الرئيسية / رياضة / مدرجات فارغة في ملاعب محايدة.. ملف الانتهاكات يلاحق إسرائيل في أوروبا
جانب من مظاهرة في قرية النبي صالح بالضفة تطالب بتجميد عضوية إسرائيل في الفيفا (رويترز)

مدرجات فارغة في ملاعب محايدة.. ملف الانتهاكات يلاحق إسرائيل في أوروبا

الاربعاء 23 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

تدخل إسرائيل منافسات دوري الأمم الأوروبية هذا الخريف وسط مطالبات بتعليق مشاركتها، بينما يطالب حقوقيون بالربط بين استمرار حضورها الرياضي وسجلها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتجه الأنظار خصوصا إلى مباراتيها أمام أيرلندا، المقررتين في 27 سبتمبر/أيلول و4 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما تقرر إقامتهما في ملاعب محايدة في المجر وصربيا، خلف أبواب مغلقة ومن دون جماهير.

وترى منظمة العفو الدولية أن استمرار مشاركة المنتخب الإسرائيلي يمنح إسرائيل منصة دولية بينما هي تقترف انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين، تشمل استمرار الاحتلال، ودعم الاستيطان، والتمييز المنهجي، وجرائم ترقى إلى الفصل العنصري والإبادة الجماعية في غزة.

أندية المستوطنات في قلب الخلاف

ويتركز الاحتجاج الحقوقي أساسا على موقف الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم من أندية المستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتقول أمنستي إن الاتحاد الإسرائيلي رفض استبعاد هذه الأندية من المسابقات المحلية، معتبرة أن استمرارها يتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفاوالقانون الدولي.

Soccer Football - FIFA World Cup - UEFA Qualifiers - Protesters rally against the Israeli national team - Udine, Italy - October 14, 2025 Protesters march against the Israeli football team during a pro-Palestinian demonstration ahead of the Italy v Israel match REUTERS/Yara Nardi
من مظاهرات سابقة في أوديني بإيطاليا تحتج على مشاركة المنتخب الإسرائيلي (رويترز)

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، طالبت المنظمة “فيفا” والاتحاد الأوروبي لكرة القدميويفا” بتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي ما لم تُستبعد أندية المستوطنات فورا من البطولات الإسرائيلية.

لكن فيفا أعلن في مارس/آذار 2026 أنه لن يتخذ إجراءات ضد الاتحاد الإسرائيلي في هذا الملف، وهو قرار انتقدته أمنستي بشدة، ورأت أنه يضفي شرعية غير مباشرة على واقع الاحتلال والاستيطان.

وعلى إثر ذلك، تقدم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بقضية إلى محكمة التحكيم الرياضي اعتراضا على موقف فيفا.

الرياضة ليست عرضا للعلاقات العامة

ويقول المدير الإقليمي لأمنستي في أوروبا، ستيف كوكبيرن، إن استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية “غير مقبول” في ظل انتهاكات الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين.

ويضيف أن الرياضة “ينبغي ألاّ تستخدم استعراضا للعلاقات العامة” من قبل دول متهمة بارتكاب فظائع، مشيرة في هذا المنوال إلى تهجير الأسر الفلسطينية ومصادرة الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون وعنف المستوطنين بدعم من الجيش الإسرائيلي، إلى جانب الانتهاكات الواسعة في غزةوالضفة الغربية.

وتستند أمنستي في انتقاداتها أيضا إلى قرارات وآراء صادرة عن محاكم دولية وقرارات للجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة بشأن الاحتلال والاستيطان والانتهاكات الواقعة في الأراضي الفلسطينية.

أيرلندا تضغط

وفي أيرلندا، اتسعت المعارضة لمشاركة إسرائيل في البطولات الكروية تحت شعار حملة “أوقفوا المباراة”.

وشارك في الدعوات إلى العقوبات أو المقاطعة أو تعليق المواجهات مع إسرائيل لاعبون واتحادات ونشطاء ونقابات وفنانون وسياسيون.

كما قدم الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم طلبا رسميا إلى “يويفا” للنظر في تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية.

كرة القدم في مرمى الجدل الحقوقي

وتقول أمنستي إن استمرار التمويل والدعم المؤسسي للاتحاد الإسرائيلي من فيفا ويويفا قد يسهم في استمرار وضع الأندية المرتبطة بالمستوطنات، ومن ثم في ترسيخ انتهاكات حقوق الفلسطينيين.

كما تنتقد المنظمة ما تراه ازدواجية في تطبيق قواعد المساءلة داخل المؤسسات الرياضية، وترى أن قواعد كرة القدم نفسها تفرض التعامل مع قضايا مرتبطة بالاحتلال والاستيطان.

وبينما يستعد المنتخب الإسرائيلي لمباريات مجموعته أمام النمسا وأيرلندا وكوسوفو، يتواصل الضغط الحقوقي والسياسي على المؤسسات الكروية الأوروبية، في محاولة لنقل ملف الانتهاكات من ساحات السياسة والقانون إلى ملاعب كرة القدم نفسها.

المصدر: منظمة العفو الدولية

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً