الرئيسية / مقالات / مقال في صحيفة الغارديان البريطانية عن أزمة المهاجرين غير الشرعيين في سبتة
الصورة لوكالة رويترز

مقال في صحيفة الغارديان البريطانية عن أزمة المهاجرين غير الشرعيين في سبتة

الثلاثاء 04 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

 وتناول الكاتب روبن أندرسون في مقاله باعتبار ما حدث في سبتة من تدفق الآلاف إليها دليلاً على فشل الحكومة الإسبانية وسياساتها الليبرالية “تفسير مضلل”.

ويضيف أن “ذعر الأوروبيين ومساومتهم السياسية بشأن الهجرة هما ما أوصلنا إلى هذه الحال”.

الحكومة المغربية تخرج عن صمتها بشأن أزمة سبتة، فماذا قالت؟

ويذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك بالتشكيك في الموقف الرسمي للحكومة المغربية التي أرجعت هذا التدفق إلى “منظمات إجرامية”. ويقول إن “إلقاء اللوم على المنظمات الإجرامية يبدو غير منطقي، إذ أُعيد معظم من تمكنوا من العبور بهدوء في غضون يوم واحد، وهو أمرٌ لا يُصدَّق لو أنهم بالفعل خسروا مدخراتهم من أجل دفعها للمهرِبين”.

ويضيف أنه وفقاً للمخابرات الإسبانية “فإن أجهزة إنفاذ القانون المغربية توقفت عن مراقبة الحدود، وتقاعست أجهزة استخباراتها عن إبلاغ إسبانيا بالحملات الإلكترونية التي تشجع الناس على عبور الحدود”.

ويعود الكاتب إلى “المساومة السياسية” لدول الاتحاد الأوروبي، ويقول إن “الاتحاد الأوروبي اعتمد على أنظمة قمعية، وغالباً ما تكون غير ديمقراطية، استغلت تهديدات الهجرة لأغراضها الخاصة”.

“ولطالما كان هذا تكتيكاً مفضلاً على مر السنين عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بدءاً من تهديدات معمر القذافي وصولاً إلى تصرفات أنقرة. ويزداد هذا التكتيك جاذبية بالنسبة لهم بفضل الهوس الأوروبي بالهجرة غير المرغوب فيها”، بحسب الكاتب.

ويعتبر أندرسون أن “ما حدث في سبتة كان لعبة جيوسياسية استُخدم فيها الناس كبيادق، خلّفت أكثر من 70 قتيلاً”.

ويشير الكاتب إلى أن المغرب أصبح في موقع دبلوماسي أقوى بفضل تحالفاته الدولية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يزيد من قدرته على الضغط على إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

ويعتقد الكاتب أن ردود فعل القادة الأوروبيين تزيد من فاعلية استخدام الهجرة كسلاح سياسي بدلاً من الحد منها، حيث “تزداد فعالية ضغط الهجرة القسري عندما تكون دول الاتحاد منقسمة سياسياً وعرضة للمناوشات الكلامية”، برأيه.

وبينما دعت دول أوروبية إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، يؤكد الكاتب أن ردود فعل الدول الأوروبية ستمنح قادة الدول المجاورة للاتحاد فرصة للضغط عليه ومساومته.

ويضيف: “لن يُقوّض ساسة الاتحاد الأوروبي التضامن الأوروبي فحسب، بل سيُشجعون بنشاط على خلق المزيد من الأزمات، ويُساندون القوى المُعادية لأوروبا في البيت الأبيض وخارجه”.

ويطالب في الختام بـ”سياسة هجرة مختلفة تُخفف من حدة الذعر بدلاً من تأجيجه، وتُعطي الأولوية للدبلوماسية الصريحة على المواجهة أحادية الجانب، وتُضعف موقف المُجرمين والمُهربين”.

 المصدر / BBC

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً