الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 191): الأسواق (ويمشي في الأسواق)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 191): الأسواق (ويمشي في الأسواق)

فيينا / الجمعة  03 . 10 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة: العشار: أسواق العشار: تحتوي العشار على أسواق كثيرة أشهرها سوق الصيادلة الذي كان يسمى بسوق الهنود وسوق المغايز وسمي بالصيادلة لكثرة عيادات الاطباء والصيدليات فيه وسمي بالهنود سابقا لكثرة بائعي التوابل من الهنود فيه كما يشتهر سوق الجمعة سابقا هناك خلف سوق الهنود والذي انتقل حديثا إلى مكان اخر في منطقة البصرة القديمة، كما يوجد في العشار سوق الخضارة وهو سوق لكافة أنواع الخضروات والفواكه وسوق السمك الذي تجد ما يشتهر به أهل البصرة من اسماك كالبني والصبور والزبيدي والروبيان وسوق المقام بماحاذاة نهر العشار المليء بالمقاهي والمطاعم وسوق البنات وهو سوق للكماليات النسائية وهذه الأسواق هي من أشهر أسواق البصرة إضافة إلى أسواق أخرى عديدة أهمها سوق حنا الشيخ وسوق التنك وسوق الخضيري وسوق الندافين وسوق الحبال وسوق العطارين وسوق الاحذية ومن أشهر المحلات القديمة في العشار الساعي، أم البروم، العشار، المقام، أم الدجاج، الرباط الكبير، الرباط الصغير، الكزاره، المناوي، البراضعية، الخندق.وكذلك محلة البجاري ، والبريهه “السيمر ” .

عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن الأسواق “وَقَالُوا مَالِ هَـٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا” ﴿الفرقان 7﴾ لم لا يملك هذا الرّسول كنوزاً وجنات؟ عُرض في الآيات السابقة قسم من إشكالات الكفار فيما يخص القرآن المجيد، وأجيب عليها، ويعرض في هذه الآيات قسم آخر يتعلق بشخص الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ويجاب عنها، فيقول تعالى: “وقالوا ما لهذا الرّسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق”. ما هذا النّبي الذي يحتاج إلى الغذاء كغيره من الأفراد العاديين؟ ويمشي في الأسواق من أجل الكسب والتجارة وشراء احتياجاته؟ فليست هذه سيرة الرسل ولا طريقة الملوك والسلاطين وفي الوقت الذي يريد هذا الرّسول التبليغ بالدعوة الإِلهية، ويريد أيضاً السلطنة على الجميع. لقد كان المشركون يرون أنّه لا يليق بذوي الشأن الذهاب إلى الأسواق لقضاء حوائجهم، بل ينبغي أن يرسلوا خدمهم ومأموريهم من أجل ذلك. ثمّ أضافوا: “لولا أُنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً”، فلِمَ لم يُرسل إليه ـ على الأقل ـ ملك من عند الله، شاهد على صدق دعوته، وينذر معه الناس؟ حسن جداً، لنفرض أنّنا وافقنا على أن رسول الله يمكن أن يكون إنساناً، ولكن لماذا يكون فقيراً فاقداً للثروة والمال؟ “أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها”. ولم يكتفوا بهذا أيضاً، فقد اتهموه آخر الأمر بالجنون بما ابتنوه من استنتاج خاطىء، كما نقرأ في ختام هذه الآية نفسها “وقال الظالمون إن تتبعون إلاّ رجلا مسحوراً”. ذلك أنّهم كانوا يعتقدون أن السحرة يستطيعون أن يتدخلوا في فكر وعقول الأفراد فيسلبونهم قوام عقولهم. من مجموع الآيات أعلاه، يستفاد أنّ المشركين كانت لديهم عدّة إشكالات واهية حول الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكانوا يتنازلون عن مقالتهم مرحلة بعد مرحلة. أوّلا: إنّه أساساً يجب أن يكون ملكاً، وهذا الذي يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ليس ملكاً بالضرورة. ثمّ قالوا: حسن جدّاً، إن لم يكن ملكاً، فيرسل اللّه ـ على الأقل ـ ملكاً يرافقه ويعينه. ثمّ تنازلوا عن هذا أيضاً، فقالوا: لنفرض أن رسول الله بشر، فينبغي أن يُلقى إليه كنز من السماء، ليكون دليلا على أنه موضع اهتمام الله. وقالوا في نهاية المطاف: لنفرض أنه لم يكن له أىٌّ من تلك الميزات، فينبغي على الأقل ألا يكون إنساناً فقيراً، فليكن كأي مزارع مرفه، له بستان يضمن منه معيشته. لكنّه فاقد لكلّ هذا مع الأسف، ويقول إنّني نبيّ؟

جاء في صفحة تراث البصرة: (يوميات البصرة القديمة) ممتع وطريف هو سوق الأحجار  والخرز في البصرة القديمة. لكن ان يصل الموضوع إلى. احجار لعلاج وباءالكورونا فالموضوع تجاوز الخطوط الحمراء،بل حتى الزرقاء. نعم قد توجد احجار (حسب معتقدات البائع والشاري) لجلب الحظ والرزق والمحبة والنجاح.بل هناك احجار مخصصة لفئة معينه لأهل الزوج او الزوجة واحجار خاصة بالانتخابات.وهذه عادة تكون اسعارها مرتفعة. بالإضافة إلى احجار وخرز للمحاكم وأخرى مضادة للرصاص.عالم متنوع تختلط  فيه الميثولوجيا والأساطير مع شيء من الخرافة او حتى الاضطراب السلوكي و النفسينعم أن الأحجار الكريمة شيء جميل وتستخدم للزينة أو الاحتفاظ بها  لذكرى عزيزة.فانا لا زالت أرتدي  خاتم  المرحوم الوالد الفضي والمزين بأحد  أنواع الياقوت. ويرى البعض أن بعض أنواع الأحجار الكريمة له.طاقة إيجابية. طبعااغلب هذه الأحجار (غير الكريمة.والخارقة)، مصدرها مقالع الرمل والحصو  القريبة من جبلسناماو شواطئ شط العرب وانهاره وساحل مدينة الفاوونقول: (الله خير حافظا و هو ارحم الراحمين).

جاء في الموقع الرسمي لديوان محافظة البصرة عن سوق “الهرج” في البصرة اصالة الحاضر وعبق الماضي للكاتب رعد السوداني: تركنا أبو مصطفى وفي القلب لوعة على تلك الأيام الخوالي والتقينا(أبو سلام) وهو صاحب محلً لتصليح الأجهزة الكهربائية (الراديو والتلفاز) هو الآخر حن للماضي وعن طبيعة عمله سابقاً وفي الوقت الحاضر قال: “في السابق كانت الأجهزة من مناشيء أجنبية رصينة وأغلبها صناعة يابانية بحكم الرقابة الشديدة المفروضة على دخول البضائع أما الآن فالبضاعة المتوفرة مناشئها غير جيدة والسبب يعود إلى التاجر العراقي الذي يستوردها ناهيك عن ضعف الرقابة على السلع والبضائع الداخلة إلى السوق العراقي” وعن ذكرياته في سوق الهرج يقول كان هناك تخصص في عملية البيع والشراء فهناك البزاز وهناك من يختص ببيع الأجهزة وكذلك التحفيات الأثرية والمسابح الأصلية، إضافة إلى الخياطين وأضاف أبو سلام: “كل شيءٍ تغير في السوق حتى زبائنه وطريقة تعاملهم فقد كان الزبون في السابق يتعامل بسلاسة أما الآن وبكل أسفٍ يفتقر إلى أبسط مقومات التعامل مع الآخر” وفي خضم الحديث مع أبو مصطفى شاركنا الحوار أحد الزبائن وعلق على مسألة بيع الأدوات الجارحة في السوق وغيره من الأسواق البصرية وعلى مرأى من الناس وتساءل عن الدور الرقابي للأجهزة المعنية عن هذه الحالة السلبية الدخيلة على مجتمعنا البصري ووضع حدٍ لها. اما (أبو عماد) صاحب محلٍ لبيع الأدوات النحاسية والتحفيات الأثرية والشعبية  حدثنا عن ذكرياته في السوق قائلا: “كان سوق الهرج يزهو في السابق حيث المزايدات على البضائع المعروضة المتنوعة وتبدأ عملية المزايدة من أدنى مبلغ مالي حتى ترسوا على من يدفع السعر المناسب لها ومن السلع التي كانت تعرض للمزايدة الساعات الثمينة من الماركات العالمية وغيرها من الحاجيات” ويواصل أبو عماد حديثه: يضم السوق في السابق عدد من محلات الصرافة لتغيير العملة وأتذكر جيداً عملية المقايضة التي تجرى في السوق حيث يأتي الهنود الذين يعملون على ظهر السفن الراسية في شط العرب ويجلبون التوابل والعطور ليبادلوها بالتمر والدبس وغيرها من السلع ولسوق الهرج ذكريات جميلة لاتزال عالقة في مخيلتي ولا تنسى. انتهى بنا الحديث عند أبي عماد ولكنه لم ينتهي عن السوق الذي يطول السرد عنه فهو حكاية جميلة ولكن غابت ملامحها.

جاء في موقع 964 بتأريخ 2023: سوق الهنود (البصرة) قال عطارون في “سوق الهنود” وسط البصرة، اليوم الأربعاء، إن أسعار البهارات تأثرت بارتفاع سعر الدولار، لأنهم يستوردون بضاعتهم من خارج العراق، وأنهم يعتمدون على القدرة الشرائية للموظفين بشكل خاص، والتي تتأثر أيضاً بارتفاع وانخفاض سعر الدولار في العراق. وسوق الهنود من أقدم الأسواق في البصرة، وبحسب المصادر التاريخية فقد ظهر السوق أثناء ولاية “مدحت باشا” على العراق 1869-1872، في منطقة “الداكير” على ساحل شط العرب، حيث يسهل حمل البضائع من السفن التي ترسو هناك. عطار في سوق الهنود لشبكة 964: نستورد البضائع من الهند بشكل رئيسي ومن الصين ودبي أيضاً. نستورد أكثر من 80 نوعاً من المواد الأساسية من الهند، ونقوم بعدها بعمل خلطات حيث يتميز كل عطار بخلطاته الخاصة. ورثت هذه المهنة من أبي الذي ورثها من أبيه، وتناقلناها جيلاً بعد جيل. سوقنا تأثر بارتفاع سعر صرف الدولار الأخير من ناحية صعود تكلفة المواد الأساسية لأننا نشتريها بالدولار. إقبال الزبائن قلّ في هذه الفترة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار.

جاء في شبكة البصرة عن سوق الاجبان للكاتب حسين العطية: كانت الدوندرمة تصل إلى الكويت عن طريق حمدان والد الدكتور ثامر حمدان لانه كان يعمل سائقا عند شيوخ الصباح والابراهيم ينقل لهم ترمس كبير من الدوندرمه بسيارته الخاصه الهمبر. قاطعا الصحراء العراقية الكويتية بعد ظهيرة كل صيف. وكأن معه موعد. كان هنالك شخص يدفع عربته الخشبيه. تتوسطها أسطوانة النحاس المليئة بالدوندرمه. وما يسمونها الان بالموطا. وصوته الهادئ: دون درمه طيبه. (نعم طيبه كلش). ويتسابق الكبار والصغار نحوه بزحمة السبق للطلب. يعرفه الجميع. ويعرفون البسكويت المستطيل بطبقتين بينهما الدوندرمة العسليه او الحليبيه. او الكاكاو او البرتقال طعمها مذهل. بعشرة فلوس. وحين تطمع بالاكثر يناولك كأسا ذو قاعدة تربطها عمود رفيع من زجاج تملؤها كرات ملونة بطعم لا تقاومه. بعشرين فلس. ختاما للجولة في سوق البصرة القديمة لابد أن نتذكر(سرى العرباين أم الحصان) الذي كان يقع نهاية السوق جنوبا في التقاطع الذي يؤدي إلى قصر باش أعيان العباسي غربا وفي الركن الأيمن لبدايته المصور الشمسي محمود. والى بنگلة السماجة شرقا والى الشارع الذي تسلكه العرباين جنوبا والذي يؤدي إلى المطيحة وأم النعاج وينتهي في قرية السراجي حيث يتصل بشارع ابي الخصيب الرئيسي. رحم الله من عمل في السوق ورواده واطال في عمر من بقي ليسترجع ويروي الذكريات عن هذا السوق الذي اصبح هجينا بدون هوية.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً