أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وادب / قصيدةٌ، ملحٌ لغتها

قصيدةٌ، ملحٌ لغتها

فيينا / الأحد  06 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

نوال الوزاني / المغرب

كلّما اقتربَ الغيابُ من وجهي مروراً،                                         

يُقبّلني شيء منه، ويعجزُ جلّه عن الإمساك بي

هكذا:
كأنّي أُريدُ ترتيبَ العالَمِ، لِيَتنفَّسَني ويُشارِكَ رائحتي

وهكذا، أسير بين مدٍّ وجزرٍ،

بين عهدٍ قديم، وملحٍ قديم وقلب قديمٍ.

نوايا قديمةٌ بين الملح وقلبي
لولاها لما شعرت بانني مازلت هناك، بل حتّى قبل

أن أكون هنا.
 أيّها الجمال الأوّل، يا أوّل الطفولة، وأوّل أحلامها.
قصيدةٌ بلا كلمات،

.. كيف يكون قُربها في بُعدها مني؟
وطفولتها في شيخوختها مني؟

كأنّ الله، يحدّثني بصوتِ الماء:

خذي هذه اللغة التي ستُقال، وتُهدى عيداً،

هو ذا الزمنُ الغريقُ في رسائله،
رائحتِه، في ملحِه وأسرارِه، في والغريقُ

لتتوضّأُ روحي بالحنين إذن،

ولتأتِ الرّيحُ بالبحر العتيقِ،

العتيقِ في مائِه وبحّارته، وعتيقاً في امتداده.
 ترجِعُ بي المدن إلى أنفاسها، كأنّي قطعةً صغيرةً من حلمٍ

 هائمٍ على وجهِ الماء  
 والزبد فؤادي.

هلمْ إلي أيّها العطر استنشاقاً

هلمي أيتها الجبال نحوي ركضاً،

ويا وطني، تقدّم نحوي طيناً لم أره،

ودعاءً.

2
 يجتمع الأطفالُ
 عند المساء، مدىً يجمعُ بين الغروب والأصيل

أكتب قصيدتي… ريحاً لغتُها
وفاصلةً من زمنٍ لم نعد نملكه،

وحنيناً لم يعُدْ لنا، هو البقايا

البقايا،

والملح

 ملحاً.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً