الرئيسية / ثقافة وادب / شعر / الرجل والبكاء..

شعر / الرجل والبكاء..

الأربعاء 26 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

 نجمة عمر كراته / تونس

هو الشوقُ إن عصفَ بالروحِ وفتكَ بها ولم يكتفِ…
هو دمعُ الرجلِ الذي لا يخافُ البكاء،
وإذا بكى شوقًا، توقّفَ الوقتُ عن الدوران.

هو الحبُّ الذي تهتزُّ له الشرايين…
هي الأمنياتُ التي تنامُ في جوفِ الكفوف،
هي دموعُها التي تتجوّلُ بين قصائده..

وإن عاد عاد يبكي كطفل لحضن أمه مبللا بعد المطر..
تجفف قميصه وتمسح على وجهه كما يفعل القمر…

يا نورَ قلبها،
يا ليلَها وحبرَه الذي يغشاه…
يا وطنَها الذي لا تعرفُ حدودَه.

ويقولون إنَّ الرجالَ لا يعرفون الوفاء،
وأعرفُ رجلًا يُعلِّمُ الدنيا كلَّها معنى الوفاء.

كهمسِ الروحِ يقتربُ من هشاشةِ الفؤاد،
وإذا صرخَ: “أحبكِ” ، كتبَ الخيالُ فوقَ السطور.

حضنُه أمانٌ لا يتشرّدُ فيه الشعور،
يكفي أنَّه يُخفي اسمَها بين قيامِه وسجودِه.

يا نبضًا يشبهُ لونَ السماءِ بعدَ المطر،
يا من يفديها بروحِه ليرى ابتسامتَها.

وإذا اشتاقَ بكى،
وإذا أحبَّ بكى،
وإذا رحلَ بكى،
وإذا عادَ، مسحَ عن مدينةٍ بأكملها
دموعَ كلِّ النساء…

_ حبيبي كف عن البكاء..
_ حبيبتي كفي عن البكاء..
_ وكيف أكفكف دمعك والوقت يستحيل لنلتقي؟
_ وكيف أمسك دمعك والوطن يبكيه القهر والاحتلال؟

لا تلومونا على البكاء فما ظل منا غير الملح والحروف
وما بقي من الوطن غير الكراسي والحروب.

_ تعال لأبكي على كتفك التي تشبه رائحة التراب والجبل.
_ ابكي ليرتوي الطين و يتحول القمح إلى خبز يتقاسمه الفقراء.

وقعت دمعة فوق الورقة .

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً