السبت 05 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
تسارع تركيا الخطى لتطوير مقاتلتها الوطنية من الجيل الخامس “كآن” (KAAN) للوصول إلى بديل سيادي لمقاتلة “إف-35” الأمريكية، عقب استبعاد أنقرة من البرنامج الأمريكي وفرض عقوبات “كاتسا” عليها إثر شرائها منظومة “إس-400” الروسية عام 2017.
ويؤكد كبير مهندسي الطائرة المقاتلة “كآن”، إمري يابان، أن المشروع وطني بنسبة 100% صُمم محليا من الصفر بمكوناته كافة بما في ذلك نظام التشغيل، كعائد عملي لمبادرة “اصنع طائرتك بنفسك” المنطلقة في السبعينيات.
وأوضح يابان، خلال حديثه لبرنامج “المتحري” على قناة الجزيرة، أن تركيا دخلت نادي 4 دول فقط طورت طائرات من الجيل الخامس؛ وهي فئة تشمل “إف-22” الأمريكية، و”سو-57” الروسية، و”جيه-20” الصينية، مشددا على أن “كآن” ستتفوق بـ”قدرات جو-جو أعلى مع ميزة واضحة في المناورة والتخفي”.
معضلة المحركات وتحدي الوقت
في المقابل، يشير المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والخبير الدفاعي، نيكولاس وليامز، إلى أن تركيا نجحت في تضييق الفجوة التكنولوجية بمقدار مذهل، غير أن نقطة ضعفها المتبقية تكمن في “أنظمة الدفع”، وهو ما جعل برنامج “إف-35” خيارا سعت أنقرة للتفاوض بشأن العودة إليه رغم رغبتها في الاستقلالية.
وردا على معالجة هذا التحدي، يوضح الرئيس التنفيذي لشركة “تي إي آي” (TEI) الرائدة في مجال محركات الطيران، محمود أكشيت، أن تطوير محرك لمقاتلة من الجيل الخامس عملية طويلة ومعقدة لا تُنجز في غضون 3 إلى 5 سنوات، مؤكدا أن النجاح في إنتاج محرك “كآن” سيكون دليلا حاسما على القدرة على تصنيع المحركات الأخرى كافة.
وفي يوليو/تموز الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن نظيره الأمريكي دونالد ترمب “تبنى نهجا إيجابيا تجاه تركيا” بشأن شراء المقاتلات الأمريكية “إف-35″، وذلك بعد يوم من تصريحات للأخير -على هامش قمة الناتو- قال فيها إنه سيتخذ قرارا بشأن بيع محتمل لطائرات “إف-35” إليها.

سد الفجوات والشراكة الإقليمية
من جانبه، يبين الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، زين حسين، أنه رغم رغبة أنقرة الموازية في اقتناء “إف-35” أو “تايفون”، فإن “كآن” ستسد فجوات رئيسية في القدرات التركية حال نجاحها في تحقيق أهدافها التقنية.
ويخلص دمير أوغلو -خلال حديثه لبرنامج “المتحري”- إلى أن العضوية في حلف الناتو لا تغني عن الاعتماد على الذات، مشيرا إلى أنه “يجب أن نمتلك المستوى نفسه من التسليح الذي يملكه الخصم لنقول بكل وضوح: لن أسمح لك بإيذائي.. وما نقوم به ليس اعتداءً، بل من أجل الدفاع”.
يذكر أن برنامج “المتحري” تتبع خلال الفيلم واحدة من أبرز المحاولات الإقليمية لكسر الهيمنة الدولية على سوق السلاح، متحريا تحولات الصناعة العسكرية التركية على مدى نصف قرن.
وحاور الفيلم صناع القرار والخبراء، بدءا من رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، والمديرين التنفيذيين وكبار المهندسين في الشركات الكبرى (أسيلسان، هافيلسان، توساش، روكيتسان وغيرها)، مرورا بشهادات جنرالات متقاعدين ووزراء دفاع، وصولا إلى تحليل خبراء عسكريين دوليين.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل