الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / راجعوا انفسكم لمن نزع سلاحه الذي يجب ان يكون حريصا عليه : تســعُ حقائقَ حول حصر السلاح

راجعوا انفسكم لمن نزع سلاحه الذي يجب ان يكون حريصا عليه : تســعُ حقائقَ حول حصر السلاح

الجمعة 12 . 06 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

تحدثوا كثيرا عن حصر السلاح ، تلك العبارة البسيطة في مفرداتها والفضفاضة في دلالاتها ومقاصدها.

▪️1- هنالك أصلان لتلك الدعوة : –
#الأول- منطق الدولة ومطلب السلم المجتمعي الذي لا يختلف عليه اثنان.
– وهو مطلب جوهري لابد من العمل به بعد تخليص البلد من الهيمنة الأجنبية وإمتلاك السيادة على أرضه وسمائه واقتصاده.

#الثاني – المستعمر الذي يريد السيطرة المطلقة على البلد ولا يتم له ذلك إلا بحرمان الشعب والدولة من عناصر القوة.
– وهو ما يفرض على كل عاقل التشكيك بدعوة حصر السلاح – اذا كانت خلفها أيادي خارجية.

▪️2- لا يمكن لأي طرف إطلاق تلك الدعوة بدافع المطلب الأول – دون أخذه بنظر الإعتبار معناها الثاني و إدراكه أن الأجنبي الساعي لترسيخ هيمنته سيوظف تلك الدعوة لخدمة أهدافه.

▪️3- تزامنت الضربات القاسية التي تعرض لها المقاومون في لبنان وايران والعراق وسوريا وفلسطين، مع عملية اندماج بعض الفصائل الشيعية العراقية بالدولة وحصولها على مغانم كبيرة، صارت عائقا أمام استمرارها في معارضة الهيمنة الأمريكية ، وأرغمتها على التراجع عن مبادئها التأسيسية وتعهداتها لجمهورها – كي تحافظ على تلك المغانم.

▪️4- ومع إحكام القبضة الأمريكية على قرار تأسيس الحكومة العراقية – تزامنا مع الحرب العدوانية على إيران ، وامتناع النجف عن موازنة الضغط الأمريكي على الأحزاب الشيعية عبر طرح رأيها في تأسيس الحكومة -كما جرى العرف طوال السنين السابقة.
.. فقد وجدت الفصائل نفسها مكشوفة الظهر أمام إرادة أمريكية قادرة على ازاحتها عن السلطة فيما لو عاندتها ، فاختارت الانصياع وتراجعت عن خيارها الوطني بتشكيل الحكومة ، ثم قبلت التخلي عن سلاحها ثمنا للبقاء بالسلطة.

▪️5- وفي محاولتها لدفع الحرج أمام جمهورها، أصدرت بيانات مشحونة بالتبريرات (استجابة ، انطلاقا ، تلبية ، انسجاما ….)
– وحاولت الإتكاء على دعوة سابقة طرحها مكتب السيد السيستاني لـ”حصر السلاح” كي تظهر نفسها مستجيبة للزعامة الدينية- لا منصاعة لإملائات خارجية.

▪️6- مسارعتها في الاستجابة للضغط الخارجي أضعف مصداقيتها وأفقدها التقدير الوطني الذي كانت تتمتع به.
– خصوصا وقد باتت تتوقع إنحسار الدعم الإيراني الذي أعانها على الثبات في السابق
– وأحسّت أنها قد تحررت من “القيد” الأخلاقي والشرعي بعد شهادة السيد الخامنئي وانشغال القيادة الجديدة بالدفاع عن بلدها ، مما منح الأطراف الشيعية بالعراق حرية اكبر للمناورة على حساب المبادئ والثوابت.

▪️7- الإتّـكاء على المرجعية لتبرير خطوة تسليم السلاح ، تضمّن إساءةً للعنوان المقدس وجعلها جزءا من مناورة سياسية – وهذا ما لا ينبغي القبول به، وستكون له تداعيات مستقبلية.

▪️8- حصر السلاح ينبغي أن يكون قرارا وطنيا خالصا لا تمليه قوى أجنبية أثبتت سوء نواياها وأعلنت عدائها لشعوبنا وكراهيتها الشديدة لديننا وعقيدتنا.

▪️9- تسليم السلاح يعني فقدان ورقة وطنية مهمة، دون الحصول على ضمانات حقيقية، خصوصا وأن المقابل طرف كاذب ناقض للعهود.

١١-٦-٢٠٢٦
كتابات في الشأنين العراقي والشيعي

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً