربعاء، مع تراجع المخاوف من تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط.

المصدر / BBC

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً