فيينا / الأربعاء 26 . 03 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع مركز تراث البصرة عن جامعُ البَراضْعِيّة الكَبير: موقعٌ للتزوّد الروحيّ: الموقع وزمان التأسيس: يقعُ الجامع في منطقة البَراضْعِيّة، وهي عبارة عن منطقةٍ صغيرةٍ تقع بين نهرِ الخُورَةِ الى ما قبلَ نهر السرّاجيَ، وبالرُّغم من صِغَر مساحة المنطقةِ، لكنّها تعجُّ بكثرة مساجدِها وحسينيّاتها، إذ تضمُّ ثلاثةَ مساجدَ، وأكثرَ من اثنتي عشرةَ حسينيّةً، وقد سُمّي هذا الجامعُ بجامع البَراضْعِيّة نسبةً الى اسم المنطقة، والكبير لأنّه أكبرُ مساجدها، ويعودُ تاريخُ تأسيسه الى أكثر من ثلاث مائة عام، ولم يُعرف اسمُ المؤسِّس، لبُعد زمن التأسيس. أنشطةُ الجامع: دَأَبَ أئمّةُ الجامع ـ وخصوصاً في السنوات الأخيرة ـ على تفعيل دور الجامع، عبرَ نافذة النشاطاتِ الدينيّةِ والثقافيّة، واحتضانِ فِئة الشباب، وذلك من خلال المحاضرات التوعويّة الأسبوعيّة، وإقامةِ الدورات الفقهيّة والعقائديّة والقرآنيّة، فضلاً عن إقامة المحافلِ الدينيّة بمختلف جوانبها، كمناسباتِ أهلِ البيت عليهم السلام، من ولاداتهم وشهاداتهم، وكذا هناك موكب للجامع يحمل اسم (موكب النبي الهادي صلى الله عليه وآله)، له مشاركاتٌ في مواسم الزيارة، وخصوصاً زيارة الأربعين. المراحلُ العُمرانيّة: بُني الجامعُ من مادّة الطين (السَّد)، وبني سقفُه من الصندل (الجندل)، وبقي على هذا الحال الى عام 1995م، حينما تمّ بناؤهُ بناءً من الطراز الحديث، وبقي شاخصاً الى يومنا هذا. تَولية الجامع: بعد نزوح بعض العوائلِ من أرضِ البحرَين الى البصرة بسبب المضايقات التي كانوا يتلقَّونها من الجماعات المتشدّدة آنذاك، كانت من بين تلك العوائل النازحة عائلةُ بيت المَرهون، التي استوطَنَت البصرةَ في أواسِط القرنِ الثامنَ عشرَ الميلاديِّ تقريباً، وعند مجيئهم، كان بناءُ جامع البراضعيّةِ شاخصاً، فعملوا على خدمتِه، وكان الحاج مَدَن المرهون هو المتولّي بادئ الأمر، ثمّ جاء بعده الحاج حمَد المرهون، وبعده الحاج طالب المرهون، وأما تولية الجامع في يومنا هذا، فهي بيد الحاج عبد الله المرهون. خَدَمَةُ الجامع ومؤذّنوه: نالَ شرفَ الخدمة والأذان في هذا الجامع المبارك الكثيرُ من المؤمنين، الذين سمت أرواحُهم وتعلّقت بخدمة هذا المكان المبارك، ومن أبرز من رفع الأذان في هذا الجامع المبارك العديد من المؤمنين وكان ذلك قبل اختراع الأجهزة المكبرة للصوت، فصدحت حناجرُ كلٍّ من: الحاج جاسم الدوغَجي، والحاج جبّار الجامجي، والحاج حمزة، والحاج أحمد، و الحاج عبّود، وغيرهم من آل الدوغجي، واليوم الحاج عبد القادر نجل الحاج جبّار الجامجي. أمّا بخصوص الخَدَم، فكان من بينهم الحاج حمزة، والسيّد طالب، والحاج جبّار الجامجي، وهو أحد المؤذّنين أيضاً، وغيرهم من المؤمنين. أئمّةُ الجَماعة: أمَّ صلاةَ الجماعة في هذا الجامع المبارك عددٌ من أئمّة الجماعة، منهم: السيّد جعفر، والشيخ حسين البصريّ البحراني، والميرزا عبّاس، وأمّا في عام 1995م، فكان مجيء العلّامةُ السيّد هادي جمال الدين الى الجامع، وهو من تولّى صلاةَ الجماعة، وبعد وفاته عام 2009م، تولّاها نجلُه السيّد رياض جمال الدين. خُطباءُ المنبر الحسينيّ: هناك الكثير من الخطباء ممّن ارتقَوا منبرَ هذا الجامع وصدحت حناجرُهم بذكر سيّد الشهداء، أمثالُ: الحاج علي الدوغجي، والملّا عبود سلمان الدوغجي، والحاج جاسم الدوغجي، والملّا فلاح حسن، والشيخ عبد الحسين، والملّا نوري، وغيرهم. مكتبةُ الجامع: بما أنَّ المساجدَ هي دورُ عبادة ودورُ ثقافة تَنشر علومَ أهل البيت عليهم السلام، لذا، احتوى الجامع على مكتبة تحوي العديدَ من الكتب المهمّةِ، ذهب جلّها أيّام النظام السابق، وكانت تمتدُّ في القِدَم فتشمل الكثيرَ من المصاحف القديمةِ، وكتبِ الأدعيةِ، والكتب الفقهيّةِ والعقائدية المهمّة، وفي النيّة إعادة بنائها ورفدها بالكتب والمصادر لتكون مركزَ إشعاع يصلُ نورُها الى طلاّب الثقافة والعلوم من أهل المنطقة وغيرها من مناطق البصرة. سيبقى جامع البراضعية الكبيرُ معلماً من معالم البصرة الحديثة، وستبقى نَفَحاتُه تبعثُ في الروح الطمأنينة والسّكينة.
جاء في معاني القرآن الكريم: سجد السجود أصله: التطامن (التطامن: الانحناء) والتذلل، وجعل ذلك عبارة عن التذلل لله وعبادته، وهو عام في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان: سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحق الثواب، نحو قوله: “فاسجدوا لله واعبدوا” (النجم 62)، أي: تذللوا له، وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنبات، وعلى ذلك قوله: “ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال” (الرعد 15)، وقوله: “يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله” (النحل 48)، فهذا سجود تسخير، وهو الدلالة الصامتة الناطقة المنبهة على كونها مخلوقة، وأنها خلق فاعل حكيم، وقوله: “ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون” (النحل 49)، ينطوي على النوعين من السجود، التسخير والاختيار، وقوله: “والنجم والشجر يسجدان” (الرحمن 6)، فذلك على سبيل التسخير، وقوله: “اسجدوا لآدم” (البقرة 34)، قيل: أمروا بأن يتخذوه قبلة، وقيل: أمروا بالتذلل له، والقيام بمصالحه، ومصالح أولاده، فائتمروا إلا إبليس، وقوله: “ادخلوا الباب سجدا” (النساء 154)، أي: متذللين منقادين، وخص السجود في الشريعة بالركن المعروف من الصلاة، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشكر، وقد يعبر به عن الصلاة بقوله: “وأدبار السجود” (ق 40)، أي: أدبار الصلاة، ويسمون صلاة الضحى: سبحة الضحى، وسجود الضحى، “وسبح بحمد ربك” (طه 130) قيل: أريد به الصلاة (أخرج عبد الرزاق وغيره عن ابن عباس في الآية قال: هي الصلاة المكتوبة)، والمسجد: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، وقوله: “وأن المساجد لله” (الجن 18)، قيل: عني به الأرض، إذ قد جعلت الأرض كلها مسجدا وطهورا كما روي في الخبر (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتح خزائن الأرض فتلت في يدي).
جاء في موقع مركز تراث البصرة عن جامعُ الجُنَيْنَة، المعروف بجامع الگِرناويّ، وما يحملُه من روحانيّة وقدسيّة: عُرفت البصرةُ بمساجدها، المنتشرةِ في مناطقها المختلفة، ومنها: جامع الگرناوي، الذي يزخر بالعطاء والذكر. الموقعُ وعامُ التأسيس: في منطقة الجُنَيْنَة، التي تقع في وسط محافظة البصرة، شُيّد جامعُ (الگرناوي)، الذي يعدُّ من الجوامع القديمة والمهمّة، إذ يجمع كلَّ أطراف المنطقة، مثل: حيّ الأندلس وتوابعها إلى الشارع الفاصل بين الجُنينة ودور الضبّاط، وهو من المساجد المشهورة في البصرة، يعود تاريخ بنائه لعام 1964م، أسّسه الحاجّ، المرحوم عبد الرزاق الگرناوي. أنشطةُ المسجد: توجد في المسجد لجنة خاصّةٌ تقوم بالتحضير للمناسبات الدينيّة وإحيائها، فضلا عن كون الجامع مكاناً لإقامه الصلاة اليومية، والدعاء، والتضرع لله تعالى، فهو يحتضن أنشطةً دينيّةً واجتماعيّةً كثيرةً، منها: دوراتٌ فقهيةٌ، ودوراتٌ لحفظ القرآن تحمل أسم (دورات السيّد عبد الحكيم الصافي رحمه الله)، لما للقرآن من دورٍ كبيرٍ في تهذيب النفوس، فهو ربيعٌ للقلوب، وجلاءٌ لها من الصَّدَأ، وتكون هذه الدورات بإشراف سماحة السيد علي الصافي رحمه الله، والدورات مفتوحة لكلا الجنسَين، وتتراوح أعمارُ المشاركين في الدورات بين 5 سنوات و 12 سنة تقريباً، لأنّها الأعمارُ التي تعدُّ مناسبةً للاستيعاب والفهم، وغالباً ما تُخصّص جوائزُ تشجيعيّة لهؤلاء المشاركين، وفي كثير من الأحيان يتولّى الحاج (طه محمد) قراءةَ القرآن الكريم في المسجد، فتعمُّ الروحانيّةُ في أرجائه ونواحيه. من الأنشطة البارزة المتميّزة في المسجد، وخصوصا ليالي الجُمع، قراءةُ سورة الفاتحة وإهداء ثوابها للأموات من خدّام المسجد، وكذلك هناك برنامجٌ خاصٌّ في شهر رمضان لمدّة خمسةٍ وعشرين يوماً، ويخصّصُ كلُّ يومٍ لأحد الأموات، الذين كانوا في خدمة هذا الجامع المبارك، فهؤلاء تركوا بصماتِهم في هذا المسجدِ، ولهم حقوقٌ علينا لابدّ من أدائها. وإلى جانب جميع ما تقدّمَ، هناك إقامةُ التشيع الرمزيّ لبعض أئمّة أهل البيت في ذكرى شهاداتهم عليهم السلام، هذا التشييع المَهيبُ، الذي يشترك فيه جميع أهالي المنطقة، نيلاً للثواب، ومواساةً لأهل البيت عليهم السلام. زوّارُ المَسجد: كان مسجدُ الگرناوي منذُ تأسيسه مقصداً للكثير من الشخصيّات العلمائيّة التي زارت البصرة، وكذا زاره الكثير من الخطباء البارزين، الذين ارتقوا المنبرَ الحسيني فيه، أمثال: الشيخ محمد رضا الحلفيّ، والشيخ عبد الرزاق الكوفي، والسيّد رعد أبو ريحة، والسيّد حيدر الموسويّ، والشيخ كرّار الساعدي، والشيخ عبد الكريم، والسيّد محمد الشوكي، و الشيخ نوري الأسدي، والشيخ جعفر، والشيخ ضياء المنصوري، وغيرِهم من الخطباء، الذين كان لهم الأثرُ البالغُ في ديمومة التبليغ الدينيّ، ونشر الثقافة الحسينيّة في المنطقة من خلال المسجد.
جاء في الموسوعة الحرة عن جامع البصرة الكبير وهو من مساجد العراق الحديثة، ويقع في مدينة البصرة، ويسمى حالياً جامع الشهيد يوسف الحسان، نسبة إلى اسم الإمام والخطيب الذي أغتيل في فترة الفتنة الطائفية، وكان يشغل منصب الإمامة والخطابة فيهِ، وأخوهُ هو الشيخ نعمة الحسان، ولقد بني الجامع في بداية عقد الثمانينيات من القرن العشرين، ويتميز الجامع بمساحته الواسعة (دونم تقريباً)، حيث يحوي على مصلى كبير يتسع لأكثر من 2000 مصل، ولكن عدد المصلين حاليا لا يتجاوز 500 مصل في صلاة الجمعة، كما يحتوي على دار سكن وغرف وقاعة، ويطل على الشارع العام، ويعلو مبنى الحرم قبة جميلة مكسوة بالكاشي الكربلائي الأزرق، وفي الجامع منارة مئذنة مرتفعة ذات طراز معماري إسلامي، والجامع هو من أكبر الجوامع التي يديرها ديوان الوقف السني في مدينة البصرة، ويقع في وسط المدينة وتقام فيه صلاة الجمعة وصلاة العيدين والصلوات الخمس، وكذلك تقام فيه الاحتفالات الدينية ودروس حفظ القرآن وكل النشاطات المتعلقة بالوقف السني.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات