الأربعاء 07 . 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
بالدموع والعناق والهتاف والأهداف والحزن والفخر، ودع الأرجنتينيون أسطورتهم ليونيل ميسي الذي خاض مباراته الدولية الأخيرة فجر الأربعاء أمام بنين في بوينس آيرس في حدث كان بمثابة “التانغو الأخير”.
وأعلن ميسي اعتزاله دولياً في أغسطس/آب الماضي، بعد قرابة شهر من خسارة الأرجنتين بهدف نظيف أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم.
صدر الصورة،Getty Images
يودع ميسي الساحة الدولية بوصفه أكثر لاعبي الأرجنتين مشاركة بقميص المنتخب، بعدما خاض 208 مباريات، وكذلك هدافه التاريخي على الإطلاق.
وبعد سنوات من الإخفاقات والانتقادات، حول مسيرته الدولية إلى مجموعة إنجازات استثنائية توجها بالفوز بكأس العالم وكوبا أمريكا.
“فرحة حياتي”
صدر الصورة،AFP via Getty Images
قبل المباراة، اكتست معالم بوينس أيرس بالأزرق والسماوي، ورُفع قميص عملاق يحمل الرقم 10 وكلمة (جراسياس) بالإسبانية أي شكراً بالعربية، عند النصب التذكاري للعلم الوطني في روساريو، مسقط رأس ميسي.
أثناء مرور حافلة المنتخب بجوار مركز التدريب الذي يحمل اسمه، لم يستطع إخفاء دموعه، فيما اصطف آلاف المشجعين على جانبي الطريق لتحيته للمرة الأخيرة.
وخارج مقر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، رفع المشجعون علما أرجنتينياً ضخماً يحمل صورته وعبارة “فرحة حياتي”.
وما زال ميسي مرتبط بعقد مع إنتر ميامي الأمريكي حتى عام 2028.
صدر الصورة،Getty Images
“التانغو الأخير”
لم تكن الأمسية التي احتضنها ملعب مونومنتال أمام أكثر من 85 ألف مشجع مجرد مباراة، بل كانت احتفالاً بـ “أسطورة” غير وجه الكرة الأرجنتينية وحفر اسمه في ذاكرة البلاد.
أضاءت الألعاب النارية سماء الملعب، بينما صدحت الجماهير بالنشيد الوطني في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفخر بالامتنان.
استمتع ميسي للمرة الأخيرة بهتافات وإعجاب جماهير ملعب مونومنتال في حدث أُطلق عليه اسم “التانغو الأخير”.
صدر الصورة،Getty Images
ودخل ميسي أرض الملعب برفقة أطفاله الثلاثة، فيما تلقى تحيات حارة من زوجته أنطونيلا روكوتسو ووالدته سيليا كوتشيتيني اللتين تابعتا المباراة من المقصورة الشرفية.
وذرف ميسي الدموع مجدداً عندما أدى المحارب القديم في حرب فوكلاند فابيو سانتانا النشيد الوطني إلى جانب لافتة كُتب عليها “جزر المالوين أرجنتينية”.
وهي العبارة نفسها التي رفعها اللاعبون بعد فوزهم على إنجلترا 2-1 في نصف نهائي كأس العالم الصيف الماضي.
وتوقفت المباراة في الدقيقة العاشرة، في إشارة إلى الرقم الشهير الذي يحمله ميسي، ووقفت الجماهير دقيقة كاملة للتصفيق للنجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي.
وعند صافرة النهاية، أضاء عرض للطائرات المسيّرة سماء الملعب، مشكلاً صورة لميسي وموجها الشكر للفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات على مسيرته.
وعند دخول الفريقين إلى أرض الملعب، بدا قائد منتخب بنين متأثراً وهو يقدم لميسي هدية ورسالة تذكارية خلال مراسم المصافحة.
صدر الصورة،Getty Images
هدف وتمريرتان حاسمتان
وبعد شوط أول انتهى بلا أهداف، صنع ميسي الهدف الأول بتمريرة متقنة إلى نيكولاس أوتاميندي، رفيق دربه في المنتخب على مدار 17 عاماً وأربع نسخ من كأس العالم، والذي كان يخوض بدوره مباراته الدولية الأخيرة.
ثم مرر الكرة إلى نيكو باز، أحد أبرز المرشحين لارتداء القميص رقم 10، ليسجل الهدف الثاني.
وفي نهاية منتظرة، أحرز ميسي الهدف الثالث من ركلة جزاء، رافعاً رصيده الدولي إلى 126 هدفا، وسط هتافات مدوية باسمه اجتاحت المدرجات.
المصدر / BBC
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل