الرئيسية / الأخبار / ترامب لم يكن يوما رجل سلم انتهى الموضوع : مسؤول أميركي يعلق على العرض الإيراني الجديد.. وترامب يدرس بجدية عودة الحرب

ترامب لم يكن يوما رجل سلم انتهى الموضوع : مسؤول أميركي يعلق على العرض الإيراني الجديد.. وترامب يدرس بجدية عودة الحرب

الأثنين 18 . 05 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى ومصدر مطلع على مسار المحادثات السرية، عن تقديم إيران مقترحا محدثا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة، إلا أن البيت الأبيض اعتبر العرض الجديد يفتقر إلى تحسينات جوهرية وغير كاف بالمطلق للمضي قدما نحو إبرام صفقة، وفقا لموقع أكسيوس.

وأكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترامب، ورغم رغبته المعلنة في التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، يدرس بجدية خيار استئناف العمليات العسكرية الشاملة، نظرا لرفض طهران المطالب الأمريكية وامتناعها عن تقديم تنازلات ملموسة بشأن ملفها النووي.

وفي هذا السياق، أفاد مسؤولان أميركيان بأنه من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعا استثنائيا مع كبار مسؤولي الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم غد الثلاثاء لمناقشة الخيارات العسكرية المتاحة.

وحذر مسؤول أميركي رفيع المستوى صراحة من أنه إذا لم تغير إيران موقفها، فإن الولايات المتحدة ستضطر لمواصلة المفاوضات “عبر القنابل”.

وكان ترامب قد صرح لموقع “أكسيوس”في مكالمة هاتفية يوم الأحد، قبيل تسلم واشنطن العرض الإيراني الأخير، قائلا إن “الوقت يمر سريعا”، مهددا بأنه إذا لم تبدِ طهران المرونة الكافية “فسيتعرضون لضربة عسكرية أقوى بكثير”.

وفي تفاصيل المقترح، أوضح المسؤول الأمريكي الكبير أن العرض الإيراني المضاد، الذي سُلم للولايات المتحدة ليلة الأحد عبر قنوات الوساطة الباكستانية، لم يتضمن سوى تعديلات وتحسينات رمزية وشكلية على النسخة السابقة، إذ اشتمل النص الجديد على صياغات إنشائية موسعة حول التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، لكنه خلا تماما من أي التزامات تفصيلية أو جدول زمني لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، أو تسليم مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي المقابل، وبينما زعمت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الولايات المتحدة وافقت على رفع بعض العقوبات النفطية المفروضة على طهران كبادرة حسن نية خلال المفاوضات، نفى المسؤول الأمريكي ذلك قطعيا، مؤكدا أنه لن يتم تخفيف أي عقوبات “مجانا” دون إجراءات وخطوات تراجعية مماثلة ومثبتة من جانب إيران.

وعلق المسؤول الأميركي الرفيع على الوضع الراهن قائلا: “إننا لا نحرز أي تقدم كبير، ونحن نمر اليوم بوضع باليد الخطورة، والضغط يقع بالكامل على عاتق الإيرانيين للاستجابة بالطريقة الصحيحة”.

وأضاف: “حان الوقت لكي يبادر الإيرانيون بتقديم تنازلات حقيقية، فنحن بحاجة إلى حوار جاد وعميق ومفصل بشأن البرنامج النووي، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكون مضطرين لإجراء الحوار عبر القنابل، وهو أمر مؤسف”.

أشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة وإيران لا تخوضان حاليا مفاوضات مباشرة بشأن جوهر وصياغة الاتفاق النهائي، بل تنخرطان في محادثات غير مباشرة تهدف بالأساس لمحاولة التوصل إلى توافق مبدئي حول شكل وإطار هذه المفاوضات المستقبلية.

واعتبر المسؤول الأميركي أن خطوة إيران بتقديم عرض مضاد جديد تدل بشكل واضح على أن القيادة الإيرانية باتت قلقة ومستشعرة لجدية التهديدات الأمريكية باستئناف العمل العسكري، وذلك بعد فترة طويلة روجت فيها طهران لرواية تزعم أن ترامب هو الطرف الأكثر حرجا وتوقا لإبرام الصفقة، وأن عامل الوقت يصب في صالحها.

 المصدر / متابعة خبرية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً