الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 261): المحلات (حتى يبلغ الهدي محله)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 261): المحلات (حتى يبلغ الهدي محله)

الأربعاء  15 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
جاء في صفحة تراث البصرة: ايام السيمر احلى ايام عشناها ومدرستنا عاصم بن دلف. مع الاسف هذه المناطق الجميلة والتراث البصري الاصيل مهمل من قبل الأهالي والحكومة وقريبا سيندثر وعندها لا يفيد الندم. بلا صيانة واهتمام فمن الطبيعي تكون آيلة للسقوط الشناشيل من الابنية التراثية وتمتاز بمواصفات لا تتناسب مع الحداثة في منازل هذه الأيام. لها تاريخها وهي رمز تحكي عن ماضيها وحاضرها وتبكي لاهمالها وتعتب على من هجرها وتقول أين رحلوا وانا انكسر عودي. احلى حي بالبصرة القديمه تراثي والبيوت جميله وراقيه في ذلك الوقت الجميل ارقى العوائل كانت تسكن هذه البيوت.
 
بالنسبة إلى منطقة نظران كانت انتظار اللنجات الكبيرة محملة بالبظائع المتنوعة وهناك تنتظر الناس القطار لكي يمر على شارع كازينو لبنان حاليا وسابقا كانت تسمى كوت الحجاج وتمر السكة على منطقة الجمهورية وللعلم هناك ثلاث بيوت تابعة للسكك ولازالت موجودة لحد الآن في منطقة نظران. أكثر مناطق البصرة و جنوب العراق تسميتها من اليمن كونهم من أصول قحطانية و هذا الكلام بالدليل ومنها المطيحة و التنومة و الكباسي و دويد و الخورة و البراضعية و البطحاء وغيرها الكثير. محلة القبلة بداية سوق الصفا كانت الناس تجتمع لرؤية هلال الشهر وخاصة هلال رمضان فيها جامع القبلة ومدرسة القبلة
 
عض محلات البصرة القديمة وسبب تسميتها  هل لديك معرفه سبب تسمية المحلات المذكور بالأسفل؟ محلة (المطيحة) يرجع سبب تسميتها الى بطيحة الإبل أو انبطاح الابل لكثرة القوافل التي تمر بها وتنيخ فيها عند خان ومقهى ابن (قراش) أو أبن كراش وهذا قبل قرنين من الزمان، وأهم  انهارها مثل نهر خريبط ونهر الجريف ونهر المطيحة، والتي كانت تحوي ثروة كبيرة من أنواع الأسماك الحرة التي شكلت بدورها مصدراً للرزق والغذاء لأهل المحلة،  وتحول مقهى ابن كراش فيما بعد الى تلة ترابية محلة (المشراق)  سميت بهذا الاسم كونها تقع في مشرق الشمس وهي أول محلة سكنية أسست في مدينة  البصرة الحديثة بعد خراب البصرة الاول في (701ه  799 ه )  محلة (حسن دادة) اكتسبت شهرة واسعة من حيث القدم والتي كان يسكنها العلامة الزاهد المرحوم (محمد المجموعي) محلة (القطانة)  سميت بذلك نسبة الى محالج القطن محلة البلوش أو الباشا محلة (كوت الحجاج) محلة (نظران) محلة (جبل خماس) محلة (الصبخة الصغيرة والكبيرة )
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن المحلة “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (البقرة 196) نزلت الآيات في حجة الوداع، آخر حجة حجها رسول الله، وفيها تشريع حج التمتع. قوله تعالى: “وأتموا الحج والعمرة لله” (البقرة 196)، تمام الشيء هو الجزء الذي بانضمامه إلى سائر أجزاء الشيء يكون الشيء هو هو، ويترتب عليه آثاره المطلوبة منه فالإتمام هوضم تمام الشيء إليه بعد الشروع في بعض أجزائه، والكمال هو حال أو وصف أو أمر إذا وجده الشيء ترتب عليه من الأثر بعد تمامه ما لا يترتب عليه لولا الكمال، فانضمام أجزاء الإنسان بعضها إلى بعض هو تمامه، وكونه إنسانا عالما أو شجاعا أو عفيفا كماله، وربما يستعمل التمام مقام الكمال بالاستعارة بدعوى كون الوصف الزائد على الشيء داخلا فيه اهتماما بأمره وشأنه، والمراد بإتمام الحج والعمرة هو المعنى الأول الحقيقي، والدليل عليه قوله تعالى بعده: “فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي” (البقرة 196)، فإن ذلك تفريع على التمام بمعنى إيصال العمل إلى آخر أجزائه وضمه إلى أجزائه المأتي بها بعد الشروع ولا معنى يصحح تفريعه على الإتمام بمعنى الإكمال وهو ظاهر. والحج هو العمل المعروف بين المسلمين الذي شرعه إبراهيم الخليل عليه السلام وكان بعده بين العرب ثم أمضاه الله سبحانه لهذه الأمة شريعة باقية إلى يوم القيامة. ويبتدى هذا العمل بالإحرام والوقوف في العرفات ثم المشعر الحرام، وفيها التضحية بمنى ورمي الجمرات الثلاث والطواف وصلاته والسعي بين الصفا والمروة، وفيها أمور مفروضة أخر، وهو على ثلاثة أقسام: حج الإفراد، وحج القران، وحج التمتع الذي شرعه الله في آخر عهد رسول الله. والعمرة عمل آخر وهو زيارة البيت بالإحرام من أحد المواقيت والطواف وصلاته والسعي بين الصفا والمروة والتقصير، وهما أعني الحج، والعمرة عبادتان لا يتمان إلا لوجه الله ويدل عليه قوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله الآية. قوله تعالى: “فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم” (البقرة 196) إلخ، الإحصار هو الحبس والمنع، والمراد الممنوعية عن الإتمام بسبب مرض أو عدو بعد الشروع بالإحرام والاستيسار صيرورة الشيء يسيرا غير عسير كأنه يجلب اليسر لنفسه، والهدي هوما يقدمه الإنسان من النعم إلى غيره أو إلى محل للتقرب به، وأصله من الهدية بمعنى التحفة أومن الهدى بمعنى الهداية التي هي السوق إلى المقصود، والهدي والهدية كالتمر والتمرة، والمراد به ما يسوقه الإنسان للتضحية به في حجه من النعم. قوله تعالى: “فمن كان منكم مريضا أوبه أذى من رأسه” (البقرة 196) إلخ الفاء للتفريع، وتفريع هذا الحكم على النهي عن حلق الرأس يدل على أن المراد بالمرض هو خصوص المرض الذي يتضرر فيه من ترك الشعر على الرأس من غير حلق، والإتيان بقوله: “أوبه أذى من رأسه” (البقرة 196) بلفظة أو الترديد يدل على أن المراد بالأذى ما كان من غير طريق المرض كالهوام فهو كناية عن التأذي من الهوام كالقمل على الرأس، فهذان الأمران يجوزان الحلق مع الفدية بشيء من الخصال الثلاث: التي هي الصيام، والصدقة، والنسك. وقد وردت السنة أن الصيام ثلاثة أيام، وأن الصدقة إطعام ستة مساكين، وأن النسك شاة.
 
قال الله تبارك وتعالى عن الرقم عشرة “الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَة ” ﴿البقرة 196﴾ عشرة اسم، تلك عشرة كاملة: جملة تأكيد لما قبلها، فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته، فعليه ذبح ما تيسر من الهدي، فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج، وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم، تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها، ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم، وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره، وارتكب ما عنه زجر، و”بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ” ﴿المائدة 89﴾ إطعام عشرة مساكين: لكل مسكين مدٌ، لا يعاقبكم الله أيها المسلمون فيما لا تقصدون عَقْدَه من الأيمان، مثل قول بعضكم: لا والله، وبلى والله، ولكن يعاقبكم فيما قصدتم عقده بقلوبكم، فإذا لم تَفُوا باليمين فإثم ذلك يمحوه الله بما تقدِّمونه مما شرعه الله لكم كفارة من إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من أوسط طعام أهل البلد، أو كسوتهم، لكل مسكين ما يكفي في الكسوة عُرفًا، أو إعتاق مملوك من الرق، فالحالف الذي لم يف بيمينه مخير بين هنا الأمور الثلاثة، فمن لم يجد شيئًا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام.

 *كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً