السبت 23 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
ان ابراهيم وابنه اسماعيل وزوجته هاجر عليهم السلام لهم علاقة بمناسك الحج وأماكنه كالبيت الحرام ومقام ابراهيم وحجر إسماعيل والصفا والمروة ومنى وعرفات والمزدلفة ورمي الجمرات وبئر زمزم بالاضافة الى الأضحية والعيد وغيرها. فالصلاة خلف مقام إبراهيم هو تقدير لابراهيم عليه السلام لبناء بيت الله والسعي سبعة اشواط تقديرا لهاجر التي اتمت هذه الاشواط وهكذا.
جاء في الصفحة الاسلامية لوكالة انباء براثا عن اشارات الشهيد السيد محمد باقر الحكيم عن القرآن الكريم من سورة البقرة (الحلقة الثالثة) للدكتور فاضل حسن شريف: بين شهيد المحراب السيد الحكيم ما ورد في القرآن الكريم من التأكيد للسعي بين الصفا و المروة، و أنه من شعائر اللّه كما في قوله تعالى “إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ” (البقرة 158). و يذكر تاريخياً وجود ارتباط بين هذا السعي و سعي هاجر أم إسماعيل لإنقاذ ولدها من العطش، الذي انتهى بعد ذلك إلى حصولها على ماء زمزم. فقد روى الكليني بسند معتبر عن ابي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال: إن إبراهيم عليه السلام لما خلف اسماعيل بمكة عطش الصبيّ، فكان فيما بين الصفا و المروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصّفا فقالت: هل بالبوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت هل بالبوادي من أنيس؟ فلم تجب، ثم رجعت إلى الصفا و قالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعاً، فأجرى اللّه ذلك سنّة. وحول الخرافات قبل الإسلام قال آية الله السيد محمد باقر الحكيم: كانت الأساطير والخرافات شائعةً بين العرب، نظراً لانخفاض مستواهم الفكري وأُمّيتهم بصورة عامّة، فكانوا يعتقدون مثلاً أنّ نفس الإنسان طائرٌ ينبسطُ في جسم الإنسان، فإذا ما مات أو قُتل يكبر هذا الطائر حتّى يصيرَ في حجم طائر البُوم، ويبقى أبداً يصرخ ويتوحّش ويسكن في الديار المعطّلة والمقابر، ويسمّونه الهام. كما كانوا يعتقدون بـ الغِيلان ويؤمنون بأساطيرها، ويزعمون أنّ الغول يتغوّل لهم في الخلَوات، ويظهر لخواصّهم في أنواع من الصور، فيخاطبونها وربّما ضيّفوها، وكانت لهم أبياتٌ من الرَّجَز يتناقلون حفظَها، ويعتقدون أنّ فائدتها هي طرد الغيلان إذا اعترضتهم في طريقهم وأسفارهم، إلى غير ذلك من العقائد الخرافية التي كانوا يؤمنون بها. وقد جاء القرآن الكريم برسالة الإسلام، فحارب تلك العقائد والخرافات، ومحا تلك الأوهام عن طريق تنوير عقول العرب والدعوة إلى التفكير الأصيل، والتدبّر والاعتماد على العقل، والمطالبة برفض التقليد، وعدم الجمود على تراث السلف، بدون تمحيص أو تحقيق، قال الله تعالى “إِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ” (البقرة 170). وقد أدّت هذه الدعوة من القرآن الكريم إلى تعريض كلّ الأفكار السابقة والموروثة إلى الامتحان من جديد في ضوء المنطق، والعقل، وعلى هُدى الإسلام، فأسفر ذلك عن اضمحلال تلك الخرافات، وزوال تلك العقائد الجاهليّة، وتحرُّر العقول من قيودها، وانطلاقها في طريق التفكير السليم. ان النظرية الاقتصادية الاسلامية عند السيد الحكيم تبحث عن المال والتملك بوصفهما نزعة فطرية لدى الإنسان، وكان الإسلام حريصاً على أن يحرر هذه النزعة ولكن ضمن إطار أخلاقي اقتصادي متكامل، واستعمالها من خلال المعادلة الأخروية التي جسدها قوله تعالى في سورة “لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ” (البقرة 177).
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل