فيينا / السبت 05 . 04 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
1- السيناريو المتفائل
يمكن فهم دوافع “الإسرائيليين” للمجازفة إلى أبعد نقطة في صراعهم مع الجمهورية الإسلامية لكونهم يرون وجودهم قد بات على المحك، وهم أمام عقدة “الثمانين” التي تنبأت بها كتبهم المقدسة.
إجرامهم منذ طوفان الاقصى خير دليل على إستعدادهم للتهور وإندفاعهم الجنوني للحرب رغم الثمن الباهض الذي يدفعوه.
.. لكن غير المفهوم إقدام الأمريكان على المجازفة، خصوصا بقيادة التاجر “ترامب”!
▪️عوامل كثيرة تؤثر على قرار شن الحرب من عدمه – أبرزها :
١- العامل الديني : ضغط المتشددين الصهاينة اليهود والصهاينة المسيحيين الذين دعموه في الإنتخابات والمتحمسين بشدة لمهاجمة ايران (ودوافعهم دينية بحتة). وهؤلاء يشكلون عامل ضغط متنامي على كل إدارة أمريكية.
٢- العامل الاقتصادي : ترامب يحتاج للهروب من أزمة اقتصادية وشيكة طالما نبّه من قرب وقوعها علماء الاقتصاد. هو نفسه حذر منها مرارا بالقول
(أمريكا مقبلة على كساد كبير وهاريس ونائبها يقودان البلاد نحو حرب عالمية) أغسطس ٢٠٢٤.
فهو يجد نفسه في سباق مع الزمن لإيجاد مهرب من مستقبل مخيف.
وهذا ما يفسر تدشين رئاسته الثانية بتصريحات ضاربة لكل الاعراف الدولية، معلنا الرغبة بالاستيلاء على بنما وكندا وكرينلاند وثروات اوكرانيا المعدنية ومواصلة ابتزاز ممالك الخليج والعراق..
▪️هنا سيحتاج صلحا مع إيران – لا حربا مفتوحة غير مضمونة النتائج.
– حتى خيار إفتعال فوضى داخل ايران ليست في صالح خطة ترامب بهذه المرحلة ، بسبب انعكاساتها التي لا يمكن التنبؤ بها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
▪️ما يحتاجه فعلا :
– تحييد ايران
– إظهار نفسه متشددا معها ارضاءا لجنون نتنياهو ولوبي الصهينة في الإدارة الأمريكية.
– يأمل من خلال التهويل الإعلامي وزيادة للتواجد العسكري بالمنطقة لكسر إرادة القيادة الإيرانية ودفعها للتفاوض معه كي يجد حلا للملف النووي يخلصه من هاجس القنبلة النووية الذي يؤرق الصهاينة، وبذلك يسقط ذريعة شن الحرب.
▪️وفق هذا التصور : فان ترامب يسعى للتلاعب بالجميع مستجمعا كل خبرته التي اكتسبها بالرئاسة السابقة لتوظيفها في إيجاد حل تأريخي.
وشعاره (let’s make america great again).. لا يدل على أنه قادم لخوض حروب ومغامرات.
▪️كان هذا السيناريو المتفائل ..
.. لكن ماذا لو خالف الأمريكان حكم العقل وذهبوا للأسوأ ؟
ينبغي بحث بقية الإحتمالات.
٣-٤-٢٠٢٥
المعمار
كتابات في الشأنين العراقي والشيعي
#ليلة_الشهداء
#الجمعة_٢٧٤
#اليوم_١٩١٨
#إنا_على_العهد
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات