أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 200): غابات الأثل (والنجم والشجر يسجدان) (السيمر الاخبارية)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 200): غابات الأثل (والنجم والشجر يسجدان) (السيمر الاخبارية)

فيينا / الخميس   16 . 10 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن البصرة: المناطق السياحية: غابات الأثل تقع بين مركز المحافظة ومدينة الشعيبة تضم تجمع كبير من أشجار الأثل، وجهة كبيرة للسياح. وجاء في الموسعة الحرة عن غابات الأثل: غابات عراقية تقع في البرجسية وسط مركز قضاء الزبير في محافظة البصرة جنوب العراق. نبذة: سميت الغابات نسبة إلى شجرة الأثل التي تمتاز بقلة إحتياجها للماء، كانت من المناطق الجميلة في مدينة البصرة، وخاصةً في فصلي الشتاء والربيع، وكانت تُقام فيها الحفلات الغنائية والموسيقية، وتعتبر متنفساً لأهالي المدينة ومقصداً للرحلات المدرسية والجامعية. تُعاني من الإهمال والقطع الجائر للاشجار، وهي بحاجة إلى الإكثار من زراعة شجرة الأثل، لكي تأخذ دورها كوجهة سياحية متميزة للسفرات الترفيهية والمدرسية وغيرها.

عن  تفسير الميسر: قوله تعالى عن الشجر “وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ” ﴿الرحمن 6﴾ وَالنَّجْمُ: وَ حرف عطف، ال اداة تعريف، نَّجْمُ اسم. وَالشَّجَرُ: وَ حرف عطف، ال اداة تعريف، شَّجَرُ اسم. يَسْجُدَانِ: يَسْجُدَ فعل، انِ ضمير. يَسْجُدَانِ: منقادان مستسلمان. والنجم الذي في السماء وأشجار الأرض، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخرَّها له مِن مصالح عباده ومنافعهم. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن الشجر “وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ” (الرحمن 6) “والنجم” ما لا ساق له من النبات “والشجر” ما له ساق “يسجدان” يخضعان لما يراد منهما.

جاء في صفحة المسموطة عن تاريخ غابات الاثل في البصرة 1900-1930: شجرة الاثل (Tamarix Aphylla) في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة من الاشجار الصحراوية المعمرة الدائمة الخضرة التي تتحمل الظروف المناخية والحرارة والجفاف وكانت تنتشر بصورة رئيسية على شكل غابات عديدة في قضاء الزبير ومناطقة المتعددة في البرجسية والرميلة وسفوان والشعيبة وام قصر وخور الزبير واللحيس والنجمي وخضر الماي وبقية مناطق غرب مدينة البصرة. يرجع تاريخ زراعة هذه الاشجار الى فترات قديمة ولكن بعد اكتشاف النفط في البصرة عام 1920، قام الانگليز والشركات البريطانية العاملة في مجال النفط بزراعة اكثر من مليون شجرة أثل في قضاء الزبير والبرجسية والرميلة وحول الحقول النفطية وبعدها انتشرت الى باقي مناطق العراق. اصبحت غابات الاثل مع مرور الوقت من الوجهات السياحية للعوائل البصرية والسفرات المدرسية والجامعية وكذاك من دول الخليج اللذين يبحثون عن السفاري ومتعة الصحاري والبراري منذ فترة الخمسينات الى بداية الالفينات، ولازالت الصور التذكارية للعوائل تملىء بيوت البصريين عند زيارتهم لهذه الغابات سابقا. حيث كانت تعتبر من المصدات الطبيعية للغبار الناتج عن العواصف الترابية وساهمت في تثبيت التربة وتنقية الهواء وتوفير الضلال الوفيرة للحيوانات في فصل الصيف اللاهب. ولكن هذة الغابات تعرضت للتدمير والقطع الجائر على عدة مراحل متعددة مما جعل تلك الغابات تختفي ولم يبقى منها الا اشجار قليلة في منطقة البرجسية النفطية ومدخل مدينة الزبير وبعض الاراضي الزراعية.  ومن هذة المراحل المؤلمة:  فترة التسعينات والحصار الجائر وبداية 2003/2004 بسبب نقص غاز الطبخ وقلة تجهيز الكهرباء، فقد اضطر بعض الاهالي الى استخدام اشجار الاثل كحطب للطبخ والتدفئة.  فترة الدوثراكي وغياب تطبيق القانون حيث تعرضت هذة الغابات لهجوم فضيع من قبل ضعاف النفوس وقاموا بقطع اغلب الاشجار واستعمالها في سگف الاسماك وشوي اللحوم والدجاج في المطاعم والمحلات وفحم الارگيلة واخرها ليلة البارحة قام احدهم بقطع العديد من اشجار الاثل في الزبير بدون رادع ولامحاسبة.  فترة التخطيط السيء للمشاريع حيث قام بعض الافراد المدعين بانهم تابعين الى بلدية الزبير باقتطاع العديد من اشجار الاثل عام 2020/2021 لغرض اقامة نافورة في الجزرة الوسطية لمدخل قضاء الزبير وبعض المحلات التجارية.  ندعوا الحكومة المحلية والقوات الامنية في محاسبة ومنع قطع ماتبقى من اشجار الاثل وكما ندعوا زراعة البصرة لاعادة غرس هذة الاشجار.

وردت كلمة شجر ومشتقاتها في القرآن الكريم: الشَّجَرَةَ شَجَرَ كَشَجَرَةٍ الشَّجَرِ وَالشَّجَرَةَ شَجَرَةِ وَالشَّجَرُ وَشَجَرَةً شَجَرَهَا شَجَرَتَ شَجَرَتَهَا. جاء في معاني القرآن الكريم: شجر الشجر من النبات: ما له ساق، يقال: شجرة وشجر، نحو: ثمرة وثمر. قال تعالى: “إذ يبايعونك تحت الشجرة” (الفتح 18)، وقال: “أأنتم أنشأتم شجرتها” (الواقعة 72)، وقال: “والنجم والشجر” (الرحمن 6)، “لآكلون من شجر من زقوم” (الواقعة 52)، “إن شجرة الزقوم” (الدخان 43). وواد شجير: كثير الشجر، وهذا الوادي أشجر من ذلك، والشجار والمشاجرة، والتشاجر: المنازعة. قال تعالى: “حتى يحكموك فيما شجربينهم” (النساء 65). وشجرني عنه: صرفني عنه بالشجار، وفي الحديث: (فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له). والشجار: خشب الهودج، والمشجر: ما يلقى عليه الثوب، وشجره بالرمح أي: طعنه بالرمح، وذلك أن يطعنه به فيتركه فيه.

وردت كلمة نجم ومشتقاتها في القرآن الكريم: النُّجُومَ وَالنُّجُومَ وَبِالنَّجْمِ وَالنَّجْمِ النَّجْمُ. جاء في معاني القرآن الكريم: نجم أصل النجم: الكوكب الطالع، وجمعه: نجوم، ونجم: طلع، نجوما ونجما، فصار النجم مرة اسما، ومرة مصدرا، فالنجوم مرة اسما كالقلوب والجيوب، ومرة مصدرا كالطلوع والغروب، ومنه شبه به طلوع النبات، والرأي، فقيل: نجم النبت والقرن، ونجم لي رأي نجما ونجوما، ونجم فلان على السلطان: صار عاصيا، ونجمت المال عليه: إذا وزعته، كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كل نجم نصيبا، ثم صار متعارفا في تقدير دفعه بأي شيء قدرت ذلك. قال تعالى: “وعلامات وبالنجم هم يهتدون” (النحل 16)، وقال: “فنظر نظرة في النجوم” (الصافات 88) أي: في علم النجوم، وقوله: “والنجم إذا هوى” (النجم 1) قيل: أراد به الكوكب، وإنما خص الهوي دون الطلوع؛ فإن لفظة النجم تدل على طلوعه، وقيل: أراد بالنجم الثريا، والعرب إذا أطلقت لفظ النجم قصدت به الثريا.

جاء في موقع 964 عن صور: البصرة تنتفض لشجرة “الأثل” ذاكرة وهوية وحكايات و”أرقام خاصة” بتأريخ 2024: نفذت كوادر البلدية حملة توعية مكثفة شملت ترقيم أشجار “الأثل” المعمرة، في مدخل الزبير وشارع العونان ومناطق أخرى، مع لافتة تنص على أن “هذه الشجرة محمية بالقانون” بهدف منع إتلاف أو قطع أو نقل الأشجار مع إضافة رقم الشكاوى على اللوحات المثبتة، وقال الأهالي إن هذه الشجرة “ذاكرة وهوية وحكايات عبر الأجيال” في صحراء البصرة الغربية. تفاصيل: كانت غابات الأثل حتى مطلع التسعينات، تمتد على مساحات واسعة حول مضمار الخيول “الريسز” في البرجسية قرب الزبير وليست بعيدة عن موقع المدينة الرياضية الحالي، وبعد أن كانت ظاهرة طبيعية قديمة، جرى تطويرها وتوسيعها منذ الثلاثينات لتصبح غابة حقيقية، يقصدها أهل المدينة وباقي المحافظات وأهل الخليج والسفرات المدرسية المتتابعة، مثلما يقصد الناس باقي المناطق السياحية، مثل جزيرة السندباد، أو شواطئ الفاو وغابات نخيل أبو الخصيب وأحياء الشناشيل العتيقة في العشار ومحلة نظران والبراحة، فضلاً عن ملتقى دجلة والفرات في القرنة وجبل سنام على حدود الكويت وسوى ذلك، لكنها تعرضت إلى تخريب بعد انتفاضة 1991، ولم يبق منها سوى الأطلال حالياً، وحزمة ذكريات لا تنسى. أسعد رسن – مسؤول الحدائق والمنتزهات، لشبكة 964: الحملة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المواطن بأهمية تلك الشجرة وقيمتها في الأرض، للحد من عمليات قطعها، أو إتلافها، أو تخريبها، من قبل الحطابين، أو ضعفاء النفوس، لأنها تمثل جزءاً من هويتنا وحكاياتنا المتوارثة عبر الأجيال. تم تثبيت لوحات على الأشجار المعمّرة، وتخصيص رقم لكل شجرة يتكون من حرف إنكليزي وثلاثة أرقام، لغرض سقيها وتسميدها وإدامتها بشكل يومي لأنها تعكس جماليات التراث والطبيعة. المشروع يهدف إلى الاهتمام بالشجرة المحلية والاعتناء بها، وحصر أعداد الأشجار بعد جردها وتصنيفها حسب النوع والطول والعرض، والمساحة الكلية في المكان، ومن ثم تنظيمها بأرشيف متكامل لمعرفة تأثيرها ومكافحتها للتصحر وزيادة التوازن البيئي وصناعة تنمية مستدامة. لدينا أكثر من 215 شجرة “أثل” معمّرة، في مدخل خور الزبير، حيث تترواح أعمارها بين 80 – 100 عاماً، إضافة إلى 30 شجرة أخرى، في شارع العونان، تتراوح أعمارهن بين 50 – 70 عاماً. تم تخصيص عمال للاهتمام بأعمال السقي والتنظيف والتسميد، بحسب الترقيم الذي يشمل جميع شوارع وجزرات القضاء المزروعة بالأشجار. سعد المشرف – مواطن، لشبكة 964: ساحات الأثل في البرجسية كانت منتجع المحتفلين بأعياد الربيع والنوروز، وللزبيريين ذكريات مهمة في ميادين “ساحة باريس وساحة روما” وسط القضاء، حيث كانت تقام فيها السفرات من مختلف المدن وتحضر الدبكات الكردية، مع فرق الخشابة البصراوية. نعتبر شجرة الأثل المعمّرة أختاً للنخلة، وللسدرة أيضاً، لكنها من أُم أُخرى، حيث كانت تمثل باب رزق للحطابين في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، بل وحتى السبعينيات، ولذا كان بيع الحطب مألوفاً في الجواخير* الخاصة بها.

*جاخور : الجاخور أو الياخور باللهجة المحلية هي تحريف لمفردة ( آخور ) الفارسية والتركية وهو حضيرة الحيوانات .” جريدة السيمر الاخبارية”.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً