الرئيسية / الأخبار / نتنياهو يريد شن هجوم على إيران تزامناً مع الانتخابات – مقال في الغارديان
نتنياهو Reuters

نتنياهو يريد شن هجوم على إيران تزامناً مع الانتخابات – مقال في الغارديان

الثلاثاء 27. 10 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

نبدأ جولتنا بصحيفة “الغارديان”، ومقال رأي لإيما غراهام هاريسون وجوليان بورغر بعنوان “نتنياهو يدفع نحو شن هجوم على إيران قبل الانتخابات”، ويسلط الضوء على تقارير بشأن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي للتحرك عسكرياً ضد طهران، بالتزامن مع تصاعد المنافسة الانتخابية، وتوظيفه خطاب ترهيب من التهديد الإيراني في محاولة للتأثير في خيارات الناخبين.

ويشير المقال إلى تصعيد نتنياهو خطابه التحذيري، وممارسته ضغوطاً، وفقاً لتقارير، على الجيش الإسرائيلي للتحرك ضد إيران، بالتزامن مع تراجع طفيف لائتلافه اليميني المتطرف في استطلاعات الرأي، في ظل انتخابات محتدمة تُجرى اليوم.

وأضاف المقال أن نتنياهو نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سحابة نووية تدمر تل أبيب، محذراً الناخبين من أن عدم التصويت له قد يعرّضهم للفناء، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن البرنامج النووي الإيراني: “على كل من يحرص على حياته وحياة أسرته وأحبائه أن ترتجف يده قبل التصويت للمعارضة”.

وأشار المقال إلى نشوب خلاف خلال الأيام الماضية بين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان، إيال زامير، بشأن توجيه عسكري قد “يشعل مواجهة فورية مع إيران في توقيت بالغ الحساسية”، ووفقاً للتقارير، طلب زامير تقديم التوجيه إليه مكتوباً، من دون الكشف عن تفاصيله.

ولفت المقال إلى أن نتنياهو نفى صحة التقرير، كما نفت وزارة الدفاع لاحقاً وجود نية لشن عمليات عسكرية ضد إيران، بيد أن شبكة “سي إن إن” أفادت بأن نتنياهو سعى، خلال الأسابيع الماضية، إلى إقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن هجوم على إيران، بما يؤدي إلى تجدد الحرب التي بدأها الطرفان في فبراير/شباط.

ويتناقض تحذير نتنياهو الحالي، بحسب المقال، مع نبرة الانتصار التي تبناها عقب الحربين اللتين شُنّتا على إيران العام الماضي وفي الربيع الفائت، وجدير بالذكر أنه أعلن، في مارس/آذار، أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية دمرت قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ الباليستية، كما أعلن في عام 2025 تحقيق “انتصار تاريخي” على إيران سيبقى أثره ممتداً لأجيال.

كما استشهد المقال بتصريح الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت، زعيم تكتل المعارضة وأبرز منافسي نتنياهو المحتملين على رئاسة الحكومة، حيث أعرب فيه عن ثقته بزامير، قائلاً: “لن نسمح بتحويل الجيش الإسرائيلي إلى أداة في حملة نتنياهو للبقاء في السلطة”.

وأوضح المقال أن نتنياهو قدّم الانتخابات باعتبارها مسألة وجودية، قائلاً لقناة 14، التي تنهض بدور بارز في دعمه داخل الإعلام الإسرائيلي: “هناك قضية أساسية واحدة هنا، هي وجودنا”، كما وصف تكتل المعارضة بأنه “اليسار” المتحالف مع الفلسطينيين وأعداء الدولة، مضيفاً: “نرى ما يحدث في أوروبا، إن التحالف بين اليسار والإسلام قد يدمر دولة إسرائيل”.

ولفت المقال إلى محاولة استفادة نتنياهو من الدعم الذي يحظى به من ترامب، مشدداً على تأييده العلني، الذي جدده الرئيس الأمريكي الأحد، قائلاً: “عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكّروا أن بيبي رئيس وزراء محارب استثنائي”، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذا التأييد المتجدد جاء نتيجة ضغوط متواصلة من مكتب نتنياهو، غير أن تأثيره على الناخبين لا يزال غير واضح، إذ لم يُحدث إعلان ترامب، في 18 أكتوبر/تشرين الأول، عن “تأييد كامل” له أي تغيير ملموس في استطلاعات الرأي.

ويختتم المقال بالإشارة إلى أن نتنياهو رسم، قبل عام، صورة قاتمة لمستقبل إسرائيل، بدت فيه دولة معزولة قد تضطر إلى التحول إلى “إسبرطة عظمى” ذات طابع عسكري، قبل أن يتراجع عن هذا التصور إثر انتقادات إسرائيلية حادة، ويرى المقال أن عودته إلى هذا الخطاب وأساليب الترهيب، لا سيما بعد الخسائر الانتخابية غير المتوقعة التي مُني بها حلفاؤه من اليمين المتطرف في صربيا والبرازيل، أعادت إثارة التساؤلات بشأن قدرته على مواصلة البقاء في المشهد السياسي.

 المصدر / BBC

 *****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً