الرئيسية / مقالات / بمناسبة ذكرى حملة الأنفال البعثية الصدامية ضد الأكراد (ح 1)

بمناسبة ذكرى حملة الأنفال البعثية الصدامية ضد الأكراد (ح 1)

الخميس  16 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
 
كانت الفكرة الكامنة وراء اجتثاث حزب البعث معتمدة عموما. بسبب تاريخ من القمع الحكومي للأكراد مثل حملة الأنفال كان هناك عداء عام بين السكان الأكراد تجاه النظام البعثي. نتيجة لتشكيلهم السياسي ككتلة عرقية حقق الأكراد أداء جيدا في الانتخابات وأخذوا مكانة بارزة داخل الحكومة الوطنية. جاء في الموسوعة الحرة ويكيبيديا:حملة الأنفال (بالكردية كارەساتی ئەنفال): وكانت هذه العمليات تستهدف بالإضافة إلى الأكراد الأقليات المختلفة التي كانت تعيش في تلك المنطقة و منهم الآشوريون والسريان والكلدان والشبك والتركمان واليزيديون والمندائيون. العديد من القرى التابعة لهذه الأقليات تم تدميرها بالكامل. جاء في المدى عن مركز دولي يكشف وثائق عراقية حول دور نظام صدام في تجفيف الأهوار: قرب نهاية الحرب، اعتمد نظام صدام اسلوباً جديداً في تدمير الاهوار، فتم تعيين علي حسن المجيد، ابن عمّ صدام حسين، والمسؤول عن حملة الأنفال،
جاء في موقع بوك ميديا عن جريمة الأنفال..من التوثيق إلى المسؤولية للكاتب محمد شيخ عثمان: ليس إدراج رابط خاص بفاجعة الأنفال ضمن موقع مجلة المرصد مجرد تصنيف تقني أو أرشيف رقمي، بل هو موقف أخلاقي وسياسي وثقافي يتجاوز حدود التوثيق التقليدي. إن تخصيص مساحة مستقلة لهذه الجريمة يعكس إدراكا عميقا بأن ما جرى في جريمة الانفال لم يكن حدثا عابرا في تاريخ العراق أو كردستان، بل جرحا مفتوحا في الذاكرة الإنسانية. لقد ارتبطت فاجعة الأنفال بسياسات الإبادة الجماعية التي انتهجها نظام صدام البائد ضد شعب كردستان، حيث تعرضت آلاف القرى للتدمير، واختفى أكثر من مائة واثنان وثمانون ألف من المدنيين في المقابر الجماعية ضمن حملات منظمة هدفت إلى اقتلاع الإنسان الكردي من أرضه وهويته.  هذه الجريمة، التي تتقاطع في بشاعتها مع جرائم كبرى في التاريخ الحديث، لا يمكن اختزالها في أرقام أو تقارير، بل تتطلب جهدا مستمرا لإبقائها حية في الوعي الجمعي. إن وجود رابط خاص بالأنفال في منصة تحليلية نخبوية مثل “المرصد” يشير إلى تحول مهم: من مجرد عرض الوقائع إلى بناء وعي نقدي مستدام.  فالمسألة لم تعد فقط “ماذا حدث؟”، بل “كيف نفهم ما حدث؟” و“كيف نمنع تكراره؟”. وهنا تتجلى أهمية الدراسات والتحليلات التي تربط الماضي بالحاضر، وتستخلص الدروس السياسية والقانونية والإنسانية من تلك المأساة. كما أن هذا الحضور الرقمي يمثل التزاما وطنيا وكردستانيا، بل وإنسانيا، تجاه الضحايا، فالتوثيق هنا ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لحماية الحقيقة من النسيان أو التشويه، ففي زمن تتعرض فيه السرديات التاريخية لمحاولات التزييف، يصبح الحفاظ على ذاكرة الأنفال واجبا أخلاقيا لا يقل أهمية عن أي نضال سياسي. من جهة أخرى، فإن تخصيص هذا الرابط يفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين للوصول إلى مادة معرفية متراكمة، تتيح قراءة متعددة الأبعاد للجريمة: من منظور القانون الدولي، وحقوق الإنسان، والتحولات السياسية في العراق والمنطقة.  كما يعزز هذا التوجه من دور الإعلام التحليلي في تشكيل رأي عام واعٍ، قادر على الدفاع عن العدالة ورفض الإفلات من العقاب. إن فاجعة جريمة الأنفال ليست مجرد فصل من الماضي، بل هي معيار لقياس مدى التزامنا بالحقيقة والعدالة. وكل جهد لتوثيقها وتحليلها هو خطوة نحو ترسيخ ثقافة لا تسمح بتكرار مثل هذه الجرائم.
جاء في موقع كردستان 24 عن حول جرائم (الأنفال) وبقايا أخلاقيات الشوفينية و التعصب للكاتب رزكار نوري شاويس: يمر هذه الأيام (38) عاما على واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية، جريمة ما عرف (بعمليات الانفال) التي ارتكبها النظام البعثي الصدامي بحق شعب كوردستان العراق والتي راح ضحية لها نحو (182) الف انسان بريء، نساء ورجال وأطفال رضع وشيوخ، قتلوا لانهم كانوا كورداً. تلك الجريمة النكراء التي تحمل كل سمات جرائم التطهير العرقي، لم تكن الوحيدة التي ترتكب بحق الشعب الكوردي في كوردستان العراق، فقد سبقتها سلسلة من جرائم الإبادة الجماعية باستخدام الأسلحة الكيمياوية على مناطق عدة في قرى  وبلدات كوردستان العراقية ومنها مدينة حلبجة التي سقط فيها وحدها نحو (5) آلاف قتيل من اهاليها واضعاف هذا العدد من المصابين  بسبب قصفها بقنابل غاز الخردل والسيانيد لتتحول المدينة خلال ساعات من مدينة ضاجة بالحياة إلى مدينة أشباح وخرائب. ولم يكتفي النظام البعثي الشوفيني بقتل المواطنين الكورد في بيوتهم  وقراهم بكل ما امتلك من أسلحة، بل امتدت جرائمه الى تدمير أكثر من أربعة آلاف قرية وحرق بساتينها ومزارعها وتفجير وتدمير مصادر المياه فيها. (جرائم الأنفال والإبادة بالأسلحة الكيمياوية والترحيل والتهجير القسري بعيدا عن مناطقهم  وحملات التبعيث والتعريب وتغيير أسماء القرى الكوردستانية بأسماء عربية، والجرائم العنصرية  الحاقدة والبشعة بحق الكورد الفيليين وقتل شبانهم ونهب أموالهم وممتلكاتهم، وجرائم الحصار الاقتصادي لمدن كوردستان الرئيسية  وإرهاب سكانها من قبل دوريات أجهزة القمع الحكومية  والاعتقالات العشوائية للشباب وتلفيق التهم لهم واعدامهم حسب مزاج المحاكم الميدانية وما كانت تسمى بمحاكم الثورة) هذه الجرائم لم تأتي اعتباطا وفجأة أو ارتجالا حسب ظروف مرحلة معينة، فكلها كانت مبرمجة ومخططة لها بدقة كعقيدة وثقافة استبدادية بدأت مراحلها مع تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي.. حيث بدأت سياسات التعريب تمارس  في العديد من المناطق  الجنوبية من إقليم  كوردستان العراق  وحرمّت كوردستان  برمتها من مشاريع التنمية والتطوير الحضاري وإهمال الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والمواصلات وغيرها من المسائل الحضرية. لذا كان من الطبيعي وكحق أساسي مشروع ان يطالب الانسان الكوردي بالعدالة في شراكة الوطن العراقي كقومية ثانية  وبحقوق المواطنة العادلة في الدولة العراقية. 
 
جاء في موقع الشرق الأوسط أون لاين عن الأنفال وحقوق الضحايا المؤجلة مرور 38 عامًا على جريمة الأنفال لا يُسقط الحقيقة، بل يرسّخها أكثر، ويجعل مطلب العدالة والتعويض والاعتراف أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. للكاتب مهند محمود شوقي: الأنفال وحقوق الضحايا المؤجلة مرور 38 عامًا على جريمة الأنفال لا يُسقط الحقيقة، بل يرسّخها أكثر، ويجعل مطلب العدالة والتعويض والاعتراف أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى:. لم يكن ذلك الليل عاديًا في كردستان. كانت البيوت تغفو على تفاصيلها اليومية البسيطة: أمّ تحتضن طفلها في هدوء، أبٌ يراجع يومه قبل النوم، وأطفال ينامون بثقة كاملة بأن بيوتهم هي أكثر الأماكن أمانًا. لكن في لحظة واحدة انكسر كل شيء. تحوّل الهدوء إلى صدمة، والأمان إلى خوفٍ لا يُنسى، والبيوت إلى أهداف اقتحمتها المأساة دون إنذار. من هنا تبدأ حكاية الأنفال… حين يُستهدف الإنسان وهو في أكثر لحظاته أمنًا، داخل بيته وبين عائلته. تُعد جريمة الأنفال من أكثر الصفحات قسوة في تاريخ العراق الحديث، إذ لم تكن مجرد حملة عسكرية، بل مشروعًا استهدف وجود شعب كردستان نفسه. وقد وقعت أحداثها الأوسع بين فبراير/شباط وسبتمبر/أيلول عام 1988، في المراحل الأخيرة من الحرب العراقية – الإيرانية، ضمن عمليات منظمة شملت مناطق واسعة من إقليم كردستان. لم تكن المسألة مواجهة عسكرية، بل استهدافًا مباشرًا للمدنيين. وتشير التقديرات إلى أن نحو مئة واثنين وثمانين ألف إنسان فقدوا حياتهم، دون تهمة أو محاكمة أو حتى فرصة للدفاع عن أنفسهم، فقط بسبب انتمائهم القومي. ولم تتوقف المأساة عند القتل. فقد دُمّرت آلاف القرى، وتشتتت عوائل بأكملها، وهُجّر الناس قسرًا من ديارهم، إلى جانب حملات اعتقال واسعة وسياسات تغيير ديموغرافي في بعض المناطق. كما استُخدمت أسلحة كيميائية ضد المدنيين، في واحدة من أشد صور العنف قسوة في تلك المرحلة. ومن بين مشاهد تلك الفترة، يبرز ما حدث في حلبجة في السادس عشر من مارس/آذار عام 1988، حين تعرّضت المدينة لهجوم كيميائي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف مدني وأصاب الآلاف، لتبقى شاهدًا صارخًا على حجم الكارثة الإنسانية التي عاشها المدنيون آنذاك.

*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً