الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / لماذا أغضب حزب الخضر البريطاني إسرائيل؟
الخضر البريطاني: الصهيونية شكل من العنصرية (رويترز)

لماذا أغضب حزب الخضر البريطاني إسرائيل؟

الأثنين 05 . 10 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

شهدت الساحة السياسية البريطانية والإسرائيلية نقاشات مكثفة إثر إعلان حزب “الخضر” البريطاني تبنيه سياسة رسمية جديدة، تعتبر الصهيونية شكلا من العنصرية.

وقد عكس هذا التطور، الذي تم إقراره خلال المؤتمر السنوي للحزب، تحولا ملحوظا في المواقف الحزبية تجاه القضية الفلسطينية، واستدعى ردودا متباينة بين مؤيد ومندد.

وجاء هذا التطور خلال المؤتمر السنوي للحزب في مدينة برايتون يوم أمس الأحد، حيث صوّت الأعضاء بأغلبية لصالح مشروع قرار تقدمت به مجموعة “الخضر من أجل فلسطين”.

وحظي القرار بتأييد 1022 عضوا مقابل رفض 813 عضوا، ليصبح بذلك جزءا من السياسة الرسمية للحزب. وتتضمن السياسة الجديدة تبني مقترح “دولة فلسطينية واحدة تضمن حقوقا متساوية للجميع”، بديلا لحل الدولتين.

ولاقى القرار تنديدا إسرائيليا واسعا من أعلى المستويات؛ فقد شن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ هجوما لاذعا على الحزب، واصفا القرار بأنه “وصمة عار ومصدر خزي”.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانات على منصة إكس تدين فيها حزب الخضر البريطاني بعد إقرار مقترح يعتبر أن “الصهيونية عنصرية”.

وادعت الوزارة أن المقترح “معادٍ للسامية” و”يضفي شرعية على الإرهاب”، مستشهدة بوصفه للصهيونية بأنها أيديولوجية عنصرية، ودعمه لدولة فلسطينية واحدة، واعترافه بحق المقاومة بموجب القانون الدولي.

وفي تصعيد دبلوماسي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وزير الخارجية جدعون ساعر أصدر قرارا بمنع رئيس حزب الخضر البريطاني، زاك بولانسكي، من دخول إسرائيل.

في المقابل، دافع مؤيدو القرار بقوة عن هذه الخطوة، مشددين على الفصل التام بين “الصهيونية” التي هي أيديولوجية سياسية، وبين “اليهودية” التي هي دين وهوية، مؤكدين أن نقد الأولى لا يعادل معاداة السامية.

واستند المؤيدون إلى أن بناء دولة تعتمد على التفوق الديمغرافي والسياسي لعرق واحد ينتج عنه بالضرورة تهميش وتهجير للآخرين، وهو ما يندرج تحت تعريف العنصرية.

واعتبر مراقبون وناشطون سياسيون أن هذا القرار يمثل تحولا تاريخيا ونوعيا؛ إذ ينقل الموقف المناهض للصهيونية من أروقة المجموعات اليسارية النشطة إلى صلب السياسة الرسمية لواحد من أبرز الأحزاب الأوروبية، وتوقعوا أن يفتح ذلك الباب أمام تحولات مشابهة في الساحتين الأوروبية والأمريكية.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً