الأربعاء 02 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
منذ الليلة الماضية وحتى الآن، استهدفت الصواريخ والمسيّرات التابعة للقوات المسلحة الإيرانية عدة قواعد ومراكز عسكرية أمريكية في الأردن والعراق والبحرين؛ في هجمات تزامنت مع إسقاط الطائرة المسيّرة الأمريكية الخمسين من طراز MQ-9، وما زالت مستمرة، وفقاً لما أعلنه كل من الحرس الثوري والجيش.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان الهجوم الأمريكي على المناطق الجنوبية الإيرانية، منذ الليلة الماضية، قوبل بموجة من الردود الصاروخية والمسيّرة من قبل القوات المسلحة؛ رد بدأ بإسقاط الطائرة المسيّرة الأمريكية الخمسين من طراز MQ-9 في جنوب البلاد، وتواصل بهجمات الحرس والجيش على القواعد والمراكز العسكرية الأمريكية في الأردن وأربيل والبحرين والكويت.
وقد وسّعت الساعات القليلة الماضية مسرح المواجهة بين إيران وأمريكا ليشمل مساحة شاسعة من المنطقة. فإلى جانب إسقاط طائرة MQ-9، استهدفت قوات الجوّ الفضائي التابعة للحرس مركزيْن عسكرييْن تستخدمهما أمريكا في الأردن بصواريخ باليستية؛ كما شنّت القوة البرية للحرس هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات على المنشآت الأمريكية في أربيل؛ وفي الوقت نفسه، شنّ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المرحلة التاسعة والعشرين من عملية “الصاعقة”، هجوماً على قاعدة “الشيخ عيسى” في البحرين بواسطة مسيّرات انتحارية.
وصباح اليوم الاربعاء ايضا وفي المرحلة ال_ 30 من عملية “الصاعقة”، استهدفت العشرات من طائرات الجيش الانتحارية، أنظمة الرادار ومواقع تمركز القوات الأمريكية في قاعدتي “الظفرة” و”المنهاد” في الإمارات.
كما تمّ مجدداً استهداف المنشآت الرادارية ومراكز تجمع القوات الأمريكية الإرهابية في قاعدة “الشيخ عيسى” بالبحرين، بهجمات مكثّفة بطائرات “آرش” الانتحارية.
وقد استهدفت هذه العمليات أهدافاً متنوعة، شملت مواقع تمركز القوات الأمريكية، والطائرات العمودية الهجومية، وحظائر الطائرات المسيّرة من طرازي RQ-4 وMQ-9، والمنشآت الرادارية، ومراكز الصيانة، ومستودعات المعدات الفنية، وخزانات الوقود.
قصف جنوب إيران؛ إيذان بجولة جديدة من المواجهات
انطلقت الجولة الجديدة من المواجهات بعد أن قصفت القوات الأمريكية عدة نقاط على السواحل الجنوبية لإيران.
ووفقاً لما أعلنه الحرس الثوري، أصابت هذه الغارات عدة مواقع مدنية، كان من بينها منزل في مدينة “سيريك” بمحافظة هرمزگان، حيث كان يُقام عقد قران زوجين شابين من أهل السنة.
وحسب آخر الإحصاءات الصادرة عن الحرس، أصيب نحو 70 شخصاً من الحاضرين في الحفل، استشهد أربعة منهم بينهم طفل، فيما وُصفت حالة عدد من الجرحى بالخطيرة.
وبعد هذه الهجمات، أعلن الحرس عن بدء الرد على القوات الأمريكية، وأكد في الوقت نفسه أن قصف المناطق الجنوبية لن يغيّر من وضع مضيق هرمز شيئاً.
وجاء في بيان العلاقات العامة للحرس أن هذه الهجمات “ستُحكم إغلاق مضيق هرمز” وتعزز عزيمة القوات الإيرانية لمواجهة القوات المتدخلة في المنطقة.
وكانت الضربة الأولى التي أوقعتها القوات الإيرانية بالأمريكيين هي إسقاط طائرة معادية، حيث تم استهداف وإسقاط طائرة أمريكية متطورة من طراز MQ-9 بواسطة نظام دفاع جوي حديث تابع لقوات الجوّ الفضائي للحرس.
وأعلن الحرس أن هذه الطائرة هي الخمسون من طراز MQ-9 التي تسقطها القوات الإيرانية.
غير أن إسقاط الطائرة الأمريكية لم يكن سوى البداية، إذ سرعان ما تجاوزت العمليات حدود مضيق هرمز، لتُطلق صواريخ باليستية تابعة لقوات الجوّ الفضائي للحرس باتجاه المواقع الأمريكية في الأردن.
صواريخ باليستية تصل إلى قاعدتين أمريكيتين في الأردن
كان الهدف الأول لهذه الهجمات في الأردن هو معسكر مشاة البحرية الأمريكية المعروف بـ”كامب تيتين” على ساحل خليج العقبة.
وفي الموجة الثانية من “عملية تأديب المعتدين” وبرمز “يا رسول الله(ص)”، شنّت قوات الجوّ الفضائي للحرس هجوماً صاروخياً باليستياً عنيفاً على هذا المعسكر.
ووفقاً للبيان رقم 4 الصادر عن الحرس، دُمّرت خلال هذا الهجوم عدة منشآت مهمة وطائرات عمودية هجومية أمريكية، وقُتل عدد من القوات الأمريكية.
إلا أن الهجمات في الأردن لم تقتصر على معسكر تيتين، إذ سرعان ما استُهدفت قاعدة “الأمير حسن” أيضاً بالصواريخ الباليستية.
وكانت حظائر الطائرات المسيّرة بعيدة المدى من طرازي RQ-4 وMQ-9 الأمريكية هي الهدف الرئيسي لهذه المرة.
وحسب البيان رقم 5 للحرس، دُمّرت عدة طائرات مسيّرة كانت موجودة في تلك الحظائر، واشتعلت النيران في العديد من البنى التحتية الفنية. كما أفاد الحرس بمقتل عدد من الطيارين والأطقم الفنية الجوية خلال هذا الهجوم.
وهكذا، وخلال فترة وجيزة، تعرّضت منشآت عسكرية أمريكية في الأردن لقصف باليستي؛ ففي معسكر تيتين استُهدفت القوات والمنشآت والطائرات العمودية الهجومية، بينما في قاعدة الأمير حسن استُهدف جزء من القدرات المسيّرة والبنى التحتية الفنية المرتبطة بها.
غير أن العمليات لم تتوقف عند الحدود الأردنية، إذ فُتحت جبهة أخرى في العراق في الوقت نفسه.
القوة البرية للحرس تدخل الميدان
ومع اتساع رقعة الردود، دخلت القوة البرية للحرس إلى الميدان، واستهدفت المنشآت الأمريكية في أربيل بمزيج من الصواريخ والمسيّرات.
وهذه المرة، كانت أهداف الهجوم جزءاً آخر من البنى التحتية العسكرية الأمريكية.
ووفقاً للبيان رقم 6 للحرس، دُمر مركز صيانة ومستودعات المعدات الفنية التابعة للجيش الأمريكي في هذه العملية، كما أُصيب وأُدمر نظام توجيه البالون التجسسي الأمريكي.
كما استُهدفت خزانات الوقود واشتعلت فيها النيران. وأعلن الحرس أيضاً مقتل عدد من القوات الأمريكية خلال هذا الهجوم.
لم تقتصر أهمية عملية أربيل على توسيع الرقعة الجغرافية للهجمات فحسب، بل اختلفت أيضاً في أسلوب التنفيذ. فبينما استُهدفت الأهداف في الأردن بالصواريخ الباليستية لقوات الجوّفضاء، نفّذت القوة البرية للحرس في أربيل هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات.
وإلى هذه المرحلة، كان الرد الإيراني قد انتقل من إسقاط الهدف في سماء البلاد إلى القصف الباليستي في الأردن والعمليات المدمجة في أربيل؛ لكن في الوقت نفسه، فتح جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية جبهة أخرى في الخليج الفارسي.
“الصاعقة 29″؛ مسيّرات الجيش تقصف قاعدة الشيخ عيسى
في المرحلة التاسعة والعشرين من عملية “الصاعقة”، استهدف جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية قاعدة “الشيخ عيسى” في البحرين بهجمات مكثّفة بالمسيّرات الانتحارية.
ووفقاً لما أعلنته العلاقات العامة للجيش، كانت المنشآت الرادارية ومراكز تجمع القوات الأمريكية في هذه القاعدة هي الأهداف الرئيسية للهجوم.
تُعد قاعدة الشيخ عيسى أحد المراكز المهمة التي تستخدمها أمريكا في منطقة الخليج الفارسي، وتضم وفقاً للجيش مراكزاً لصيانة الطائرات العمودية وقطع غيار المسيّرات، وتستضيف طائرات استطلاع.
وفي المرحلة ال_ 30 من عملية “الصاعقة”، ورداً على استهداف ابناء شعبنا الأبرياء، ومنذ ساعات الصباح الباكر اليوم، استهدفت العشرات من طائرات الجيش الانتحارية، أنظمة الرادار ومواقع تمركز القوات الأمريكية في قاعدتي “الظفرة” و”المنهاد” في الإمارات.
كما تمّ مجدداً استهداف المنشآت الرادارية ومراكز تجمع القوات الأمريكية الإرهابية في قاعدة “الشيخ عيسى” بالبحرين، بهجمات مكثّفة بطائرات “آرش” الانتحارية.
وتُعد قاعدة “الظفرة” أحد المراكز العملياتية الهامة لأمريكا المجرمة في المنطقة، وتستخدمها للعمليات الجوية، والاستطلاع، والمراقبة، والإسناد.
وأضاف دخول الجيش إلى هذه الجولة من العمليات محوراً آخر إلى الردود خلال الساعات الماضية، بحيث ترافق العمليات الدفاعية والباليستية لقوات الجوّ الفضائي للحرس، والعمليات المدمجة للقوة البرية للحرس، هجمات المسيّرات الانتحارية للجيش على أحد المراكز العسكرية الأمريكية في البحرين.
وبذلك، ومنذ الليلة الماضية وحتى الآن، استخدمت القوات المسلحة الإيرانية عدة أدوات مختلفة في ردودها؛ نظام دفاعي لإسقاط طائرة MQ-9، وصواريخ باليستية لضرب أهداف في الأردن، ومزيج من الصواريخ والمسيّرات في أربيل، ومسيّرات انتحارية لمهاجمة قاعدة الشيخ عيسى وقاعدتي “الظفرة” و”المنهاد”.
كما تنوعت الأهداف المختارة لتشمل طيفاً واسعاً من البنى التحتية العسكرية الأمريكية؛ من مواقع تمركز القوات والطائرات العمودية الهجومية، إلى حظائر مسيّرات RQ-4 وMQ-9، والمنشآت الرادارية، ومراكز الصيانة، ومستودعات المعدات الفنية، وخزانات الوقود، والبنى التحتية المرتبطة بعمليات الاستطلاع.
من هرمز إلى خليج العقبة .. العمليات مستمرة
ويكشف تجميع وقائع الساعات الماضية حجم الامتداد الجغرافي لردود القوات المسلحة الإيرانية.
فبداية، أُسقطت طائرة MQ-9 الأمريكية في سماء جنوب إيران. ثم وصلت الصواريخ الباليستية لقوات الجوّ الفضائي للحرس إلى معسكر تيتين وقاعدة الأمير حسن في الأردن؛ واستهدفت القوة البرية للحرس المنشآت الأمريكية في أربيل بالصواريخ والمسيّرات؛ وأخيراً، شنّ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية هجوماً بالمسيّرات الانتحارية على قاعدة الشيخ عيسى في البحرين وقاعدتي الظفرة والمنهاد في الامارات.
وهكذا، وفي غضون ساعات، تعرّضت عدة قواعد ومراكز عسكرية أمريكية في اربعة بلدان للمنطقة للاستهداف، تزامناً مع إسقاط الطائرة MQ-9 الأمريكية الخمسين في سماء جنوب إيران.
هذه السلسلة من العمليات لم ينفّذها قوة واحدة فحسب؛ بل تولّى كل من قوات الجوّ الفضائي للحرس، والقوة البرية للحرس، وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جزءاً من عمليات الساعات القليلة الماضية.
والقاسم المشترك بين البيانات الصادرة هو التأكيد على استمرار الرد.
ففي بيانها الأول، أعلن الحرس بدء “الرد المُذلّ للمعتدين”، وأكد بعد الإعلان عن هجمات الأردن وأربيل استمرار العمليات. كما أعلن الجيش، بعد تنفيذ المرحلة التاسعة والعشرين من عملية الصاعقة، وكذلك المرحلة الثلاثين أنه سيواصل الرد على هجمات العدو.
في الوقت نفسه، ظل موقف الحرس بشأن مضيق هرمز دون تغيير. فقد أعلن الحرس رداً على الهجمات الأمريكية أن هذه الهجمات لن تؤدي إلى فتح المضيق، بل “ستُحكم إغلاقه”.
وخلاصة القول، فإن الهجمات التي بدأت منذ الليلة الماضية بقصف المناطق الجنوبية لإيران، تحوّلت بحلول صباح اليوم إلى سلسلة من العمليات الدفاعية والصاروخية والمسيّرة ضد المواقع الأمريكية في المنطقة؛ من إسقاط طائرة MQ-9 في جنوب إيران، وإطلاق صواريخ باليستية على هدفين في الأردن، إلى الهجمات المدمجة على أربيل، و”الصاعقة 29″ للجيش ضد قاعدة الشيخ عيسى في البحرين؛ و”الصاعقة 30″ ضد قاعدتي المنهاد والظفرة في الامارات ، وهذه العمليات لم يُعلن عن نهايتها بعد، وفقاً لآخر بيانات القوات المسلحة.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل