الرئيسية / مقالات / تأريخ موانئ دبي العالمية ومنها 2026

تأريخ موانئ دبي العالمية ومنها 2026

الأحد 12 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
جاء في الموسوعة الحرة عن دي بي ورلد (بالإنجليزية: DP World)، المعروفة سابقاً كـ موانئ دبي العالمية، هي شركة متفرّعة عن شركة دبي العالميَّة ” الذراع الاستثماريَّة الدوليَّة لحكومة دبي إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة وثاني أثري إماراتها بعدَ أبو ظبي. و تُعتبر موانئ دبي العالميَّة واحدة من أكبر مشغّلي الموانئ في العالم. تأسَّست رسميًا في العام 1999 م. وهي متخصصة في مجال المُواصلات البحرية والبرية والجوية والخدمات اللوجستيَّة المتعلّقة بهذه القطاعات، ويعمَل بها 97000 موظف حول العالم. في مارس 2006 استحوذت على شركة بي & أو البريطانيَّة وَالتي كانت وقتها رابع أكبر شركة لإدارة الموانئ حول العالم بصفقة بلغت حوالي 7 مليارات دولار، وتُعتبر بي & أو البريطانيَّة من أشهر الأسماء في عالمِ الأعمال في بريطانيا، وقد وعدت موانئ دبي بالإبقاء على مركز الشركة الرئيسيّ في لندن. التاريخ: التاريخ المبكر: تأسَّست موانئ دبي العالميَّة (DPI) في عام 1999،  وكان أول مشروع لها في جدة في المملكة العربية السعودية، بالتعاونِ معَ شريكها المحليّ في الإدارة والتشغيل محطّة الحاويات الجنوبيَّة (SCT)، ثمَّ انتقلت إدارة شؤون الإعلام لتطوير العمليَّات في موانئ جيبوتي في عام 2000، و فيساخاباتنام بالهند في عام 2002، و كونستانتا رومانيا في عام 2003. وفي يناير 2005 استحوذت على سي إس إكس العالميَّة (بالإنجليزية: CSX World Terminals) (CSX WT).‏ وفي وقتٍ لاحقٍ في سبتمبر 2005 اندمجت موانئ دبي العالميَّة رسميًا معَ سلطة موانئ دبي لتشكيل موانئ دبي العالمية. واستمر التوسع السريع عن طريق الاستحواذ في مارس 2006 عندما شرت موانئ دبي العالميَّة رابع أكبر مشغل للموانئ في العالم، بي & أو مقابل 3.9 مليار جنيه إسترليني. 2006: الجدل حول أمن الموانئ الأمريكيَّة: كانَ ينظر إلى ملكية مختلفِ الموانئ الأمريكيَّة لموانئ دبي العالم (الذي تمَّ الحصول عليهِ كجزء من صفقة P&O) على أنَّه مثير للجدل من قبل الكثيرين في الولايات المتحدة، على الرغم من أنَّه كانَ مدعومًا من قبل رئيس الولايات المتَّحدة جورج دبليو بوش. تعمل موانئ P&O الرئيسيَّة في الولايات المتَّحدة في نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا وبالتيمور ونيو أورلينز وميامي. وقبل إبرام الصفقة تمت مراجعة الترتيب من قبل لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتَّحدة برئاسة وزارة الخزانة الأمريكية والخارجية والتجارة والأمن الداخلي. ومُنحت الضوء الأخضر ولكنَّ بعدَ فترة وجيزة أعرب كلّ من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين والجمهوريين عن قلقهم بشأن التأثير السلبي المحتمل للصفقة على أمن الموانئ.

في 22 فبراير 2006 هدد الرئيس جورج دبليو بوش بِاستخدام حق النقض ضد أي قانون يقره الكونجرس لعرقلة الصفقة، وَالتي ستكون المرة الأولى في رئاسته التي يمارس فيها هذا الامتياز. وزعم بوش في بيان للصحفيين أنَ (هذا سيرسل إشارة مروعة للأصدقاء والحلفاء بعدم السماح لهذه الصفقة بالمرور). في 23 فبراير 2006 أعلنت موانئ دبي تطوع العالم تأجيل استلامها العمليَّات المهمة في الموانئ البحرية الأمريكيَّة وقال أنَّه سينقل عملياته في في الموانئ الأمريكيَّة إلى (الولايات المتحدة) في 9 مارس 2006. أجرى مجلس النواب الأمريكي تصويتًا في 16 مارس 2006 على (تشريع يمنع صفقة موانئ دبي) حيثُ صوت الأغلبيَّة 348 عضوًا لإلغاء الصفقة، وصوت 71 ضدَّ إلغائها. وفي وقتٍ لاحقٍ باعت موانئ دبي العالميَّة عمليات P&O الأمريكيَّة لقسم إدارة الأصول في المجموعة العالمية الأمريكية مقابل مبلغ لم يكشف عنه. في أغسطس 2006 وقَّعت موانئ دبي معَ هيئة ميناء قاسم للاستثمار في محطّة حاويات جديدة في ميناء محمد قاسم بالقرب من كراتشي وأعلنت أنَّها تجري مباحثات معَ الحكومة الباكستانية حول تطوير محطّة حاويات في جوادر في بلوشستان. وكانت موانئ دبي العالميَّة هي المفضلة للفوز بامتياز جوادر، لكنّها انسحبت من العطاء. تمَّ منح ميناء جوادر لاحقًا إلى PSA (هيئة ميناء سنغافورة) وافتتح في مارس 2007.

2007-2010: إدراج بورصة ناسداك دبي: في يونيو 2007 جمعت الشركة 3.25 دولار مليار دولار في مبيعات السندات الإسلاميَّة والتقليدية لإعادة تمويل الديون القائمة وتوسيع التمويل،  وأصدرت 3.818 مليار سهم تمثل 20٪ من الشركة على (بورصة ناسداك دبي) في نوفمبر تشرين الثاني عام 2007 وكانت أكبر شركة في الشرق الأوسط في الطرح العام الأولي (IPO) بمبلغ وقدره 4.96 مليار دولار. بحلول عام 2008 كانت الشركة قد سلمت 46.8 مليون حاوية نمطية في جميع أنحاءِ العالم، بزيادة 8٪ عن العام السابق 2007، معَ مشاريع توسع وتنمية في الهند والصين والشرق الأوسط وأماكن أخرى. وكان من المتوقع أنَ ترتفع السعة إلى حوالي 95 مليون حاوية نمطية على مدى السنوات العشر القادمة. في ديسمبر 2009 خفضت موديز تصنيف موانئ دبي بسببِ الوضع الماليّ العالميّ غير المرغوب فيهِ بعدَ توقف ديون دبي 2009. 2010 إلى الوقت الحاضر: في الربع الثاني من عام 2010 أعطت موانئ دبي العالميَّة الضوء الأخضر لبناء بوَّابة لندن بتكلفة 1.5 مليار جنيه إسترليني،  وقد بدأَ العمل في فبراير 2010  ومن المقرر افتتاحِ الميناء في الربع الأخير من عام 2013، وبحلول أبريل 2011 رفعت وكالة موديز الوضع الماليّ لموانئ دبي العالميَّة إلى “درجة استثمارية”. أغسطس 2023 اتفقت مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد) الإماراتية، ومجموعة إيفياب التركية، على تأسيس شراكة استراتيجية في أسهم الملكية بين “ميناء دي بي ورلد ياريمجا” وميناء إيفياب.وبعد إتمام الصفقة، ستمتلك مجموعة موانئ دبي العالمية 58 بالمئة من ميناء إيفياب، وستمتلك مجموعة إيفياب 42 بالمئة من “ميناء دي بي ورلد ياريمجا”، وستحمل الشركة الجديدة اسم “دي بي ورلد إيفياب”. نوفمبر 2023 دخلت شركة “موانئ دبي العالمية” في محادثات للاستحواذ على “كارغو سيرفسز فار إيست” (Cargo Services Far East)، مع جون لاو مالك الشركة وقطب الأعمال الشهير في هونغ كونغ، إذ تسعى مشغلة ميناء دبي إلى توسيع وجودها في آسيا. نفذت موانئ دبي العالميَّة سلسلة من عمليات التخلص من الأصول، منذُ ديسمبر 2010 حيثُ خرجت من الأسواق حيثُ لا يوجد لها حضور كبير وتسعى لإعادة توزيع الأموال في الأسواق سريعة النمو. في 14 أكتوبر 2024، أعلنت موانئ دبي العالمية عن خطة توسعة بقيمة مليار جنيه إسترليني لميناء لندن جيتواي في قمة الاستثمار في لندن، على الرغم من انتقادات وزراء المملكة المتحدة. كان الاستثمار قيد المراجعة سابقًا، بعد أن وصفت لويز هايغ شركة موانئ دبي العالمية التابعة، بي آند أو فيريز، بأنها “مشغل مارق” لطرد 800 بحار في مارس 2022. كما حثت المستهلكين على مقاطعة الشركة. وقد هددت موانئ دبي العالمية بالانسحاب من قمة الاستثمار بسبب تعليقات هايغ. ومع ذلك، أكد سلطان أحمد بن سليم لاحقًا حضوره القمة والمضي قدمًا في الاستثمار كما هو مخطط له. في 27 أكتوبر، أدان أوليكساندر ميريزكو من أوكرانيا تعاون موانئ دبي العالمية مع موسكو، مشيرًا إلى تورط روسيا في حرب أوكرانيا. وحث وزراء المملكة المتحدة على قطع العلاقات مع الشركة بسبب صفقاتها التجارية المثيرة للجدل مع روساتوم.

 جاء في صحيفة الشرق عن هجمات إيران تربك موانئ المنطقة وتثير ضبابية لوجستية تكدس ما يصل إلى 750 سفينة شحن في عرض البحر بعد توقف الملاحة في مضيق هرمز: تتسع دائرة الاضطراب في أسواق الطاقة وحركة الملاحة العالمية، ولا سيما في الخليج العربي، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها الخامس، حيث تكدست مئات السفن في عرض البحر عقب استهداف موانئ حيوية وإغلاق مضيق هرمز. أعلنت طهران إغلاق الممر الملاحي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، بينما تؤكد واشنطن أن المضيق لم يُغلق وأنه خالٍ من أي وجود بحري إيراني. وبين الموقفين، تجد شركات الشحن نفسها أمام حالة من عدم اليقين غير المسبوقة في أحد أهم شرايين التجارة الدولية. 750 سفينة عالقة: هجمات الصواريخ والمسيرات الإيرانية طالت العديد من الموانئ ومرافق الطاقة في الإمارات وعُمان والسعودية وقطر والبحرين. لكن الدفاعات الجوية الخليجية تمكنت من اعتراض معظمها، ما حدّ من الأضرار التي وُصفت بالمحدودة. وبحسب تصريحات رؤساء شركات الشحن فإن نحو 750 سفينة باتت عالقة في المياه نتيجة التطورات في مضيق هرمز، من بينها قرابة 100 سفينة حاويات، في مؤشر واضح على حجم الاختناق الذي أصاب حركة التجارة البحرية مع تفادي شركات الشحن الكبرى عبور المضيق. يتزامن ذلك مع إعلان أكثر من نصف أكبر رابطات التأمين البحري في العالم تعليق تغطية مخاطر الحرب للسفن المتجهة إلى الخليج اعتباراً من الخميس المقبل، ما يهدد بزيادة تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية. موانئ الإمارات تحت القصف: ميدانياً، اندلع حريق كبير في مركز الفجيرة لتجارة النفط إثر سقوط حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي في الإمارة. تُعدّ الفجيرة مركزاً رئيسياً لتزويد السفن بالوقود وأحد أكبر مراكز تخزين وتجارة النفط في الشرق الأوسط، كما ترتبط بخط أنابيب ينقل الخام من حقول أبوظبي إلى بحر العرب، في مسار بديل لتجاوز مضيق هرمز، غير أن طاقته لا تكفي لتعويض كامل التدفقات العابرة للخليج. وفي ميناء جبل علي، أعلنت “موانئ دبي العالمية” استئناف العمليات بعد تعليق مؤقت كإجراء احترازي، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وكان حريق قد اندلع في أحد الأرصفة نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض هجمات جوية، ما أدى إلى توقف العمليات في جميع المحطات لفترة وجيزة. ويُعدّ جبل علي أكبر ميناء للحاويات في الشرق الأوسط ومحوراً رئيسياً للتجارة الإقليمية. وقالت “موانئ أبوظبي” اليوم الأربعاء إن جميع الموانئ والمحطات التي تديرها في الإمارات تواصل عملياتها التشغيلية بشكل كامل، مشيرة إلى أن “ميناء خليفة” سيواصل العمل بطاقته التشغيلية على الرغم من الانخفاض المتوقع في عدد السفن الواردة إليه بسبب تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضافت أن الغالبية العظمى من أسطولها البالغ 122 سفينة تعمل في مناطق خارج المضيق الحيوي، متوقعة ارتفاع أحجام المناولة عبر شبكتها العالمية المتنوعة نتيجة لتحول مسارات التجارة في ضوء التطورات الإقليمية.

 *كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً