الرئيسية / مقالات / ذكرى الشهيد الفيلي نيسان 2026 (ح 4)

ذكرى الشهيد الفيلي نيسان 2026 (ح 4)

فيينا / الثلاثاء  07 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
جاء في موقع شفق عن بعد 43 عاماً على الإبادة الجماعية  الكورد الفيليون ما زالوا يبحثون عن رفات ضحاياهم ويوجهون رسائل لبغداد وأربيل: أقامت منظمة گرمسير للكورد الفيليين في السليمانية، مراسم استذكار (يوم الشهيد الفيلي) بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام البعثي بحقهم. تمر اليوم الذكرى الثالثة والأربعين لتهجير أعداد هائلة من العراقيين من أراضيهم وبيوتهم بذرائع عنصرية وطائفية، إذ شهد شهر نيسان من عام 1980 بدء أبشع عملية تهجير جماعية بدأت منذ الرابع من الشهر وتواصلت طيلة المدة اللاحقة. فبعد عام 1980، ووفقاً لمرسوم حزب البعث رقم 666، طُرد الفيليون من منازلهم وحرّموا من جميع ممتلكاتهم، وصودرت عقاراتهم.  بحسب الإحصاءات، فقد أكثر من 22 ألف شاب من الفيليين في الثمانينيات ودُفن 5000 تاجر فيلي وهم أحياء، إلى جانب ترحيل حوالي 600 ألف فيلي من العراق إلى إيران، حيث مات كثير منهم في المنفى. في عام 1986 تمت تصفية الكورد الفيليين على مراحل فبعضهم تم صهرهم في حامض النتريك (التيزاب)، والبعض الآخر قاموا بإرسالهم إلى حقول الألغام وتفجيرهم فيه.
 
جاء في شبكة المعارف الاسلامية الثقافية عن الشهيد في الإسلام: سادساً: مسؤولية الشهيد في القرآن والروايات: العمليّة التي تؤدّي إلى الشهادة أي إلى الموت الواعي على طريق الهدف المقدس، قد اتّخذت في الإطار الإسلامي شكل مبدأ هو الجهاد. ولو أردنا أن نوضح هذا المبدأ، فثمة أسئلة متعددة تطرح نفسها على بساط البحث منها: هل أنّ ماهية هذا المبدأ دفاعيّة أو هجوميّة؟ وإنْ كانت دفاعيّة، فهل ينحصر في إطار الدّفاع عن الحقوق الشّخصية والقوميّة، أم يتَّسِعُ نطاقه ليشمل الحقوق الإنسانيَّة، كالحرية والعدالة؟ وهل التوحيد جزء من الحقوق البشرية والإنسانية أم لا؟ وهل مبدأ الجهاد يتنافى أساساً مع حقّ الحرية أم لا؟ الإجابةُ عن هذه الأسئلة تتطلَّبُ الخوض في بحوثٍ وتفصيلاتٍ شيِّقَةٍ مفيدةٍ لا مجال لها في حديثنا هذا.. فنكتفي بالقول: إنّ الإسلام ليس بالدين الذي يدعو الفرد إلى إدارة خدّه الأيسر إنْ صُفع على خده الأيمن، وليس بالدين الذي يقول: ما لله لله، وما لقيصر لقيصر. وليس الإسلام بدين يفتقد الهدف ويعدم خط الدفاع والدعوة. آيات عديدة في القرآن الكريم تذكر ثلاثة مصطلحات مقرونة مع بعضها بعضاً الإيمان والهجرة والشهادة. إنسان القرآن موجود مرتبط بالإيمان ومتحرّر من كلّ شيء آخر، وهو الموجود الذي يهاجر لينقذ إيمانه، ويجاهد لإنقاذ إيمان المجتمع، أو بعبارة أخرى، لإنقاذ المجتمع من براثن الكفر والشرك. يطول بنا الحديث لو استعرضنا الآيات والروايات الواردة في هذه الحقل. لذلك نكتفي بإلقاء الضوء على جمل معدودات من إحدى خطب أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة: (أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَدِرْعُ اللهِ الْحَصِينَةُ وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَشَمِلَهُ الْبَلَاءُ وَدُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَالْقَمَاءَةِ وَضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْداد وَأُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ وَسِيمَ الْخَسْفَ وَمُنِعَ النَّصَفَ). فالجهاد، باب من أبواب الجنّة، فتحه الله لخاصّة أوليائه. نعم لخاصّة أوليائه، وهي كلمة لها مدلولها العميق. بابُ الجهاد غير مفتوح بوجه الجميع، لأنّ وسام المجاهد لا يتقلّده إلّا من كان لائقاً لذلك، وأولياء الله غير لائقين بأجمعهم لتقلّد هذا الوسام، بل خاصّة أولياء الله. ورد في القرآن الكريم: إنّ للجنّة ثمانية أبواب. فلم هذه الأبواب الثمانية؟ أللتخفيف من شدّة الازدحام؟ غير معقول لأنّ العالم الآخر ليس بعالم تزاحم. والله قادر على أن يدخل جميع عباده الجنة دونما تأخير أو انتظار كقدرته على محاسبتهم السريعة “وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ” (البقرة 202). هل الهدف من تعدّد الأبواب تقسيم الناس إلى طبقات بحسب مكانتهم أو مشاغلهم الدنيوية؟ كلا هذا غير ممكن أيضاً، فليس ثمة معيار سوى التقوى. تعدّد الأبواب ليس له مفهوم سوى تعدّد الدرجات، لا الطبقات. للإيمان والعمل والتقوى مراتب ودرجات، ولكلّ درجته ومنزلته في مدارج الإيمان والعمل والتقوى، بمقدار ما طوى من المراحل التكاملية لهذه المدارج في الحياة الدنيا. ولكلّ فئة طوت مرحلةً معينةً من مراحل تكاملها بابٌ تدخلُ منه الجنَّةُ في الحياة الأخرى حسب درجتها ومنزلتها، أي حسب ما طوته من أشواطٍ على طريق إيمانها وعملها وتقواها في هذه الحياة، فذاك العالم تجسُّدٌ ملكوتيٌّ لهذا العالم. الباب الذي يدخل منه المجاهدون إذن هو الباب المفتوح لخاصّة أولياء الله، يلجون منه لينالوا فوز القرب الإلهي. والإمام يصفُ الجهادَ بعد ذلك بأنّه لباس التقوى. والتقوى تعني الطهر الحقيقي، الطهر الحقيقي من كلّ الآثام. من المعلوم أنّ جذور الآثام الروحية والخلقية هي الكبر والغرور والأنانية. ومن هنا فإنّ المجاهد الواقعي أتقى الأتقياء. فربّ متّق طهر من الحسد، وآخر من الكبر، وآخر من الحرص، وآخر من البخل. لكنّ المجاهد أطهر الطاهرين، لأنّه ضحى بكلّ وجوده، ولذلك اختص بباب من أبواب الجنّة لا يناله سائر الطاهرين.

جاء في موقع براثا عن رئيس الوزراء: الحكومة ملتزمة بإنصاف الكورد الفيليين واستذكار تضحياتهم بتأريخ 2025-04-02: استقبل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، مجموعة من ذوي شهداء الكورد الفيليين، وذلك بمناسبة يوم الشهيد الفيلي العراقي الذي يوافق 2 نيسان من كل عام. وأكد رئيس الوزراء، استمرار ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، مشيرا إلى اعتقال عدد من عناصر الأمن العامة التابعة للنظام السابق خلال الأشهر الماضية، وأبرز ما جاء في حديث رئيس الوزراء:  التأكيد على مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان لكل مكونات الشعب العراقي. ضرورة إبقاء جرائم الاستبداد والانتهاكات القمعية حاضرة في أذهان الأجيال لمنع تكرارها. 

 جاء في الموسوعة الإلكترونية لمدرسة أهل البيت عليهم‌السلام التابعة للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام عن الشهادة: الشهادة في الأدعية: وردت مفردة الشهداء والدعاء بطلبها في أكثر من موضع من تراثنا الحديثي من قبيل: (اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ والشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِك)، و (واجْعَلِ الْوَفَاةَ نَجَاةً لِي مِنْ كلِّ شَرٍّ واخْتِمْ لِي عَمَلِي بِالشَّهَادَة). وجاء في الدعاء (إِلَهِي وخَالِقِي ومَوْلاي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واخْتِمْ لِي بِالشَّهَادَةِ والرَّحْمَة). والدعاء (ولَيلَةَ الْقَدْرِ وحَجَّ بَيتِكَ الْحَرَامِ وقَتْلا فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيكَ فَوَفِّقْ لَنَا” و”وأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ مَعَ أَوْليائِكَ تَحْتَ رَايةِ نَبِيك). بل الدعاء بكون الشهادة على يد شرار خلق الله (فَإِذَا كانَ مَا لا بُدَّ مِنْهُ الْمَوْتُ فَاجْعَلْ مَنِيّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِيدِ شِرَارِ خَلْقِكَ مَعَ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيكَ مِنَ الْأُمَنَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين‏)، و (ارْزُقْنِي أَشْرَفَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِكَ أَنْصُرُكَ وأَنْصُرُ رَسُولَكَ أَشْتَرِي الْحَياةَ الْبَاقِيةَ بِالدُّنْيا). روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إدراج الشهداء في عداد الشفعاء يوم القيامة حيث قال: (ثلاثة يشفعون إلى الله يوم القيامة فيشفعهم: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء). سقوط التغسيل والتكفين: ذكر الفقهاء جملة من الأحكام الفقهية الخاصة بالشهداء فقد جاء في كتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: والشهيد وهو المسلم ومن بحكمه الميت في معركة قتال أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام أو نائبهما الخاص: وهو في حزبهما بسببه، أو قتل في جهاد مأمور به حال الغيبة كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الإسلام، فاضطروا إلى جهادهم بدون الإمام أو نائبه، لا يُغسّل ولا يُكفّن بل يصلّى عليه ويدفن بثيابه ودمائه، ومن خرج عما ذكرناه يجب تغسيله وتكفينه وإن أطلق عليه اسم الشهيد في بعض الأخبار، كالمطعون والمبطون والغريق، والمهدوم عليه والنفساء والمقتول دون ماله وأهله من قطاع الطريق وغيرهم. دخول الجنة بلا حساب: ومن كرامات ومميزات الشهيد التي جعلها الله له دخوله الجنة بلا حساب، نعم، ورد في بعض الروايات استثناء حقوق الناس يعني أنّ الشهيد يُسأل عن حقوق الناس شأنه شأن سائر الموتى.

يقول الدكتور زهير عبد الملك عن الكرد الفيلية في مقالة له نشرت في مواقع الأنترنيت على صفحة العراق للجميع: (شريحة من أقدم سكان الجزء الجنوبي الشرقي من بلاد ما بين النهرين، وهم السكان الأصليون للمدن و القرى والقصبات الممتدة إلى الشرق من مجرى نهر دجلة، من خانقين شمالا إلى الكوت والعمارة ثم البصرة جنوبا، فضلا عن مدينة بغداد. ويذكر الباحث العراقي عباس العزاوي عن تاريخ مدينة العمارة العراقية: (أن هذه المدينة تكونت عام 1860 ميلادية، 1278 هجرية، وكانت تسكنها عشيرة دوزاوه من اللور الفيلية، وجملة عشائر بدوية). ويلاحظ أن هذه المناطق أصبحت بحكم ترسيم الحدود الدولية ما بين العثمانيين والفرس في مطلع القرن الماضي جزءا من الإمبراطورية العثمانية أي ضمن الأراضي التي أنشئت عليها الدولة العراقية الحديثة المملكة العراقية في العشرينات. وعاش الفيليون في وسط البلاد وجنوبها، و اندمجوا على نحو متكامل اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وسياسيا بالمجتمعات العربية، دون أن يفقدوا حسهم بالانتماء القومي إلى الأمة الكردية، كما حافظوا على تقاليدهم المذهبية الجعفرية ولهجتهم الكردية الفيلية، شأنهم في ذلك شأن العديد من الأقليات القومية والدينية الصغيرة التي تكون منها المجتمع العراقي تاريخيا).

 *كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً