الرئيسية / ثقافة وادب / الزنكَلاديشية واللازنكَلاديشية

الزنكَلاديشية واللازنكَلاديشية

السيمر / فيينا / الخميس 24 . 06 . 2021

حيدر حسين سويري

 أخبار من الدولة الزنكلاديشية (وهي دولة تقع في الجانب الافسد من البحر الأكشر):

 بين الفينة والأخرى ينطلق لدينا شعار عبر وسائل الأعلام، فيمسك بتلابيبه المحلولون(المحللون) السياسيون (خيرهم ما عنده دورة بالتحليل السياسي)، وأخيرا ظهر لدينا مصطلح (الدولة واللادولة) وكل يدعي أنهُ الدولة ومخالفه هو اللادولة، والمصيبة أن جميعهم يتقاضون رواتبهم من الدولة، ولهم حصة الأسد من الموازنة الزنكَلاديشية.

  • فيما سبق اقترحنا أن تكون الانتخابات التشريعية لقائمتين وهما (الغريج والحريج)، والظاهر أن الموضوع لم يلقى استحساناً من القوى السياسية الفاعلة، لذا نعيد الاقتراح بصيغة أُخرى وهي أن يكون التنافس بين قائمتين أيضا وتحت عناوين (الزنكَلاديشية واللازنكَلاديشية) حتى لا يقعوا في مطب مصطلح (الدولة واللادولة). {يعني بالمختصر المفيد وبالعامية: لا تدوخونا، صيروا قائمتين وقدموا برنامج عملكم، وكل مواطن يختار الي مقتنع بيه، مو كلمن يجر بصفحة وبالأخير همين يرجعون علينا همه همه)
  • خبر عاجل وخطير: تمكنت مصالح الأمن الزنكَلاديشي المنزلي من القضاء على مجرم خطير جداً، ينشط في مجال سرقة حلويات العيد، يبلغ من العمر 4 سنوات، كان على وشك استهلاكها، لولا تدخل المصالح الزنكَلاديشية المنزلية في الوقت المناسب، وحجز ما يقارب 5 حبات بقلاوة وماعون طاطلي و8 حلوى كاكاو وكريمة؛ تم حجز المضبوطات وتقديم الجاني للعدالة الزنكَلاديشية المنزلية (الماما) وننتظر صدور الحكم الأخير مع منتصف الليل؛ والأن هم في جلسة مغلقة وحراسة مشددة لأن المجرم خطير. ولأن القضية أصبحت قضية رأي عام قد تهدد السلم المجتمعي وخللاً بالأمن الوطني الزنكَلاديشي. {ولا قضية تمثال أبو جعفر المنصور الدوانيقي! الزنكَلاديشية يقولون: يبقى وهو يمثل تاريخ بغداد، واللازنكَلاديشية يقولون: هو قاتل ومجرم ورمز من رموز الظلم؛ وهمين رادوا يسووها قضية رأي عام، لكن الفقراء يقولون: حلوا مشاكلنا بالأول وانوب فكروا براس المطي}
  • زيادة في عدد قتل الزوجات لأزواجهم، في ظاهرة غريبة تطأ الأرض الزنكَلاديشية، فأما الزنكَلاديشيون فيعزون سبب ذلك الى انتشار المخدرات والمشروبات الروحية، وقلة الوعي وضعف التماسك الاسري منه اضطهاد المرأة، لكن اللازنكَلاديشيون فيعزون ذلك لضعف الدولة وعدم تطبيق القانون، ولخضوع الزنكَلاديشيون لأجندات دول خارجية أبرزها أمريكا وإسرائيل. {وأني أقول لكم: لا هاي ولا ذيج، هاي مشاكل بين الدجاجة والديج}

بقي شيء …

إذا فاز الزنكَلاديشيون في الانتخابات القادمة، فعلى اللازنكَلاديشيون اتخاذ جانب المعارضة، والعكس صحيح أيضا، لكن عليهم أولاً أن ينضموا صفوفهم، بعيداً عن الانتماءات والولاءات، وأن يكون همهم الشاغل هو المواطن الزنكَلاديشي فقط.

اترك تعليقاً